حصل اقتراح مثير للجدل قدمه مشرعان اثنان من اليمين يسمح للوزاراء بإجراء تعيينات سياسية إضافية على تأييد الأغلبية في اجتماع الحكومة الأسبوعي الأحد.

الإقتراح، الذي طرحه كل من وزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) ووزير السياحة ياريف ليفين (الليكود)، يمنح مدراء الوزارات التي تضم أكثر من 150 موظفا – 21 وزارة في الوقت الحالي – الحق في تعيين نائب من دون إصدار مناقصة، طالما أن لدى المعينين ما بين ست وسبع سنوات من الخبرة ذات الصلة ولا يتم تكليفهم بالإشراف على موظفي الوزارة، وإنما بالإشراف على مشاريع خاصة والاتصالات بين الوزارات.

ويهدف الإقتراح أيضا إلى تغيير تشكيل لجان البحث المكلفة بملء المناصب العليا في القطاع  العام.

وقد جرت مناقشة الفكرة في المجلس الوزاري في 1 أكتوبر، لكن تم تأجيلها لمدة أسبوعين من قبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بعد أن فشل الوزراء في التوصل إلى اتفاق في جلسة عاصفة للحكومة.

في تلك الجلسة، أفاد تقرير أن نتنياهو أعرب حتى عن اهتمامه في إجراء تعيينات سياسية أوسع، ملمحا إلى النموذج الأمريكي، الذي يسمح للزعيم الجديد باستبدال القيادة العليا للبيروقراطية الحكومية بأكملها، بحسب ما ذكرته صحيفة “غلوبس” الإقتصادية على موقعها الإخباري الأحد، نقلا عن تسريبات.

وزيرة العدل أييليت شاكيد تصل إلى الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 سبتمبر، 2017. (Marc Israel Sellem)

وزيرة العدل أييليت شاكيد تصل إلى الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 سبتمبر، 2017. (Marc Israel Sellem)

وصوّت حاييم كاتس وغيلا غمليئيل، كلاها من حزب “الليكود” الحاكم، ضد الإقتراح لأنها أرادا أن تكون التعيينات السياسية أكثر اتساعا، بحسب “غلوبس”، في حين امتنع وزير البنى التحتية والطاقة والمياه يوفال شتاينتس (الليكود) عن التصويت.

وقال شاكيد ولافين إن التغيير مطلوب لأن الحكم أصبح أكثر تعقيدا ويجب تحقيق التوازن الصحيح بين الوظائف التي يشغلها من هم ملتزمون برؤية الوزير وتلك التي يشغلها بيروقراطيون المكلفون بترجمة السياسة إلى عمل.

وقالت شاكيد إن “الحكومة أثبتت أن الحكم والمهنية يكمّل أحدهما الآخر. سينضم أشخاص ذوو مواهب إدارية إلى الخدمة العامة”.

وقال ليفين إن الإقتراح يهدف إلى تعزيز الحكم ووضع حد لـ”الوضع السخيف” الذي لا يتم تنفيذ السياسات التي حددها الوزراء تنفيذا كاملا.

وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين (من اليمين) يشارك في جلسة للجنة الكنيست في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 6 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين (من اليمين) يشارك في جلسة للجنة الكنيست في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 6 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الاثنان إنه سيتم تمويل تعيين النواب من ميزانيات الوزارات من دون إضافة أي شيء لميزانية الدولة، وبأن مناصب وظائف نواب المدراء قائمة في الوقت الحالي في عدد من الوزارات ولكن لا تزال شاغرة، وفقا لما ذكر موقع “ذي ماركر” الإخباري. في الوزارات التي تم فيها تعيين نواب مدراء لن تكون هناك تغييرات.

وحذر زعماء المعارضة من تأثير الخطوة على الكفاءة المهنية في الوزارات وبأنها ستفتح بابا للمحسوبية.

وقال آفي غاباي، رئيس حزب “العمل” المعارض، إن “المصلحة العامة وسيادة القانون لا تهمان حكومة نتنياهو”.

وأضاف أن هناك خط مباشر بين مهاجمة نتنياهو للمفوض العام للشرطة السبت والضوء الأخضر الذي أعطته الحكومة لمزيد من التعيينات السياسية.

وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) قالت: “ألا يوجد هناك أي خجل؟”، وأضافت أن الإقتراح سيعيد البلاد إلى “حكومة محاسيب” وبأنه يبعث برسالة مفادها أن الميزانيات والوظائف وكل شيء آخر يملكه الجمهور ويهدف إلى خدمة الجمهور تحول إلى حزب سياسي.

وقالت ليفني إن الإقتراح لا يتعلق بحكومة أفضل وإنما تلبية احتياجات سياسية عديمة الأهمية. وأضافت أن خطوات كهذه هي “فساد سياسي يتنكر كحكم”.

يائير لابيد، رئيس حزب المعارضة “يش عتيد”، هاجم قرار الحكومة بإعطاء الخط الأخضر لمزيد من التعيينات “التي لا يحتاجها أحد. كل وظيفة كهذه تكلف ملايين الشواقل”، مضيفا “معا، كل ما صادقوا عليه اليوم هو 40 مليون شيقل لأنفسهم وللمقربين منهم”.

ميخال روزين (ميرتس) قالت إن قرار الحكومة هو “ضد الحكومة السليمة وسيادة القانون” ويفتح “نافذة خطيرة” ويُضعف ثقة الجمهور.