قبل أكثر من عشرة أعوام، وعدة أشهر قبل الموعد المحدد للإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، اجتمع إثنا عشر خبيرا إسرائيليا وفلسطينيا بشكل سري في منتجع أوروبي. وكانوا هناك بمحاولة للوصول إلى خطة مشتركة لتحويل ما وضع من قبل رئيس الوزراء الراحل أرئيل شارون كخطوة أحادية بحت – إخلاء المستوطنات هناك وانسحاب الجيش الإسرائيلي – إلى مبادرة منسقة قد تمكن الأطراف التعاون على عملية السلام المتجمدة.

للأسف، لا أستطيع حتى الآن الكشف عن أسماء أي من المشاركين – غير زميلي الراحل زئيف شيف ونفسي – أو هوية رئيس الوزراء الأوروبي الذي استضاف المحادثات. ولكن كان من بين الحضور أكبر مستشاري ياسر عرفات، ومن ضمنهم أشخاص من غزة، بالإضافة إلى عدة إسرائيليين الذين كانوا بمناصب رفيعة بفروع متعددة بالحكومة بوقت سابق.

وركزت الجلسات على تحضير ملف يعرض توجه جديد للإنسحاب من غزة. ثلاثة أيام من النقاش المثير – وفي بعض الأحيان المحتدم – نتجت بمستند طوله 10 صفحات عنوانه: “الإنسحاب من أجل الشراكة: سياسة انسحاب أحادي ومسؤوليات مشتركة”.

المشاركون الفلسطينيون كانوا بتواصل دائم مع قادتهم في رام الله. الإسرائيليين – لا أحد منهم مقرب من الحكومة – خططوا تقديم الإقتراحات لشارون عند عودتهم.

إليكم أهم نقاط الملف، تنشر للمرة الأولى هنا:

ورد بالمقدمة:

فرصة أو كارثة
الإسرائيليون والفلسطينيون يقفون اليوم إما على حافة فرصة أو كارثة. يمكن لمبادرة الإنسحاب للحكومة الإسرائيلية إما أن تكون تقدما غير مسبوقا لإحياء عملية السلام، أو أن تؤدي الى سلسلة أحداث كارثية تعرقل التقدم لجيل كامل.

ما هو النجاح؟
يجب تعريف نجاح المبادرة على أنه انسحاب إسرائيلي شامل من غزة والمنطق بين نابلس وجنين – منطقة جغرافية أكبر من غزة، والتي سيتم التطرق إليها كالضفة الغربية الشمالية – وفقا لخطة رئيس الوزراء شارون. الهدف النهائي يجب أن يكون اتفاقية سلام تتوافق مع خارطة الطريق.

الخطوات القادمة
فقط سياسة مبنية على خطوات عينية ومتوافق عليها من كلا الطرفين، كما نفصل أدناه، يمكنها أن تؤدي لهذا النجاح. فقط عندها سيصر كل من الناخبين الإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي بأن يقوم قادة كلا الطرفين بتكرير السابقة في الضفة الغربية. وإضافة إلى ذلك، كي تكون السياسة قابلة للتنفيذ، على كلا الطرفين مواجهة منافسيهم في الداخل.

لقراءة التلخيص الكامل للملف باللغة الإنجليزية، إضغط هنا.