وافقت المحكمة العليا الأحد للجيش الإسرائيلي بهدم منازل الفلسطينيين المتهمان بتنفيذ هجوم اطلاق نار في مركز تجاري في تل أبيب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 41 آخرين بإصابات متفاوتة.

وقد تم اعتقال أبناء العم خالد ومحمد مخامرة فورا بعد هجوم 8 يونيو في مطعم داخل سوق سارونا الشعبي، بما وصفه المحققون كهجوم من وحي تنظيم “داعش” الإرهابي.

ويتم محاكمتها بتهم القتل، مع رجل فلسطيني آخر يدعى يونس عياش موسى زين، المتهم بمساعدتهما.

ومشيرة إلى أن الهجوم كان أكثر هجوم دام في موجة الهجمات التي انطلقت في شهر اكتوبر، أعلنت المحكمة أنه يمكن للجيش هدم منازل منزل الرجلين في بلدة يطا جنوب الضفة الغربية، بالقرب من الخليل.

ولكن وافقت المحكمة أيضا التماس من قبل جيران يسعون لحماية منازلهم في ذات المبنى.

وكان من المقرر في بداية الأمر هدم طابقين في المبنى الذي كان محمد مخامرة يسكن به، ولكن في نهاية الأمر حكمت المحكمة أن يتم هدم طابق واحد فقط.

قوات الأمن في المكان حيث قام مسلحان بفتح النار في مجمع سارونا التجاري في تل أبيب، 8 يونيو، 2016 (Gili Yaari/Flash90)

قوات الأمن في المكان حيث قام مسلحان بفتح النار في مجمع سارونا التجاري في تل أبيب، 8 يونيو، 2016 (Gili Yaari/Flash90)

ويدعي مسؤولون اسرائيليون أن هدم المنازل هو رادع اساسي لمنع فلسطينيين آخرين من تنفيذ هجمات، بالرغم من ادعاء جمعيات حقوق انسان وغيرهم أنها بمثابة عقاب جماعي.

وفي قرارها، أخذت المحكمة بالحسبان تأثير الهدم الممكن على موجة العنف، التي أدت حتى الآن إلى مقتل اكثر من 30 اسرائيليا، بالرغم من تراجعها في الأسابيع الأخيرة.

“واقع الأوضاع الأمنية هي انه هناك تصعيد حاد بالنشاطات الإرهابية في العامين الآخيرين. هناك تصعيد في وتيرة وجدية هذه الهجمات”، ورد في القرار. “هناك حاجة لإجراءات استثنائية لتحقيق الردع الضروري”.

وبينما لم تتطرق المحكمة إلى الجدل المحيط بهدم المنازل، قائلة أنه تم حسم المسألة في قرارات سابقة، إلا أن القرار أشار إلى أن هناك أدلة تشير إلى امكانية إدراك العائلة خطط المنفذين، ولهذا يمكن معاقبتهم أيضا.

وأشار القضاة أن هناك اشارات تدل على أن بعض أفراد عائلة خالد مخامرة كانوا يعلمون بتجارة الأسلحة غير القانونية، وقد قامت شقيقته بنشر منشورات تحريضية عبر الفيسبوك، وحتى قامت بالإشادة بهجوم شقيقها.

إضافة إلى ذلك، أشار التحقيق مع محمد مخامرة إلى أن والده علم بأمر نيته شراء سلاح.

“هناك سبب للإعتقاد بأنه كانت هناك بيئة في المنازل التي سكن بها المنفذين، شجعتهم، بطريقة أو بأخرى، على ارتكاب جرائم أمنية ضد إسرائيليين”، ورد في القرار.