أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد عن أن الحكومة  ستفتح النقاش من جديد حول خطة تسمح للسلطة الفلسطينية بإجراء توسيع كبير لمدينة قلقيلية في الضفة الغربية، بعد أن أثارت الخطة غضب وزراء من اليمين والمزاعم بأنه لم يتم مناقشة الخطة بشكل كاف في جلسة الحكومة السابقة.

الخطة ستشمل بناء 14,000 شقة جديدة في المنطقة C المحيطة بالمدينة والتي تخضع للسيادة الإسرائيلية. ومن شأن ذلك مضاعفة عدد سكان المدينة من 50,000 نسمة إلى 110,000.

وقال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس إنه “لا يذكر قرار الحكومة حول توسيع قلقيلية”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية، في إشارة كما يبدو إلى مزاعم بعض الوزراء بأن الخطة لم تحظى بالإهتمام الكافي في الجلسة السابقة.

وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان، أشاد بقرار إعادة النظر قي الخطة، وغرد على تويتر “على ضوء التحريض الفلسطيني [على تنفيذ هجمات] لا يجدر بنا منحهم مكافأة على شكل 14,000 منزل على الطريق رقم 6. آمل هذه المرة أن ينضم الجميع إلينا في معارضتنا”.

مدينة قلقيلية محاطة بمعظمها بالجدار الفاصل الإسرائيلي وتقع مقابل المنطقة الوسطى للبلاد على بعد كيلومترات قليلة من مدينة كفار سابا في ضواحي تل أبيب. ويمر الشارع السريع عابر إسرائيل، أو ما يُعرف بشارع رقم 6، بالقرب من المدينة.

مجلس “يشع” الإستيطاني قال في بيان له إن يدعم قرار الحكومة في مناقشة الخطة قبل المضي قدما فيها.

وقال المجلس “لا يمكن تصور قيام السلطة الفلسطينية ببناء منازل في المنطقة C بموافقة الحكومة”، وأضاف البيان “ندعو أعضاء الحكومة إلى إلغاء الخطة ومواصلة البناء في يهودا والسامرة وغور الأردن”.

بموجب معاهدة أوسلو في عام 1995، تم تقسيم إدارة الضفة الغربية إلى ثلاث فئات: المنطقة A التي تخضع للسيادة الكاملة للسلطة الفلسطينية، المنطقة B التي تخضع للسيادة الإسرائيلية-الفلسطينية المشتركة، والمنطقة C الخاضعة للسيادة الإسرائيلية الكاملة.

ورحب يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة الذي يشرف على المستوطنات في شمال الضفة الغربية، بالقرار وقال “نتوقع من هذه الحكومة مواصلة الوفاء بإلتزاماتها وتعزيز المستوطنات، ونتيجة لذلك، إسرائيل بأسرها”.

في بيان صدر عنه الأربعاء الماضي، قال مكتب رئيس الوزراء إن الخطة هي خطة “تم طرحها من قبل وزير الدفاع في العام الماضي وصادق عليها المجلس الوزاري الأمني المصغر”. وأشار البيان إلى أنه منذ ذلك الحين “تمت المصادقة على تخطيط وبناء أكثر من 10,000 منزل في المستوطنات اليهودية”.

لكن وزير البيئة زئيف إلكين (الليكود) هاجم القرار في اليوم التالي قائلا إن “حكومة معسكر قومي لا يمكنها القبول بواقع كهذا”.

وقال إلكين: “بحسب ما أذكر، لم يتم على الإطلاق مناقشة الخطة، إلى هذا المدى، من قبل الحكومة”، وأضاف إن “الدفع بالخطوة من دون مناقشة شاملة من قبل الحكومة، هو، في رأيي، محاولة من قبل قيادات رفيعة في الجيش لرسم واقع جديد من وراء ظهر السياسيين، ولا يمكنني الموافقة على ذلك”.

خطة البناء المقترحة ستسمح ببناء منازل على مسافة تصل إلى 50 مترا عن الجدار الفاصل، على الرغم من القاعدة العامة التي تحظر البناء في حدود 200 مترا.

بينيت وزميلته في الحزب وزيرة العدل أييليت شاكيد قالا الخميس إنه على الرغم من تأييدهما لنهج “الجزرة والعصا” في التعامل مع الفلسطينيين، “لا شك هناك بأن الخطوة تبدو أسوأ مقارنة بنطاق البناء المحدود الذي صادق عليه رئيس الوزراء للمجتمعات الإسرائيلية”، وفقا لما نقلته القناة 2.

ودعا الوزيران رئيس الوزراء إلى تجميد الخطة إلى حين حصولها على مصادقة الحكومة.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي (الليكود) دعت إلى زيادة البناء اليهودي في المقابل، في حين قال زميلها في حزب “الليكود”، وزير السياحة ياريف ليفين، إن الخطة يجب أن تكون متوقفة على سلوك القيادة الفلسطينية.