فشل تشريع خاص بتمويل المدارس للتعامل مع جائحة كورونا في الوصول إلى الكنيست للتصويت عليه كما كان مخططا ليلة الأربعاء، بعد أن لم ينجح الإئتلاف الحكومي كما يبدو بحشد العدد الكافي من المشرعين لدعم مشروع القانون قبل خروج الكنيست في عطلة صيفية تستمر لمدة أسبوع.

والآن سيتم تأجيل التصويت على مشروع القانون إلى ما بعد بداية العام الدراسي في الأول من سبتمبر، نظرا لأن الكنيست يبدأ عطلته ليلة الأربعاء.

وقال مسؤول لقناة الكنيست: “لم تكن هناك أغلبية وبالتالي لن يتم طرح [مشروع القانون للتصويت عليه]”.

وقد وافقت لجنة المالية في وقت سابق على التشريع، الذي يخصص مبلغ 1.75 مليار شيكل (515 مليون دولار) للمدارس.

وقال زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد: “هذا أمر لا يصدق. هذه الحكومة لا ترى المواطنين على الإطلاق. إن الشيء الوحيد الذي يهمهم هو السياسة. يا للعار”.

وأعرب مسؤول كبير في الإئتلاف الحاكم عن غضبه من رئيس الإئتلاف ميكي زوهر (الليكود).

وقال المسؤول، الذي قيل أنه عضو من كتلة اليمين في الإئتلاف، لقناة الكنيست إن “إدارة الإئتلاف تفشل، حيث لا يتم إدارته بالشكل المطلوب”.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تعمل من دون ميزانية لعام 2020، مما يعني أن على الوزارات استخدام أرقام ميزانية 2019، التي لا تغطي الجائحة، حتى في الوقت الذي تكافح فيه المدارس ومؤسسات أخرى من أجل تأمين تكاليف التعامل مع جائحة كورونا.

طلاب في من مدرسة ’بني موشيه كريتشنيف’ الحريدية يرتدون أقنعة الوجه في مدرستهم بمدينة رحوفوت، 24 مايو، 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)

في وقت سابق من هذا الأسبوع، طرح وزير التربية والتعليم يوآف غالانت خطة تعليم جديدة لافتتاح المدارس، سيُضاف بموجبها مبلغ 4.2 مليار شيكل (1.24 مليار دولار) لميزانية التعليم سنويا، وهي زيادة قدرها 7% من ميزانية الوزارة السنوية التي تبلغ قيمتها 60 مليار شيكل (18 مليار دولار).

ولم يحدد غالانت من أين ستأتي المليارات الإضافية.

ولقد تجنب الائتلاف الحاكم بصعوبة الانهيار ليل الاثنين عندما أقر تشريعا، قبل ساعتين من الموعد النهائي في منتصف الليل، يمنح الحكومة مهلة حتى 23 ديسمبر لإقرار ميزانية الدولة.

وحدث الانفراج ليلة الإثنين بعد أن قال كل من نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، إن حزبيهما سيصوتان لصالح تأجيل إقرار الميزانية، بعد يوم من تراشق الاتهامات بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض”. يوم الأربعاء، استمر الحزبان بتبادل الاتهامات.

على الرغم من أن الأزمة كانت تتعلق ظاهريا بميزانية الدولة، إلا أن أساس الخلاف الحقيقي كان كما يبدو حول مسألتي تعيين كبار المسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون وتوازن القوى في ائتلاف الوحدة.

على الرغم من تفادي الانتخابات هذا الأسبوع، يرى العديد من المحللين أن الحكومة لا تزال على أجهزة دعم الحياة وأنها لن تنجح في تمرير الميزانية أو الصمود بعد الوصول إلى الموعد النهائي الجديد.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال تصويت على مشروع قانون لتأجيل الموعد النهائي لإقرار الموازنة النهائية وبالتالي تجنب الانتخابات، في الكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL)

واتخذ غالانت ووزير الصحة يولي إدلشتين ومنسق كورونا الوطني روني غامزو القرار بفتح المدارس في بداية شهر سبتمر الإثنين.

وسيتم التعليم وفقا لخطة “التعليم الآمن” التي وضعتها وزارة التربية والتعليم وتم تطويرها في محاولة للاستجابة للجائحة، وبموجبها سيتعلم الطلاب الأصغر سنا في صفوف أصغر حجما وسيكون التركيز على التعليم عن بعد للطلاب في الصف الخامس حتى الصف الثاني عشر.

وقالت وزارة التعليم إن المسؤولين يبحثون إمكانية تأجيل افتتاح المدارس الثانوية في المدن التي تشهد معدلات إصابة مرتفعة حتى أكتوبر، بعد الأعياد اليهودية. ومن شأن هذا القرار التأثير على طلاب الصف العاشر حتى الثاني عشر.

وواجهت وزارة التربية والتعليم انتقادات بسبب مخاوف من عدم جاهزية جهاز التعليم للتعامل مع القيود الجديدة التي فرضها الوباء. وقد نُسب لإعادة فتح المدارس السريع في شهر مايو الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالفيروس، الذي اختفى تقريبا عندما كانت المدارس مغلقة.

ووصل عدد الوفيات في إسرائيل مساء الأربعاء إلى 875 حالة وفاة، حيث قامت وزارة الصحة بتحديث معطياتها المتعلقة بكوفيد-19، التي أظهرت أيضا تشخيص 1809 حالة إصابة جديدة في الساعات 24 الماضية.