وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على رزمة مساعدات مالية لمستوطنات الضفة الغربية بقيمة 82 مليون شيكل نتيجة “الأوضاع الامنية”.

متحدثا خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحكومة سوف تعمل من أجل ضخ الملايين الى المستوطنات في انحاء الضفة الغربية.

“هذه مبادرة متعددة الوزارات تهدف الى تعزيز الامن، مساعدات الاعمال الصغيرة، تشجيع السياحة وغيرها”، قال نتنياهو.

ووفقا لتقرير في صحيفة “يديعوت احرونوت”، سوف تتضمن الرزمة تخصيص 15 مليون شيكل للمجالس المحلية في مستوطنات الضفة الغربية، 10 مليون شيكل من اجل ترميم وتحسين الأمن في المباني العامة والبنية التحتية، 5.5 مليون بتطوير السياحة، 6 مليون لبرامج اجتماعية شبابية، و2 مليون لمساعدات الأعمال الصغيرة.

“المستوطنات الإسرائيلية في يهودا والسامرة تواجه اوضاع أمنية يومية خاصة بسبب موقعها الجغرافي وتركيبة الحياة في المنطقة”، قالت الحكومة في تصريح بعد التصويت. وكان لدة التصعيد منذ 8 اشهر بالعنف في الضفة الغربية “تأثيرات مختلفة على الحياة، وخاصة تأثيرات اجتماعية ونفسية وأضرار إقتصادية للأعمال التي تتطلب الإصلاح والخدمات الخاصة”.

وفي وقت سابق، قال عضو الكنيست من المعارضة ايتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) انه من الهزلي ان تقوم الحكومة بتحويل الاموال الى المستوطنات بينما يحتج قادة البلدات الجنوبية في اسرائيل على انعدام الإستثمار في بلدانهم.

وادعت عضو الكنيست تسيبي ليفني من (المعسكر الصهيوني) السبت أن أجندة حكومة نتنياهو الوطنية تدار من قبل مجلس المستوطنات، وأكدت على مطلبها لإجراء استفتاء حول حل الدولة او الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ومتحدثة خلال حدث ثقافي في ريشون لتسيون، قالت ليفني أن “الحكومة الإسرائيلية تفعل كل ما يرده مجلس يشاع [منظمة المجالس البلدية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة في السابق]؛ انها اقلية تفرض أجندتها الوطنية على الحكومة”.

وقال المفاوض الفلسطيني الرئيسي في مفاوضات السلام صائب عريقات أن تخصيص الأموال هو “صفعة” للمبادرات الدولية الاخيرة للسلام.

“اسرائيل تفعل كل ما باستطاعتها لتخريب كل مبادرة لتحقيق سلام عادل ودائم”، قال بتصريح صدر الأحد.

“هذه صفعة أخرى في وجه المجتمع الدولي بالرغم من عدة محاولات دولية أخيرة لتغطية الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية. حان الأوان لتبني المجتمع الدولي مسؤولياته اتجاه هذه الحكومة المتطرفة، التي تدعم الفصل العنصري علنا وتعارض حل الدولتين، قال عريقات.

وعلى الأرجح أن تثير الخطوة أيضا غضب المجتمع الدولي، الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وقد طالب حكومة نتنياهو بتوقيف النشاطات هناك.

وتدفع فرنسا لعقد مؤتمر سلام دولي ولإعادة الإسرائيلية والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات بعد انهيار المفاوضات مع تبادل الاتهامات قبل أكثر من عامين. وقد عبر المشاركين في المؤتمر عند انتهاء المحادثات في باريس في الشهر الماضي عن قلقهم “ان الخطوات على الارض، خاصة استمرار العنف والاستيطان، تهدد امكانيات حل الدولتين”.

ولم يشارك لا الإسرائيليين ولا الفلسطينيين في المؤتمر.