تدرس الحكومة تخفيفا إضافيا لم يكن مخطط له مسبقا لقيود فيروس كورونا يوم الخميس وسط الارتباك والغضب العام من عملية صنع القرار التي تقرر من خلالها السماح لعدد من المصالح التجارية بفتح أبوابها في حين مُنعت أخرى من بدء العمل مجددا.

وازدادت حدة الغضب يوم الأربعاء بعد أن عادت شبكة “إيكيا” للأثاث فتح فروعها تماشيا مع قواعد الحكومة، مما اجتذب حشودا كبيرة، في حين لا تزال العديد من المحلات التجارية مغلقة. وتدفق الإسرائيليون على فروع الشركة الثلاثة التي أعيد فتحها في ريشون لتسون ونتانيا وميناء تل أبيب، مما تسبب بطوابير انتظار طويلة أمام محلاتها.

وذكرت القناة 12 أن أكشاك اليانصيب استأنفت نشاطها أيضا، حيث قالت وزارة المالية إنها تلبي المعايير.

منتقدو الخطوات الجديدة أشاروا إلى أن هذه الخطوات ترمز إلى ما تبدو وكأنها مواقف ولوائح غير متسقة للحكومة اتجاه المصالح التجارية المختلفة.

زبون يقف أمام جهاز لفحص درجة حرارة الجسم قبل دخول فرع ’إيكيا’ في مدينة نتانيا، 22 أبريل، 2020، بعد أن خففت السلطات من القيود المفروضة خلال أزمة تفشي وباء كورونا. . (Photo by JACK GUEZ / AFP)

وقالت عبير قرا، وهي رئيسة مجموعة كبيرة من أصحاب الأعمال المستقلين، للشبكة التلفزيونية إن الخطوات تدل على “فشل إدارة” صناع القرار للاقتصاد.

وأضافت أن “إعادة فتح أكشاك اليانصيب تعني أن بإمكانك إعادة فتح أكشاك الفلافل، أو أي كشك آخر، يلبي اللوائح المناسبة”.

وتواجه الحكومة ضغوطا تطالبها بالتسريع في إعادة فتح الاقتصاد، لكن مسؤولين أعربوا عن خشيتهم من عودة تفشي الفيروس بسرعة وحذروا من إمكانية إعادة فرض القيود.

ويضغط أصحاب المصالح الصغيرة على الحكومة للسماح لهم بإعادة فتح أعمالهم، مشيرين إلى أسابيع عانوا فيها من فقدان الدخل.

أشخاص يقفون في الطابور خارج أحد متجر سوبر ماركت تابع لشبكة ’رامي ليفي’ في 7 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت طالي فريدمان، التي تمثل أصحاب الأكشاك في سوق محانيه يهودا في القدس، لموقع “واينت” إن المحلات التجارية ستعيد فتح أبوابها الأحد سواء سُمح لها أم لا.

وأضافت: “من السخف السماح لأماكن غير حيوية مثل إيكيا بإعادة فتح أبوابها مع وجود طوابير طويلة أمام أبوابها، في حين يُترك بائعي الأسواق ليعانون”.

ولقد أشار وزراء أيضا إلى أن السماح لإيكيا بإعادة فتح أبوابها يدل على نوع من النفاق في عملية صنع القرار خلال مناقشات الحكومة في وقت سابق من اليوم بشأن السماح بفتح المزيد من المحلات التجارية.

وقال وزير التربية والتعليم، رافي بيرتس، للمدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، وفقا لما نقله موقع “واينت”: “من غير المعقول أن تكون إيكيا مفتوحة في حين أن المدارس لا تزال مغلقة”.

متحدثا للقناة 12، قال بار سيمان طوف: “نحن ندرك أنه كان علينا اتخاذ بعض القرارات بصورة منطقية أكثر، ولكننا سنصلح ذلك”.

وقال إن الحكومة ستقرر بشأن المزيد من إجراءات تخفيف القيود يوم الخميس.

وأفادت أخبار القناة 12 إن مصففي الشعر وصالونات التجميل ومحلات الملابس وغيرها قد تكون من بين المصالح التجارية التي ستحصل على ضوء أخضر لاستئناف عملها.

بحسب التوجيهات الأخيرة، يمكن لأماكن العمل في قطاعات الصناعة والإنتاج والخدمات السماح ل30% من موظفيها بالحضور إلى العمل، أو 10 عمال في كل مرة في مكان العمل – الأعلى من بينهما.

في غضون ذلك سُمح لأنواع معينة من المتاجر – بما في ذلك تلك التي تبيع الأجهزة الكهربائية، والسلع المنزلية، وأخصائيي البصريات وغيرها – بإعادة فتح أبوابها مع الالتزام بشروط معينة، بما في ذلك فحص درجات حرارة الجسم عند الدخول، الحفاظ على مسافة المترين بين الزبائن عند نقاط الدفع، وضع حاجز بين الزبون والبائع والتعقيم المستمر.

في الوقت الحالي، لا تزال مراكز التسوق والأسواق والمطاعم ومحلات الألعاب وصالونات الحلاقة والتجميل ومحلات الملابس مغلقة.

يوم الأربعاء صوتت الحكومة لصالح فرض قيود مشددة على مراسم إحياء يوم الذكرى والاحتفالات بيوم الإستقلال في الأسبوع المقبل، وخلال شهر رمضان المبارك، في أحدث محاولاتها لكبح انتشار فيروس كورونا.

خلال شهر رمضان، الذي يبدأ مساء الخميس، ستكون جميع المحلات التجارية في البلدات ذات الغالبية المسلمة مغلقة أمام الجمهور، باستثناء الصيدليات، من الساعة السادسة مساء وحتى الثالثة فجرا، لثني المواطنين عن التجمع خلال الشهر المبارك، والذي يصوم خلال المسلمون طوال اليوم ويشاركون في موائد إفطار جماعية في المساء (لكن سيُسمح للمحلات التجارية بتوصيل طلبيات خلال هذه الساعات).

في يوم الذكرى، الذي يبدأ مساء الإثنين المقبل وينتهي مساء الثلاثاء، سيُمنع المواطنون من زيارة المقابر العسكرية والمواقع التذكارية. وسيُحظر السفر بين المدن باستثناء الأشخاص المتوجهين إلى أعمالهم أو للتسوق في المتاجر المسموح بها. وفي يوم الإستقلال، الذي يبدأ مساء الثلاثاء وينتهى مساء الأربعاء، سيتم فرض حظر تجول عام سيكون خلاله المواطنون ملزمين بالبقاء في نطاق مسافة لا تبعد مئة متر عن منازلهم – باستثناء الاحتياجات الطبية ومستلزمات أساسية أخرى – وسيُحظر السفر بين المدن، بشكل مشابه لحظر التجول الذي فُرض في وقت سابق من هذا الشهر خلال عيد الفصح اليهودي.

وسيبدأ حظر التجول في يوم الإستقلال في الساعة الخامسة من مساء 28 أبريل وسيستمر حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم التالي.