اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الاربعاء انه لا يوجد اي علاقة بين اعادة اعمار غزة وتوجه الفلسطينيين لمجلس الامن، مؤكد ان القيادة الفلسطينية “لا تقبل ولن تقبل اي عملية ابتزاز باي شكل”.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان كان مؤتمر المانحين سيؤثر على توجهات السلطة الفلسطينية لمجلس الامن التابع للامم المتحدة، اكد المالكي ان “هذا استنتاج خاطىء وغير منطقي للربط بين ما سيقدمه المانحون لاعادة اعمار غزة وتوجهاتنا الى مجلس الامن”.

وقال ” نحن لا نقبل ولن نقبل اي عملية ابتزاز باي شكل لمن اراد ربط الدعم بتوجهاتنا الى مجلس الامن”.

واكد المالكي ان السلطة الفلسطينية ” ماضية” في مساعيها للتوجه الى مجلس الامن للمطالبة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

واضاف “نحن ماضون في هذا التوجه الذي تم اعتماده عربيا وبدأنا مناقشاتنا حوله، وعندما تنتهي المناقشات سنقدم الطلب رسميا الى مجلس الامن ولا نقبل اي ربط بين هذا التوجه وما سنحصل عليه في مؤتمر المانحين”.

وبدأت السلطة الفلسطينية عبر ممثليتها في الامم المتحدة نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتهيئة الامور لطلب استصدار قرار من مجلس الامن الدولي.

ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي مع انعقاد مؤتمر المانحين لاعادة اعمار قطاع غزة في القاهرة في 12 تشرين الاول/اكتوبر برعاية مصرية ونرويجية. وتأمل السلطة الفلسطينية في الحصول على حوالي اربعة مليارات دولار لاعادة اعمار قطاع غزة.

وقال المالكي ان التقديرات الاولية ان المؤتمر سيحقق نجاحا كبيرا، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية ومن خلال وزارة الخارجية اجرت كافة التنسيقات مع الدول والشخصيات المشاركة في هذا المؤتمر .

وقال المالكي “سيكون هناك حضور عالي المستوى من الدول المختلفة، اضافة الى شخصيات اقتصادية، ونحن نتفرض مسبقا نجاح المؤتمر على اعلى المستويات”.

واضاف “نحن لا نأمل فقط الحصول من هذه الدول على اموال وانما نسعى للحصول على خبرات والتزامات، وسيكون المؤتمر فرصة لاعادة تركيز هذه الدول على القضية الفلسطينية”.

وبالتزامن مع هذا كله، تعقد حكومة التوافق الفلسطيني جلسة لها غدا الخميس في قطاع غزة، في خطوة هي الاولى منذ الانقسام الفلسطيني في العام 2007.

واعلن المتحدث باسم حكومة التوافق ايهاب بسيسو لوكالة فرانس برس ان “كافة التحضيرات والتصاريح اللازمة جاهزة لعقد جلسة الحكومة غدا في غزة”.

وحسبما اعلن اكثر من مسؤول، فان انعقاد جلسة حكومة التوافق في غزة انما هو رسالة فلسطينية للعالم وللمانحين في القاهرة، ان هناك حكومة فلسطينية واحدة تمثل الفلسطينيين.

وقال المالكي ان “اجتماع حكومة التوافق غدا في غزة برهان اضافي لاعطاء ضمانات للدول التي ستشارك في اجتماع القاهرة بان ليس هناك اي شك من بسط نفوذ السلطة الفلسطينية على غزة، وتوليها مهمة اعادة الاعمار”.