أعلنت الحكومة أنها لا تنوي اغلاق مفاعل ديمونا النووي القائم منذ 54 عاما، بالرغم من أنه يعاني  من اكثر من 1,500 مشكلة بنيوية.

وهذا الإعلام هو أول اعلان واضح من قبل الحكومة بأنها لا تنوي اغلاق الموقع في ديمونا، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” يوم الثلاثاء.

وفي ابريل 2016، كشف فحص اولتراساوند جديد 1,537 مشكلة في نواة الالومينيوم في المنشأة النووية الإسرائيلية الواقعة بالقرب من مدينة ديمونا الجنوبية. وتم عد الشوائب ويتم مراقبتها لفحص تزايدها.

وقال وزير السياحة ياريف لفين، الذي عرض موقف الحكومة، ان المفاعل سوف يستمر بالعمل بحسب معايير سلامة مشددة. وكان يرد على سؤال طرح قبل عام ونصف في الكنيست من قبل ياعيل كوهن باران (المعسكر الصهيوني)، رئيس الحركة الخضراء، في اعقاب تقرير حول الشوائب في النواة.

“لا يوجد وقت أقصى لعمل المفاعل”، قال لفين. “استمرار عمل المنشأة خاضع لتطبيق معايير سلامة العمل الواضحة والمشددة”.

“فحص الاولتراساوند الذي أجري للمفاعل… كان جزء من اجراءات الصيانة المشددة. هذا الفحص لا يشير إلى أي مشكلة في المفاعل تتطلب وقف عمله”، قال لفين.

وزير السياحة ياريف لفين في الكنيست، 13 يوليو 2015 (Hadas Parush/Flash90)

وزير السياحة ياريف لفين في الكنيست، 13 يوليو 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ويعتبر مفاعل ديمونا، الذي تم بنائه بدعم فرنسي، اقدم المفاعل التي لا زالت تعمل في العالم. وكان من المفترض ان تعمل نواة المفاعل، التي وفرتها فرنسا في سنوات الخمسين وبدأت العمل في عام 1963، حتى 40 عاما. ولكنها تجاوزت هذه الفترة، ما يثير استياء العلماء في الموقع.

ووفقا للتقرير الذي كشف الشوائب، النواة مصنوعة من المعدن المغلف بالإسمنت. ويتم ادخال قضبان الوقود فيه، حيث يحدث انشطار الذرة. وخلال السنوات، تواجه النواة حرارة واشعاعات هائلة، التي تؤدي الى تدهور موادها.

وتم اغلاق منشأتين فرنسيتين تم بنائها في الوقت ذاته في سنوات الثمانينات.

وبدأ اقمن مفاعل فرنسي لا ذال يعمل بالعمل عام 1977. وفي تكساس، هناك مفاعل صغير يعمل منذ عام 1969 والذي من المفترض اغلاقه في عام 2019.

ومستقبل مفاعل ديمونا اشكالي بالنسبة للدولة، لأنه من المستبعد ان يكون لدى اسرائيل الميزانية او القدرة السياسية لاستبداله بمفاعل جديد، بحسب تقرير هآرتس.

صورة من سنوات الستين لمفاعل ديمونا النووي (Flash 90/US National Security Archive)

صورة من سنوات الستين لمفاعل ديمونا النووي (Flash 90/US National Security Archive)

وقد استثمرت لجنة الطاقة الذرية موارد هائلة في صيانة المفاعل الحالي.

وعندما تم تسريب رسائل دبلوماسية امريكية ضمن فضيحة ويكيليكس، كشفت رسالة من قبل السفارة الامريكية انه في عام 2007، ابلغ البروفسور ايلي ابراموف، نائب المدير العام للمفاعل حينها، مسؤولين امريكيين بتغيير انظمة المفاعل.

وقالت اللجنة ان فترة 40 عاما لعمل المفاعل مبني على فرضيات خاطئة ولا يعتمد على اساس علمي. واضافت انه بالرغم من كشف الشوائب فقط في عام 2007، من الممكن انها كانت هناك منذ البداية. اضافة الى ذلك، اكتشاف الشوائب هو جزء من اجراءات السلامة، وتدل على التوجه المشدد لمراقبة اي عطل صغير قد يؤدي الى مشاكل سلامة.

وتعتقد حكومات ووسائل اعلام أجنبية أن اسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، ولكنها ترفض التأكيد على حيازتها على اسلحة نووية أو نفي ذلك، ومفاعل ديمونا يركز رسميا على الأبحاث وتوليد الطاقة.

صورة فضائية لمفاعل ديمونا النووي (courtesy of United States Government)

صورة فضائية لمفاعل ديمونا النووي (courtesy of United States Government)

وفي يوم الإثنين، تم الإعلان أن الحكومة سوف تدفع تعويضات تقدر بالملايين لـ -168 مريض سرطان عمل في مركز الابحاث النووية في ديمونا، بعد توصل الطرفين الى اتفاق خارج المحكمة.

وسوف تدفع الحكومة 78 مليون شيقل للعمال، الذين ادعوا أن مرضهم نتج عن عملهم في المنشأة النووية.

ويلي الإتفاق سنوات من المعارك القضائية في شكوى جماعية قدمها العمال ضد لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية، وتحقيق خاص في ادعاءات العلاقة بين المرض والعمل في المنشأة.

وفي عام 2013، تم انشاء لجنة، برئاسة نائب رئيس المحكمة العليا حينها، العيزر ريفلين، للقرار إن كان السرطان ناتج عن العمل في المنشأة.

وقدمت اللجنة قرارها في نهاية عام 2015. وبالرغم من ادعائها انه لا يوجد علاقة مباشرة، انها اوصت ان تعوض الحكومة العمال، لتجنب اضطرار الحكومة تباحث تفاصيل مفاعل ديمونا السري في المحكمة.