خصصت الحكومة يوم الأحد مبلغ 700 مليون شيقل (187 مليون دولار) لخطة اقتصادية “لتعزيز الصمود المدني” لبلدات غلاف غزة الإسرائيلية.

“إن قدرة سكان غلاف غزة على الصمود هو عنصر مهم من عناصر القوة الوطنية”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء. “سنستثمر 700 مليون شيقل في الخطة من أجل رفاهية سكان المنطقة. إنهم صامدون ونحن ندعمهم”.

في ملاحظاته، اعترف نتنياهو بهذا الصمود في السماح “لأعضاء الحكومة والحكومة الأمنية باتخاذ القرارات بالطريقة الصحيحة في الوقت المناسب”.

تم اقتراح الخطة ومدتها عامين خلال اجتماع الشهر الماضي بين نتنياهو ورؤساء البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، في أعقاب اندلاع العنف وطلاق صواريخ ثقيلة من القطاع الساحلي. جاء ذلك أيضا وسط انتقادات شديدة من جانب أعضاء مجلس الوزراء الأمني ​​الرفيع المستوى بشأن قرار إسرائيل السعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة حماس.

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إن قرار تقديم المساعدات الاقتصادية يتضمن إنشاء مصانع مختلفة للمجتمعات الجنوبية المجاورة لقطاع غزة وتنمية المناطق الصناعية بالإضافة إلى المساعدة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

مسؤولون يقّدرون حجم الأضرار لمنزل بعد إصابته بصاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة، في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

كما سيتم تخصيص المساعدات المالية للزراعة، السياحة، البنية التحتية، معالجة النفايات، مشاريع الإسكان، والخدمات الرقمية، وفقا لمكتب رئيس الوزراء.

“لدينا المسؤولية والالتزام تجاه سكان سديروت والمنطقة المتاخمة لقطاع غزة، في ضوء الصعوبات التي يواجهونها بسبب الوضع الأمني”، قال وزير المالية موشيه كحلون، الذي شارك أيضا في اجتماع نتنياهو الشهر الماضي، جنبا إلى جنب مع وزير الداخلية ارييه درعي. “إن الاستثمار الرئيسي في السكان والشركات في المنطقة خلال العامين المقبلين يؤكد هذا الالتزام”.

ووفقا للجيش، فقد تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل على مدار يومين في الشهر الماضي – أكثر من ضعف المعدل الذي تم إطلاقه خلال حرب 2014 وأكبر عدد من القذائف التي تم إطلاقها في يوم. وقد اعترض نظام القبة الحديدية ضد الصواريخ أكثر من 100 منها. وسقط بعضها في حقول مفتوحة، ومنها داخل المدن والبلدات الجنوبية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل رجل فلسطيني في عسقلان، وجرح العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

وجاءت تلك الجولة من العنف بعد عملية إسرائيلية سرية فاشلة في قطاع غزة في 11 نوفمبر، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار قتل فيه ضابط في القوات الخاصة الإسرائيلية وسبعة من مسلحي حماس. وأدى الحادث إلى يومين من القتال العنيف عبر الحدود. وأطلق قادة حماس في غزة مئات الصواريخ على جنوب إسرائيل، بينما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية العشرات من مواقع حماس العسكرية في غزة.

بعد يومين، توسطت مصر في هدنة غير رسمية بين إسرائيل وحماس. على الرغم من أن نتنياهو تجنب الحرب، إلا أنه وجه انتقادات حادة من اليمين واليسار لقراره القبول بشروط الاتفاقية بعد القصف المكثف الذي لم يسبق له مثيل على جنوب إسرائيل.