بعد تعليق البناء لمدة شهر بسبب خلافات حول الميزانية، صادقت الحكومة على خطة يوم الأحد تمكن عودة عمليات البناء في مستوطنة جديدة من أجل سكان بؤرة عامونا الاستيطانية التي تم اخلائها.

وسوف تحول وزارة المالية 55 مليون شيقل الى وزارة الداخلية من أجل بناء البنية التحتية في مستوطنة عميخاي، المجاورة لشيلوح في شمال الضفة الغربية.

وفي أواخر شهر يوليو، تم تعليق اعمال البناء في اول مستوطنة جديدة بدعم حكومي منذ ربع قرن، شهرا بعد ابتدائه، بسبب نقص الأموال. وكان مجلس بنيامينا المحلي يمول بناء المستوطنة الجديدة مع الافتراض بأنه سيتم تعويضه من قبل الحكومة، ولكنه قال أنه أجبر على تعليق المشروع لأن الحكومة لم تساهم به.

ومع عدم استعداد أي وزارة في تبني المشروع، وافق وزير الإسكان يؤاف غالانت القيام بذلك في بداية شهر اغسطس بشرط مضاعفة الميزانية التي تم الاتفاق عليها لتصل 120 مليون شيقل. ورفضت وزارة المالية الطلب، ويتم اتهام غالانت منذ ذلك الحين من قبل بعض قادة المستوطنين – من ضمنهم افيخاي بورون، ممثل سكان عامونا الذين تم اخلائهم – بتقديم اقتراحه فقط من أجل تعزيز دعم انصاره اليمينيين، بينما كان يعلم ان وزارة المالية لن توافق على مضاعفة ميزانية عميخاي.

وبعد شهر، توصلت وزارة الداخلية الى اتفاق مع المالية من أجل تحويل الميزانية التي تم الاتفاق عليها، بمبلغ 60 مليون شيقل، الى مجلس بنيامينا المحلي من أجل عودة البناء.

ارييه درعي يغادر منزله في القدس، 5 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ارييه درعي يغادر منزله في القدس، 5 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وسيتم تحويل 5 مليون شيقل إضافية الى وزارة الدفاع من أجل تمويل وضع منازل مؤقتة على تلة مجاورة لشيلوح حتى انتهاء بناء المنازل الدائمة.

وبينما وافقت الحكومة على بناء المستوطنة الجديدة، لم تصادق الادارة المدنية – المنظمة التابعة لوزارة الدفاع التي توافق على البناء في الضفة الغربية – على خطة بناء عميخاي التي تشمل 120 منزلا. وحتى حدوث ذلك، يحظر السكان الذين تم اخلائهم من عامونا من الانتقال الى منازل مؤقتة في التلة المجاورة لشيلوح.

وخلال جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد، اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدرعي على عمله للتوصل الى حل من أجل تحويل الميزانية لعميخاي. “أود توجيه كلمة شكر لك وزير الداخلية على مساهمتك في حل مشكلة تقسيم الميزانيات من وزارتك وأهنئك بهذا”، قال نتنياهو.

وقام بورون بالترحيب الحذر بقرار الحكومة.

“نحن نحيي رئيس الوزراء وطاقمه على دفع القرار. لقد أثبت رئيس الوزراء أنه ملتزما من أجل سكان عامونا، ولكن لن يتم تحقيق هذا الالتزام بشكل تام حتى انتقالنا للمستوطنة الجديدة”، قال في بيان.

ودانت منظمة “السلام الآن” قرار الحكومة. “لا يوجد حدود لتملق الحكومة الإسرائيلية”، قالت المنظمة في بيان يوم الأحد. وأضافت أن “42 عائلة، التي قررت المحكمة انها سرقت اراضي خاصة، تبتز الحكومة”، بينما يتم تجاهل التمويل للبرامج التعليمية والدفعات لذوي الاعاقات.

وتم اخلاء مستوطنة عامونا في شهر فبراير بعد قرار محكمة العدل العليا أنه تم بناء البؤرة الاستيطانية على اراض فلسطينية خاصة. وتسكن 42 عائلة التي كانت تسكن في البؤرة في مساكن شبابية في مستوطنة عوفرا المجاورة، بانتظار بناء عميخاي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 3 سبتمبر 2017 (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 3 سبتمبر 2017 (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

وفي الأسبوع الماضي قدم مجموعة اصحاب اراضي فلسطينيين ورؤساء مجالس محلية، وجمعيات حقوقية اسرائيلية، شكوى في الادارة المدنية في محاولة لمنع المصادقة على خطة البناء في عميخاي. ودعوا في التماسهم أن المستوطنة الجديدة سوف تؤذي حياة الفلسطينيين الذين يسكنون ويعملون بالقرب منها عبر منعهم الوصول الى اراضيهم.

وحتى في حال عدم قبول الإلتماس بأكمله، يمكن أن تؤدي الى تأخير بناء المستوطنة الجديدة لأشهر حتى رد الادارة المدنية عليه.

وتعمل حكومة نتنياهو اليمينية على تسريع اقامة المستوطنة الجديدة – وبدأت بناء البنية التحتية والشوارع قبل الحصول على التصاريح من قبل الادارة المدنية.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل ساعات بعد تقديم الالتماس، قال بورون أنه “لا زال يأمل الانتقال [الى عميخاي] خلال شهرين أو ثلاثة أشهر”.