وافقت الحكومة يوم الجمعة على خطة بقيمة 8 مليار شيكل (2.27 مليار دولار) لزيادة الدعم للإسرائيليين المستقلين وأصحاب الشركات الصغيرة الذين تضرروا بشدة من فيروس كورونا، في أعقاب اتهامات بأن إسرائيل لا تساعد الشركات التي اضطرت إلى إغلاق أبوابها.

وأعلنت وزارة المالية في بيان إن الخطة تتضمن منحة تصل إلى 400 ألف شيكل، بناء على درجة تقليص أنشطتها.

كما يشمل دفعة اخرى للعاملين لحسابهم الخاص، ما يعادل 70% من دخلهم العادي وبحد أقصى يصل 10,500 شيكل.

وقالت وزارة المالية في بيان منفصل إن الحكومة وافقت أيضا على راتب خاص للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 67 عاما أو أكثر ممن فقدوا وظائفهم بسبب الوباء.

عمال مستقلون يشاركون في تظاهرة من امام الكنيست في 30 مارس، 2020، وسط تفشي فيروس كورونا. (Yonatan Sindel/Flash90)

وسيصل الراتب المقرر تسليمه في شهر مايو إلى 4000 شيكل (1140 دولار).

وحتى يوم الخميس، ارتفعت معدلات البطالة في إسرائيل إلى 27.05%، بمعدل 1,125,814 شخصا، بما في ذلك مليون شخص فقدوا وظائفهم بعد الوباء.

وقبل تفشي فيروس كورونا، كانت البطالة في إسرائيل عند مستوى قياسي منخفض دون 4%.

في الأسبوع الماضي انتقد يارون زاليخا، المحاسب العام السابق في وزارة المالية، وزارة المالية لفشلها في دعم المصالح الصغيرة المنهارة. مشيرا إلى أن الحكومة صادقت على منح دفعة لمرة واحد بقيمة 10,000 شيكل للمصالح المتعثرة، قال زاليخا لإذاعة الجيش إن هذه الدفعات يجب أن تكون شهرية حتى شهر يوليو أو أغسطس على الأقل.

وتظاهر المئات من العمال المستقلين من أمام الكنيست وفي عدد من المواقع في جميع أنحاء البلاد احتجاجا على عدم وجود دعم حكومي في ساعة حاجتهم.

وصب بعض المتظاهرين جام غضبهم على نتنياهو، وقال أحدهم موجها حديثه لرئيس الوزراء عبر أخبار القناة 12: “لقد صوتنا لك. تم اختيارك باعتبارك شخص يعرف كيفية إدارة الحروب. لقد فشلت في حرب فيروس كورونا! … عليك أن تنهض وأن ترحل”.

لكن لا أحد يجسد الخسائر الاقتصادية للفيروس أكثر من يوفال كارمي، صاحب مطعم فلافل في جنوب إسرائيل، الذي دفعت روايته الباكية طاقم قناة 13 هذا الأسبوع إلى البكاء.

يوفال كارمي، صاحب محل فلافل في أشدود الذي تضرر عمله بشكل كبير جراء تفشي وباء كورونا، 19 أبريل، 2020. (screen capture: Channel 13)

وقال رجل، وهو من سكان مدينة أشدود، في تقرير يوم الأحد وهو يسحب محفظته: “انظروا إلى محفظتي، إنها خالية. لا يوجد شيكل واحد في جيبي… أنا أشعر بالحرج، من أبنائي، في إخبارهم بأنه ليس لدي ما يمكنني شراؤه لكم. لا يوجد لدي ما أعطيه لهم. لا يوجد لدي ما أعطيه لهم ليأكلونه. وأضاف، وهو يبكي ويعتذر على دموعه: “لا أعرف ما الذي عليّ فعله. لا أعرف ما الذي عليّ فعله”.

وقال نتنياهو لكارمي في مكالمة هاتفية يوم الإثنين: “رأيتك أمس [على التلفزيون] ولمست قلبي. وسأساعدك. سنساعد الجميع. لقد وصلت إلى أعماق قلبي وقلوب المواطنين الإسرائيليين”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عبر الهاتف مع بائع الفلافل يوفال كارمي، بعد يوم واحد من إجراء كارمي مقابلة تلفزيونية دامعة حول كيف دمر الوباء أعماله، 20 أبريل 2020. (Screenshot: YouTube)

وفي مقطع فيديو لنتنياهو تم التقاطه خلال المكالمة الهاتفية وتوزيعه من قبل مكتبه، يمكن سماع كارمي يشكر رئيس الوزراء ويمتنع عن إلقاء اللوم عليه مباشرة.

وقال: “أنا لا أقوم بادعاءات ضدك ولكن ضد مستشاريك. من الواضح أنهم لا يخبرونك بما يجري مع الناس”.