أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الخميس إن مشروعا لبناء منازل جديدة في مدينة الخليل في الضفة الغربية التي تُعتبر بؤرة توتر لأول مرة منذ 16 عاما سيتم طرحه على وزراء الحكومة للمصادقة عليه.

وغرد ليبرمان “يوم الأحد، سيصادق المجلس الوزاري على بناء 31 وحدة سكنية في حي حزقيا في الخليل. الخطة، التي تم الدفع بها بالفعل عبر مراحل تخطيط مختلفة، تشمل أيضا رياض أطفال وحدائق عامة”.

مسؤول دفاعي قال لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعطى الضوء الأخضر للمشروع قبل نحو عام، مما سمح للإدارة المدنية – الهيئة المسؤولة في وزارة الدفاع عن المصادقة على البناء في الضفة الغربية – بمنح تصاريح لبناء 31 منزلا.

إلا أن ما يجعل هذا المشروع فريدا من نوعه هو أنه يتطلب تحويل ما هي حاليا قاعدة عسكرية إسرائيلية إلى منطقة سكنية، وبالتالي يتطلب تمويلا من وزارات حكومية مختلفة. من أجل المضي قدما بشكل فعال في الخطة، سيقوم ليبرمان بطرحها على المجلس الوزاري للمصادقة عليها، بحسب ما قاله المسؤول الدفاعي.

أفيغدور ليبرمان محاط بالأمن خلال زيارة إلى ’كهف البطاركة’ في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 14 يناير، 2013. (Flash90)

وتقدمت منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان وبلدية الخليل بطعن ضد المشروع للإدارة المدنية.

وقال المسؤول الدفاعي إن مكتبه على دراية بالطعن وأن “قرارا سيصدر قريبا”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان إعلان ليبرمان جاء بشكل متعمد بعد ساعات من هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية، قال المسؤول الدفاعي إن الخطط للمشروع كانت ماضية قدما بغض النظر عن ذلك، ولكن لا توجد لديه مشكلة مع النظر إلى الإعلان على أنه نوع من “الرد” على الهجوم.

وتقع الأرض التي يدور الحديث عنها في قلب “بيت رومانو”، وهو أحد الأحياء الإستيطانية اليهودية الأربعة في منطقة H2 في الخليل.

جنود يحرسون رجلا حريديا يسير في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 22 يوليو، 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

بموجب “بروتوكول الخليل” الذي وقّع عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير 1997 مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، تم تقسيم المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية إلى قسمين. H1 يشمل 80% من المدينة ويقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة. في H2، الذي يخضع للسيادة العسكرية الإسرائيلية، يعيش 500 مستوطن إسرائيلي محاطين بـ -40,000 فلسطيني.

ولم يتمكن المستوطنون اليهود من الحصول على تصاريح بناء من الإدارة المدنية منذ 2002، عندما تمت المصادقة على بناء 10 وحدات سكنية في حل تل روميدا، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى الطبيعة الحساسة للمدينة القديمة.

ويشير المستوطنون إلى المنطقة حيث يخططون لبناء مجمع سكني وعدد من المجمعات التربوية باسم “حي حزقيا”، وكانت تحت الملكية اليهودية قبل قيام دولة إسرائيل في عام 1948، ولكن الإدارة المدنية قامت في وقت لاحق بتأجير العقار لبلدية الخليل الفلسطينية لبناء محطة حافلات مركزية، التي تم بناؤها وإزالتها في وقت لاحق.

صورة لمدينة الخليل في الضفة الغربية مع المسجد الإبراهيمي، 18 يناير، 2017. (Lior Mizrahi/Flash90)

وفي حين تمت مصادرة الأرض من البلدية في الثمانينيات لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، زعم الفلسطينيون المحليون الذين تقدموا بالطعن للإدارة المدنية إن وضع الإيجار الوقائي ظل سليما.

في بيان صدر ردا على تغريدة ليبرمان الخميس، قالت “سلام الآن” إنه لا يوجد هناك ما يمس بسمعة إسرائيل أكثر من مشاريع بناء للمستوطنين في الخليل.

وقالت المنظمة اليسارية غير الحكومية “بدلا من إخلائهم، تستسلم الحكومة للمتطرفين وتبدو عازمة على إبعادنا عن السلام”، وتعهدت المنظمة بتقديم التماس لمحكمة العدل العليا إذا رفضت الإدارة المدنية الطعن الذي تقدمت به.