صادقت الحكومة يوم الأحد على تعيين عضو الكنيست عن حزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، وزيرا مؤقتا للدفاع، مع تصويت الوزير من حزب “الليكود”، يوآف غالانت، ضد الخطوة.

وسيحل بينيت محل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى منصب وزير الدفاع منذ نوفمبر الماضي بعد استقالة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان.

وقال بينيت في بيان، “من منطلق شعور عميق بالمسؤولية على أمن دولة إسرائيل، قبلت بطلب رئيس الوزراء نتنياهو الجمعة تولي منصب وزير الدفاع”، وشكر رئيس الوزراء على ثقته به.

ولاقى تعيين بينيت، الذي أعلِن عنه يوم الجمعة، انتقادات من بعض أعضاء الليكود.

في الأسبوع الماضي، قال غالانت، وهو جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي ووزير الهجرة والاستيعاب حاليا، إن تعيين بينيت في المنصب سيكون بمثابة خطأ، وقد يكون يطمح بالمنصب لنفسه.

يوم الأحد قال عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) إن غالانت قد يكون مرشحا ملائما أكثر للمنصب من بينيت.

وقال كيش لإذاعة القدس: “أعتقد أن بينيت هو بالفعل مرشح جدير، ولكن أرى أن هناك أشخاصا أفضل منه في الليكود مثل غالانت و[رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق آفي] ديختر”.

وزير الهجرة يؤاف غالانت في حدث بتل ابيب للجنود الوحيدين في الجيش الإسرائيلي، 24 يناير 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

ودخل بينيت في الماضي في صدام مع نتنياهو بسبب رد إسرائيل على العنف الصادر من قطاع غزة، وطالب بموقف أكثر تشددا في التعامل مع القطاع الذي تحكمه حركة “حماس”. في الحملة الإنتخابية التي سبقت جولة الانتخابات الاولى في شهر أبريل، قال بينيت إنه ينبغي على نتنياهو تعيينه وزيرا للدفاع، وتوعد ب”فتح أبواب الجحيم” على الحركة الفلسطينية.

خلال نهاية الأسبوع، قال أعضاء من حزب نتنياهو إن تعيين بينيت هو خطوة استراتيجية تهدف الى ضمان استمرار دعم اليمين لرئيس الوزراء في المحادثات الإئتلافية الجارية.

يوم السبت، قال وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي (الليكود)، إن التعيين يهدف إلى تعزيز دعم تحالف الأحزاب اليمينية والأحزاب المتدينة لنتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست يوآف كيش (يسار) يتبادلان الحديث خلال جلسة لكتلة حزب الليكود في الكنيست، 2 يناير، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

هنغبي كان يشير إلى كتلة شكّلها الليكود تضم 55 عضوا من الأحزاب الحريدية والأحزاب القومية-المتدينة بعد انتخابات 17 سبتمبر، حيث وافقت هذه الأحزاب على تقديم جبهه موحدة في المحادثات الإئتلافية ودخول الحكومة ككتلة واحدة فقط.

واعتُبرت الكتلة عقبة رئيسية في المفاوضات بين حزب “أزرق أبيض” والليكود، والتي لا تزال متعثرة منذ تكليف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة بعد فشل نتنياهو بالمهمة في الشهر الماضي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمع مع حلفائه في اليمين والأحزاب المتدينة في الكنيست، 4 نوفمبر، 2019. (Courtesy)

وسط الانتقادات من أزرق أبيض وآخرين على عرض نتنياهو حقيبة الدفاع لبينيت، وهي خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها تهدف الى منع اليمين الجديد من الانضمام الى حكومة بقيادة غانتس، أقر هنغبي بأن الخطوة سياسية، “تماما مثل كل تعيين لمنصب رفيع”.

وفي خضم استياء من الخطوة في الليكود، قدم أوري أريئيل من حزب “البيت اليهودي” الأحد استقالته من وزارة الزراعة، مما أثار تكهنات بأن نتنياهو قد يمنح المنصب الذي تم إخلاؤه لعضو كنيست من الليكود لوقف الانتقادات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليسار) وتساحي هنغبي في اجتماع لفصيل حزب الليكود في الكنيست، 22 فبراير، 2016. (Miriam Alsterl/Flash90)

ولاقى تعيين بينيت، وهو مؤقت، انتقادات حادة يوم الجمعة من حزب أزرق أبيض، الذي ربط الخطوة بالمشاكل القانونية التي يواجهها رئيس الوزراء، واتهم الحزب نتنياهو بوضع مصالحه الشخصية فوق مصالح أمن إسرائيل وقال إن رئيس حزب اليمين الجديد ليس بالرجل المناسب للمنصب.

وقال الحزب في بيان، “بدلا من الدفع بحكومة يختارها ويريدها الشعب، يواصل نتنياهو تحصين كتلة الحصانة الخاصة به والاحتماء فيها”.

وهاجم عضو الكنيست موشيه يعالون (أزرق أبيض)، وهو عضو سابق في الليكود حل ليبرمان محله في منصب وزير الدفاع في عام 2016، السبت هو أيضا تعيين بينيت في المنصب.

وكتب يعالون في تغريدة يوم السبت، “حتى ’وزير الدفاع’، هذا المنصب الحساس والمعقد، يبيعه نتنياهو… مقابل بضعة أيام أخرى من النعمة في سباقه للهروب من مقعد المدعى عليه”، وأضاف “إن نتنياهو يهتم لأمر نتنياهو فقط”.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت.