في الساعات الأولى من فجر الأحد، وافق مجلس الوزراء على تخفيف بعض القيود على النشاط الاقتصادي، بعد تقارير تحدثت عن ساعات من المشاحنات بين الوزراء خلال المناقشات الهاتفية الطويلة ليلا.

ويُسمح الآن بأداء صلاة في الهواء الطلق لمجموعات يصل عددها إلى 19 شخصا، مع الحفاظ على مسافة مترين بين المصلي والآخر والالتزام بوضع أقنعة.

بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح للمواطنين بالابتعاد لمسافة 500 متر عن منازلهم لممارسة الرياضة و500 متر من مكان عملهم للانضمام إلى نصاب صلاة في الهواء الطلق.

وأعلن وزير الأمن العام غلعاد إردان على “تويتر” أن الوزراء اتفقوا على فرض غرامة بقيمة 200 شيكل لأي شخص يتم الإمساك به أكثر من مرة دون قناع وجه في الأماكن العامة، وهو تخفيف لقيمة الغرامة المقترحة التي بلغت 500 شيكل للمخالفين لأول مرة.

شملت الخطوات العامة التي تمت المصادقة عليها ما يلي:

1. رفع نسبة العمال المسموح بها في أماكن عملهم من 15% إلى 30%.

2. السماح لشركات الهايتك وبعض أماكن العمل الأخرى بإعادة المزيد من قوتها العاملة؛

3. وضع تصريح “ختم أرجواني” جديد سيكون على أماكن العمل الالتزام به من أجل أن تكون قادرة على العمل – لن يتطلب التصريح موافقة خارجية من أي هيئة حكومية ولكنها سيكون إلزاميا، وسيشمل إلزاما بوضع أقنعة الوجه وفحص درجة الحرارة اليومية لجميع الموظفين والتعقيم المنتظم للأسطح؛

4. إعادة فتح بعض المتاجر – بما في ذلك تلك التي تبيع الأجهزة الكهربائية، والسلع المنزلية، وأخصائيي البصريات، وغيرها – وسيقتصر ذلك على إدخال عميلين فقط للمتجر في كل مرة، وضرورة وضع عازل بين البائع والزبون. وستبقى مراكز التسوق والأسواق مغلقة؛

5. إعطاء الأولوية لموظفي المكاتب الحكومية التي تساعد القطاع الخاص؛

6. إعادة تشغيل برامج التعليم الخاص لمجموعات تضم حتى ثلاثة أطفال، والسماح برعاية أطفال من ثلاث عائلات من قبل مقدم رعاية واحد؛

7. ملائمة وزيادة النقل العام حسب مقتضى الحال.

8. السماح بممارسة الرياضة في أزواج ثابتة ولمسافة  لا تبعد أكثر من 500 متر عن المنزل.

9. السماح بالصلوات في الهواء الطلق لمجموعات يصل عددها إلى 19 شخصا مع الحفاظ على مسافة المترين بين المصلين والالتزام بوضع أقنعة.

10. وضع خطة للتعامل بشكل استراتيجي مع دور رعاية المسنين، التي تضررت بشكل كبير من الفيروس.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت رفع القيود المفروضة على الصناعات والتجارة والحريات الشخصية ابتداء من يوم الأحد، كجزء من ما قال إنها عملية دقيقة وتدريجية.

وقال رئيس الوزراء إن المبادئ التوجيهية الجديدة ستشمل عودة بعض العاملين في القطاعات الصناعية والخدمية إلى أعمالهم، وإن كان ذلك في ظل قيود مختلفة، وكذلك إعادة فتح متاجر معينة.

ومع ذلك، بدأ الوزراء اجتماعا هاتفيا لمناقشة الإجراءات والموافقة عليها في حوالي الساعة 2 من فجر الأحد، وتحدثت تقارير عن مشاحنات حول عدد من تدابير تخفيف القيود.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي، 18 أبريل، 2020. (video screenshot)

بعد وقت قصير من إعلان نتنياهو، نشرت وزارة الصحة المبادئ التوجيهية التي وضعها، لكنها قامت بإزالة البيان بسرعة بعد أن اشتكى الوزراء بغضب من أنهم لم يُمنحوا بعد فرصة لمناقشة الإجراءات.

تم إرسال البيان على قناة الوزارة في “تلغرام” في الساعة 9:45 مساء. في الساعة 10:30 مساء تم حذف الرسالة واستبدالها بالبيان: “وزارة الصحة تؤكد أنه سيتم نشر التعليمات للجمهور وتفصيلها بالكامل بعد المناقشة الوزارية”.

وأفادت قناة “كان” أن وزير حماية البيئة زئيف إلكين كتب على مجموعة “واتس آب” خاصة للوزراء أن “وزارة الصحة تسخر من الحكومة”.

ونشرت العديد من وسائل الإعلام، بما في ذلك القناة 12 وموقع “واينت” الإخباري، رسائل غاضبة نُشرت في الدردشة الجماعية، والتي تم تسريبها على ما يبدو إلى الصحفيين.

وعلق وزير المواصلات بتسلئيل سموتريش: “لا أعرف حتى لماذا نحتاج إلى اجتماع وزاري إذا تقرر كل شيء وتم نشره”، وتابع: “لسنا ملزمين بما نشرته وزارة الصحة. هذا اقتراحهم لكن السلطة والمسؤولية لنا”.

ووفقا لتقارير المراسلين، أصر سموتريش خلال الاجتماع على السماح بمجموعات صلاة يصل عددها إلى 20 شخصا، وليس فقط بجوار المنازل. القواعد التي وضعها نتنياهو كانت ستسمح بزيادة العدد إلى 10.

إسرائيليون يقومون بالتنزه مع كلابهم وممارسة الرياضة في حديقة ’هياركون’ بتل أبيب، 22 مارس، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

كما دعا وزراء آخرون على ما يبدو إلى عدم التسرع في المبادئ التوجيهية، مما دفع الوزير من حزب “الليكود”، أوفير أكونيس، إلى الإشارة إلى أنه لن يكون من الملائم ألا تقوم الحكومة بالمصادقة على الإجراءات بعد أن أعلن نتنياهو عنها بالفعل، وفقا لما ذكره مراسل قناة “كان” ميخائيل شيمش.

وذكرت أخبار القناة 12 يوم السبت أن بعض وزراء الحكومة يعارضون قيودا معينة أعلنها نتنياهو، بما في ذلك تحديد المنطقة الشخصية المسموحة لممارسة الرياضة لمسافة 500 متر فقط.

كما أفادت أن مسؤولي الشرطة أعربوا عن قلقهم من أنهم سيجدون صعوبة في التمييز بين المشاركين في الأنشطة الرياضية المسموح بها و المشاركين في أنشطة أخرى غير مصرح بها.

وقد أعلن نتنياهو مرارا عن الإجراءات قبل أن يوافق عليها مجلس الوزراء ، مما أدى إلى بعض الارتباك بعد اختلاف الإجراءات المعتمدة عن تلك التي حددها علنا.

وأفادت القناة 12 الجمعة أن الخطة التي تمت المصادقة عليها كانت أوسع نطاقا من الخطة التي اعتزم نتنياهو ومدير وزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف وضعها، بسبب ضغوط من وزارة المالية ووزراء آخرين.

وقال التقرير إن نتنياهو فضل الإبقاء على القيود الصارمة القائمة حتى بعد احتفال إسرائيل ب”عيد الاستقلال” في 29 أبريل، لكنه وافق في النهاية على تخفيف القيود.

شرطيون وجنود إسرائيليون يقومون بإغلاق طريق ’بيغن’، بالقرب من مدخل مدينة رمات غان في تل أبيب، 14 أبريل، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

ظهر نتنياهو في مؤتمر صحفي مع قادة القطاعين الصحي والاقتصادي مساء السبت، حيث قام  بتفسير الأسباب التي تقف وراء تخفيف القيود، وقال إن معدلات الوفيات في إسرائيل هي من أدنى المعدلات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في حين أن عدد الفحوصات التي يتم إجراؤها من بين الأعلى.

الإحصاءات حول معدل حالات الإصابة الجديدة بالفيروس وعدد الأشخاص الذين تم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي كانت مشجعة نسبيا في الأيام الأخيرة. وبلغت حصيلة الوفيات في إسرائيل 165 شخصا مساء السبت، تم وضع 113 منهم على أجهزة تنفس صناعي.

وقال نتنياهو “حتى اليوم، اتخذنا إجراءات لتقييد الحركة … لتقليل عدد الأشخاص العاملين … لتتبع الحالات المؤكدة”، وأضاف “أثبتت هذه الإجراءات نفسها … هذه النتائج الإيجابية تمكننا من تخفيف القيود تدريجيا”.

ومع ذلك، حذر هو ومسؤولون آخرون من أن نجاح المرحلة الجديدة من إدارة الأزمة يعتمد كليا على استمرار الجمهور في التصرف بشكل مسؤول واتخاذ جميع الاحتياطات لتجنب انتشار الفيروس.

وقال نتنياهو إنه سيُعاد تقييم الوضع في غضون أسبوعين، وإذا استمر في التحسن، فسيكون هناك المزيد من تخفيف القيود، ولكن إذا كان هناك تفشي جديد للوباء، فسيتم إعادة فرض القيود.

متحدثا بعد نتنياهو، أكد مدير وزارة الصحة بار سيمان طوف أن جميع المبادئ التوجيهية السابقة للجمهور لا تزال سارية، بما في ذلك الالتزام بوضع أقنعة الوجه في الأماكن العامة والحفاظ على مسافة مترين على الأقل بين الأفراد في جميع الأوقات.

وسيظل المواطنون مطالبين بعدم الابتعاد عن منازلهم لمسافة تزيد عن 100 متر ما لم يشاركوا في النشاط المسموح به.

وحذر من أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 67 عاما، وكذلك الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالمرض (بما في ذلك الذين يعانون من أمراض القلب التاجي وارتفاع ضغط الدم والأشخاص الذي أدخلوا إلى المستشفيات في الأشهر الستة الأخيرة) سيكون عليهم البقاء في منازلهم في الوقت الحالي.

أشخاص يسيرون في سوق محانيه يهودا المغلق بشكل شبه تام في 16 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف نتنياهو أن مراسم الاحتفال ب”يوم الاستقلال” المقبل وإحياء يوم الذكرى للجنود الذين سقطوا في حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية ستقام بدون حشود.

وطلب من مواطني إسرائيل المسلمين تجنب الولائم والتجمعات العائلية المرتبطة بشهر رمضان، والذي من المتوقع أن يبدأ يوم الخميس.

وستبقى مراكز التسوق والمطاعم ومحلات الألعاب وصالونات التجميل والشعر ومحلات الملابس مغلقة في الوقت الحالي.