في ردها الرسمي يوم الخميس على التماس قدم لمحكمة العدل العليا ضد قانون جديد لشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، ادعت الحكومة ان القانون، في حال تطبيقه، سوف يفيد الفلسطينيين.

وكتب المحامي الخاص هارئيل ارنون الرد نيابة عن الحكومة، بعد رفض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت الدفاع عن المشروع. وفي رده المؤلف من 156 صفحة، كتب ارنون ان القانون سوف يضمن التعويض العادل لمالكي الاراضي الفلسطينيين الذين كانوا سوف يحصلون على حكومة الاعدام من السلطة الفلسطينية لبيعهم اراضيهم ليهود.

“القانون حتى يحسن حالة مالكي الاراضي، الذي سوف يحصلون على تعويضات كبيرة مقابل استخدام اراضيهم – وهي امكانية محظورة امامهم بدون القانون”، كتب ارنون نيابة عن الحكومة.

وعارض الرد ايضا الادعاءات بان القانون يخالف القانون الإسرائيلي والدولي. وادعى ارنون انه من “المصلحة القومية” الإسرائيلية منع اخلاء حوالي 4,000 منزل سوف يشرعنه القانون بإثر رجعي.

وزارة الدفاع تقوم بتفكيك بؤرة عامونا الإستيطانية في وسط الضفة الغربية، 6 فبراير، 2017. (Courtesy Amona Council)

وزارة الدفاع تقوم بتفكيك بؤرة عامونا الإستيطانية في وسط الضفة الغربية، 6 فبراير، 2017. (Courtesy Amona Council)

“قانون التنظيم يوازن بين التزام الحكومة اتجاه الاف المواطنين الذين اعتمدوا بحسن نية على نشاطات الحكومة وانتهاك خفيف لحقوق الملكية، مع زيادة التعويضات لمالكي الاراضي”، قال.

ويمكن قانون التنظيم، الذي صادق عليه الكنيست قبل ستة اشهر، الحكومة الإسرائيلية بمصادرة اراضي فلسطينية خاصة تم بناء منازل استيطانية غير قانونية عليها، بشرط ان يكون تم بناء البؤر الاستيطانية “بحسن نية”، وبدعم حكومي.

وفي المقابل، يتم تعويض مالكي الاراضي الفلسطينيين بشكل مادي او بأرض بديلة.

وقد دان ناشطون وشخصيات سياسية في اسرائيل والخارج المصادقة على القانون، الذي كان يهدف في بداية الامر انقاذ بؤرة عامونا الاستيطانية التي تم هدمها.

وتم فورا تحدي شرعية القانون في التماس قدمته المنظمات يسارية “السلام الآن”، “يش دين” و”جمعية حقوق المواطن في اسرائيل” الى المحكمة العليا، نيابة عن 27 مجلس محلي اسرائيل و13 جمعية مجتمع مدني اسرائيلية.

وبغض النظر عن الالتماس، كان من المفترض ان بدأ تطبيق القانون في الاسبوع الماضي. ولكن بطلب من ماندلبليت، قررت المحكمة العليا يوم الخميس تعليق تطبيقه لشهرين.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يصافح وزير شؤون القدس زئيف الكين بعد اصويت على ما يسمى قانون التنظيم، مشروع قانون جدلي يسعى لشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 7 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يصافح وزير شؤون القدس زئيف الكين بعد اصويت على ما يسمى قانون التنظيم، مشروع قانون جدلي يسعى لشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 7 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

لذا، لن يتم مصادرة أي أراض إضافية، حتى في حال ملاقاتها الشروط المذكورة. وفي المقابل، لن يتم هدم بؤر استيطانية يتقرر انه تم بنائها بحسب نية أو بدعم حكومي حتى صدور قرار نهائي.

وأصدرت وزيرة العدل ايليت شاكيد بيانا مشابها لرد الحكومة على التماس المحكمة العليا يوم الاثنين، وأشادت بالقانون. “القانون يوفر بديل لعنصرية السلطة الفلسطينية، التي تفرض عقوبة الإعدام على من يبيع الاراضي لليهود”، قالت.

ولكن قالت المنظمات اليسارية التي قدمت الالتماس أن رد الحكومة هو محاولة للتغطية على “عمل اجرامي”

“رد الحكومة الإسرائيلية يسعى لعرض مصادرة الأراضي كحل لمشكلة قومية، بينما المشكلة الحقيقية هي مشاركة الحكومة بنشاطات استيطانية غير قانونية منذ خمسة عقود”، قالوا في بيان مشترك.

وسوف تعقد المحكمة جلسة لسماع رد محامي الكنيست في منتصف شهر سبتمبر، يليه ما يتوقع ان يكون تحدي غير مسبوق للقانون من قبل ماندلبليت بذاته في شهر اكتوبر.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في القدس، 13 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في القدس، 13 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي الأشهر التي سبقت التصويت في الكنيست في 6 فبراير، حذر ماندلبليت ان قانون التنظيم يتجاوز اجراءات قواعد تنظيم الاراضي في الضفة الغربية وأنه يشرعن المستوطنات الإسرائيلية المبنية على الاراضي الفلسطينية الخاصة خلافا للقوانين المحلية والدولية.

وحذر ماندلبليت المشرعين بأن المشروع ينتهك بشكل صريح حقوق الملكية للفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل ينتهك الضمانات للشعوب المحتلة بحسب معاهدة جنيف الرابعة.

وعندما صادق الكنيست على القانون في شهر فبراير، ابلغ المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت محكمة العدل العليا بشكل رسمي انه لن يدافع عن القانون في حال تحديه. وتم اختيار ارنون في اعقاب ذلك لتمثيل الحكومة بدلا عن ماندلبليت.

وفي شهر مايو، كشفت صحيفة “هآرتس” أن منزل ارنون بذاته في مستوطنة العيزر مبني بشكل غير قانون على اراضي مخصصة لأهداف عسكرية فقط.