حذر وزير المالية يسرائيل كاتس من أنه سيتم اتخاذ “قرارات هامة” في جلسة الحكومة الإثنين، التي سيدرس فيها الوزراء إعادة فرض قيود على التجمهر في محاولة لوقف انتشار جائحة كورونا، التي حذر خبراء من أنها بدأت تخرج بسرعة عن السيطرة.

وقال كاتس لإذاعة الجيش: “من الواضح أنه يجب اتخاذ إجراءات وستُتخذ قرارات هامة اليوم”، لكنه أصر في الوقت نفسه على أنه “لا ينبغي أن نعود إلى الإغلاق” الذي تم فرضه في أواخر مارس عندما ضربت الموجة الاولى للجائحة البلاد.

في الأيام الأخيرة وصل عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 في إسرائيل إلى مستويات جديدة، مما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في قرار تخفيفها للقيود المتعلقة بالفيروس في شهر مايو، حيث قامت تقريبا بإلغاء جميع القيود المفروضة على التجمهر.

صباح الإثنين، بدأ سريان القيود التي تحظر تواجد أكثر من 50 شخصا في قاعات المناسبات والكنس والحانات. ولن تسري اللوائح على المطاعم والمكاتب ومراكز التسوق أو المراكز  الأخرى للبيع بالتجزئة.

عاملون طبيون يقومون بأخذ عينات من إسرائيليين للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا، في صندوق المرضى ’كلاليت’ في اللد، 5 يوليو، 2020. (Yossi Aloni/FLASH90)

في وقت لاحق الإثنين، ستجتمع الحكومة لمناقشة إعادة فرض المزيد من القيود مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى ما يقرب من 1000 حالة في اليوم.

بحسب تقرير في القناة 12، ستحض وزارة الصحة الحكومة على إغلاق قاعات المناسبات والكنس والمعاهد الدينية والصالات الرياضية بالإضافة إلى فرض المزيد من القيود على المطاعم ووسائل النقل العام.

ويُتوقع أن يعارض الوزراء هذه المطالب وأن تتم المصادقة على جزء منها فقط، وفقا للشبكة التلفزيونية، التي أضافت أن مسؤولي الصحة سحبوا دعواتهم لإغلاق الشواطئ والفنادق.

قبل جلسة الحكومة، قال وزير الخارجية غابي أشكنازي لهيئة البث العام “كان” الإثنين إن الحكومة لديها ثلاث مهام: حماية الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر، ومنع التجمهر – “في حفلات الزفاف على سبيل المثال” – ومعاقبة مخالفي المبادئ التوجيهية.

وزير الخارجية الجديد غابي أشكنازي (يمين) مع سلفه، وزير المالية الجديد يسرائيل كاتس، في وزارة الخارجية بالقدس، 18 مايو، 2020. (Foreign Ministry)

في الوقت نفسه، قال أشكنازي إن مهمة الوزراء هي “توفير شبكة أمان لأصحاب المهن الحرة والأعمال التجارية الصغيرة حتى يجدوا وظائف أخرى. إذا لم يتم منح مساعدات للصناعات التي قمنا بإغلاقها وألحقنا بها الضرر [بسبب القيود]، فسيكون من الصعب إنقاذ الاقتصاد”.

وقال وزير السياحة أساف زمير لقناة “كان” إن الكثير من الإسرائيلين سيضطرون إلى الخضوع لدورات “إعادة تأهيل” حيث أن قطاعات معينة ستنهار بكل تأكيد.

معلقا على الاجتماع المقرر للحكومة، قال زمير: “بالإمكان أن تغلق كل شيء أو أن تقول إنه من المستحيل إغلاق كل شيء في كل مرة لأننا لا نعرف كيفية تعويض الأعمال التجارية بشكل صحيح”.

وتابع وزير السياحة حديثه بالقول إنه بالنظر إلى الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة بالفيروس في الوقت الحالي في إسرائيل، “فنحن ضيوف غير مرغوب بهم في العالم”، مضيفا أن اتفاقيات السفر المفتوح التي كانت مطروحة مع اليونان وقبرص في الشهر الماضي عندما كانت معدلات الإصابة منخفضة في البلاد “لم تعد ذات صلة”.

عضو الكنيست أساف زمير في الكنيست بالقدس، 14 مايو، 2019.(Hadas Parush/Flash90)

في غضون ذلك، أقر نائب المدير العام لوازرة الصحة، إيتمار غروتو، في حديث مع إذاعة الجيش إن إعادة فتح النشاط الاقتصادي في الأشهر القليلة الماضية كان “سريعا للغاية”، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بأن الأوان لم يفت بعد للسيطرة على الجائحة.

زميله في وزارة الصحة، آشر شالمون، الذي يترأس القسم الدولي، بدا أقل تفاؤلا، وقال للإذاعة إنه بمجرد وصول إسرائيل إلى 1000 حالة إصابة جديدة يوميا، فإن “الخيول تكون إلى حد ما قد فرت بالفعل من الإسطبل”.

وقال شالمون “من شبه المستحيل إجراء تحقيقات وبائية [مع مثل هذه الأرقام]”، مضيفا أن الوسيلة التي ستنجح بالفعل هي “مزيج من القيود محددة الهدف إلى جانب الانضباط العام”.

يوم الأحد، حذر رئيس لجنة استشارية تساعد في صياغة استجابة الحكومة لتفشي جائحة كورونا من أن إسرائيل “فقدت السيطرة على الوباء”.

وقال بروفيسور إيلي فاكسمان، الذي يرأس لجنة الخبراء التي تقدم المشورة لمداولات مجلس الأمن القومي بشأن مكافحة الوباء، للقناة 12، “من حيث عدد المصابين، وحقيقه أنهم منتشرين في جميع أنحاء البلاد، فنحن لا نعرف مواقع الإصابة بالنسبة لمعظم المصابين، لذا لا نستطيع السيطرة على تفشي المرض”.

وحذر قائلا: “نحن نواجه أكبر أزمة مدنية وطنية عرفتها إسرائيل”.

أفراد شرطة يقومون بدورية خارج سوق محانيه يهودا في القدس لتطبيق أنظمة الطوارئ المتعلقة بكوفيد- 19 في 3 يوليو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

كما أفادت هيئة البث العام “كان” يوم الإثنين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب رئيس الكنيست يريف ليفين، ورئيس لجنة الدستور والقانون والعدل، يعقوب آشر، السماح له بتمرير تشريع يمنح الحكومة صلاحيات واسعة للتعامل مع جائحة كورونا في غضون 48 ساعة.

إلا أن ليفين وآشر اعترضا وفقا للتقرير على تسريع الإجراءات التشريعية ووافقا بدلا من ذلك على محاولة الدفع بمشروع القانون في غضون أسبوعين.

مساء الأحد، أعلنت وزارة الصحة عن وصول حالات الإصابة المثبتة بفيروس كورونا في إسرائيل منذ بداية الجائحة إلى 29,958، مع تسجيل 788 حالة في الساعات ال24 الأخيرة. منذ ليلة السبت ارتفع عدد الحالات النشطة بأكثر من 600 حالة ووصل إلى 11,677.

من بين المرضى، هناك 86 شخصا في حالة خطيرة و68 في حالة متوسطة، وفقا لما قالته الوزارة، بعد أن حذر فريق من الخبراء قبل يوم من ذلك من أن نظام المستشفيات في إسرائيل يواجه خطر الانهيار بمعدلات الإصابة الحالية.

وارتفع عدد الوفيات إلى 331 بعد تسجيل حالة وفاة جديدة.