لم تقم اللجنة الوزراية للتشريع بالتصويت يوم الأحد بالتصويت على مشروع قانون مثير للجدل من شأنه تكريس مكانة إسرائيل كدولة يهودية، بعد أن سحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الإجراء من جدول الأعمال.

بدلا من ذلك سيتم مناقشة مشروع القانون، الذي نوقش بأشكال عدة خلال الأعوام القليلة الماضية، من قبل لجنة خاصة تضم أعضاء كنيست من الأحزاب التي تشكل الإئتلاف الحكومي، كما قال حزب “الليكود” الحاكم في بيان له.

ولكن صحيفة “هآرتس” نقلت عن مصدر في اللجنة الخاصة قوله ليلة السبت بأن نتنياهو يسعى إلى “حل” كل النقاش حول مشروع القانون، الذي كان مصدرا حاسما للصراعات في الحكومة الإسرائيلية السابقة.

مشروع القانون من شأنه أن يعطي حقا دستوريا في حق تقرير المصير لليهود فقط، وتفسير كل فلسفة التشريع وفقا لهذا التأكيد. من شأن مشروع القانون أيضا تكريس عدة رموز مثل العلم والنشيد الوطني، وكذلك مسائل مثل مكانة القدس وحق اليهود في الهجرة إلى البلاد.

وواجهت صيغ سابقة من مشروع القانون إنتقادات حادة من مشرعين في المعارضة وغيرهم، الذين قالوا إن التشريع يعطي الأفضلية لهوية إسرائيل كدولة يهودية على طبيعتها الديمقراطية، وبالتالي سيجعل ذلك من المواطنين الإسرائيليين غير اليهود مواطنين من الدرجة الثانية.

وقال المنتقدون أيضا إن مشروع قانون الدولة اليهودية يفسح الطريق أمام تشريعات وسياسات غير ديمراطية ومعادية لمواطني إسرائيل العرب.

دعم نتنياهو القوي لمشروع القانون كان أحد أسباب سقوط حكومته السابقة في نوفمبر 2014، ما دفع إلى إجراء إنتخابات مبكرة في شهر مارس. في ذلك الوقت عارض الوزيران تسيبي ليفني ويائير لابيد مشروع القانون بشدة وهددا بالإنسحاب من الإتئلاف بسببه.

بعد إعادة إنتخابه في شهر مارس، تعهد نتنياهو بأن حكومته الجديدة ستعمل على تمرير نسخة مخففة من مشروع الفانون. ولكن وزير المالية موشيه كحلون، الذي يرأس حزب “كولانو” الشريك في الحكومة، أعرب عن معارضته لهذا التشريع.

بحسب تقارير، معارضة كحلون هي التي أجبرت نتنياهو على سحب التشريع من جدول أعمال اللجنة الوزراية للتشريع في الوقت الحالي.

وقال عضو الكنيست آفي ديختر “الليكود”، الذي قام بصياغة النسخة الأخيرة من مشروع القانون، بأن قرار وضعه على الرف يُعتبر “وصمة عار” لليمين، وفي بيان له يوم الأحد تعهد بمضاعفة جهوده للدفع بمشروع القانون.