وافق مجلس الوزراء يوم الأحد على مشروع قانون يضفى صفة رسمية على التجنيد العسكري للطلاب اليهود الارثوذكس المتشددين، حيث سيمر مشروع القانون لأول قراءة فى الكنيست يوم الاثنين.

صوت جميع وزراء الحكومة لصالح مشروع القانون بإستثناء وزير الداخلية اريه درعي، الذي امتنع عن التصويت.

وقد أعرب كل من درعي ونائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان، اللذان يرأسان حزب (شاس) المتشدد وحزب( يهدوت هتوراة) على التوالي، عن معارضتهما للتشريع في نسخته الحالية، على الرغم من أنه من المرجح أن يمر مشروع القانون بدعم من حزب المعارضة (يش عتيد).

مشروع القانون يضفي الطابع الرسمي على إعفاءات الخدمة العسكرية الإلزامية لطلاب المدارس الدينية الأرثوذكسية من خلال تحديد أهداف التجنيد الإجباري سنويا. وستتضرر المعاهد الدينية التي تخفق في تحقيق الأهداف بالعقوبات الاقتصادية بموجب التشريع.

صباح يوم الإثنين، ستعقد اللجنة الوزارية للتشريع اجتماعا خاصا لتحديد موقف التحالف من مشروع القانون قبل الجلسة العامة الأولى بعد الظهر.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 10 يونيو 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد تصويت يوم الأحد، أشاد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان باللجنة من وزارته التي وضعت التشريع.

“أهنئ أعضاء لجنة الدفاع الإسرائيلية ووزارة الدفاع على عملهم المهني والعملي، والتي حصلت قبل فترة وجيزة على ثقة الحكومة”، قال ليبرمان في بيان. “هذا هو قانون مؤسسة الدفاع، من أجل الأمن ودولة إسرائيل”.

في سبتمبر/أيلول 2017، ألغت محكمة العدل العليا قانونا سابقا يعفي الذكور الأرثوذكس المتشددين الذين يدرسون الدين من الخدمة العسكرية، قائلين إنه يقوض مبدأ المساواة أمام القانون. ومع ذلك، فقد علقت المحكمة قرارها لمدة عام للسماح بوضع ترتيب جديد، مما أعطى الحكومة خيار تمرير قانون جديد بحلول 1 سبتمبر 2018.

وعلى الرغم من معارضتهم للإقتراح الحالي، فإن قادة الأحزاب المتشددة يجرون محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقد وافقوا على عدم إسقاط الحكومة جرّاء مشروع القانون.

وبدلا من ذلك، سيعلن نتنياهو عن إجراء انتخابات مبكرة بمجرد تمرير نسخة مخففة من التشريع، حسبما أفادت صحيفة “معاريف” يوم الجمعة.

ووفقا للتقرير، لا يريد أي من الطرفين أن تسقط الحكومة بسبب مشروع القانون، بسبب المخاوف من أن ذلك سيعزز حزب ’يش عتيد‘ الذي ينتمي إلى يئير لابيد، والذي قام بحملة قوية لصالح تجنيد أعضاء الجالية الأرثوذكسية المتطرفة إلى الجيش.

من الأرشيف: رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، يتحدث مع وزير الصحة حينذاك يعقوب ليتسمان من حزب ’يهدوت هتوراه’، من اليسار، في الكنيست، 28 مارس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويقال أيضا إن نتنياهو يشعر بالقلق من أن حملة الإنتخابات الوطنية في المستقبل القريب قد تضر بظهور حزب (الليكود) في الإنتخابات البلدية في أكتوبر/تشرين الأول في جميع أنحاء البلاد.

وأفاد التقرير أنه على الرغم من احتجاجاتهم وتهديداتهم، تدرك الأحزاب الدينية المتشددة أنه في حالة عدم نجاح قانون التجنيد الإجباري، فإنهم سيوزعون الأصوات على لبيد، ومن المحتمل أن يضعفوا موقفهم التفاوضي في الحكومة المقبلة.

إن الإعلان عن الانتخابات في النصف الأول من عام 2019، بعد تمرير قانون التجنيب المخفف، يمكن أن يسمح لكل من الليكود والأحزاب المتشددة الإدعاء لمنتخبي كل منهما بأنهما قد أحرزا النصر.

الإنتخابات مخطط لها في نهاية أكتوبر 2019، لكن مصدرا سياسيا كبيرا قال لـصحيفة “معاريف” إن المحادثات بين رئيس الوزراء والأحزاب المتشددة جرت على مدى الأسابيع القليلة الماضية لتحديد موعد سابق مفضل.

علنا، قالت الأحزاب المتشددة المتطرفة إنها تسعى إلى إزالة العقوبات من التشريع وتأخير تنفيذ القانون للسنوات الثلاث القادمة.

يحدد الإقتراح الحد الأدنى من الأهداف السنوية للتجنيد المتشدد الأرثوذكسي، والذي إذا لم يتحقق، سيؤدي إلى فرض عقوبات مالية على المدارس الدينية التي يدرس فيها الشبان الملزمون بالتجنيد.

تحدد النسخة الحالية الهدف بالنسبة للمجندين الأرثوذكس المتطرفين لعام 2018 بأقل من 4000 متطوع فقط، مع زيادة هذا العدد بنسبة 8% سنويا لمدة ثلاث سنوات، و6.5% للسنوات الثلاث التي تلي ذلك، و5% لأربع سنوات أخرى.

إذا لم يتم تحقيق 95% من الأهداف، فسيتم فرض عقوبات على شكل تخفيضات في التمويل الحكومي المخصص للمجتمعات الدينية الأرثوذكسية المتشددة، وسترتفع هذه العقوبات كل سنة التي يتم عدم إنجاز الأهداف فيها.