أعلنت الحكومة ليلة الأحد أنها قررت تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 6 مليار شيكل (1.7 مليار دولار) لمساعدة مئات الشركات الكبرى على إعادة موظفيها إلى العمل، بينما أوصت الشركات متعددة الفروع بإعادة فتح محلاتها. معظم هذه الشركات أبقت أبوابها مغلقة يوم الإثنين، ولكن من المتوقع أن تعود للعمل يوم الخميس.

وجاء القرار بعد أن رفضت الشركات الكبرى إعادة فتح أبوابها الأحد بسبب عدم حصولها على نفس مستوى الدعم الحكومي الذي حصل عليه المستخدمون المستقلون والمصالح التجارية الصغيرة.

وتسعى الشركات الكبرى إلى الحصول على تعويضات من الحكومة عن الإغلاق والقيود المفروضة بسبب أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا.

في بيان مشترك صدر عن مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية وبنك إسرائيل جاء أن الأموال الإضافية – غير المدرجة في حزمة المساعدات الحالية البالغة 80 مليار شيكل – ستُعرض على الكنيست للمصادقة عليها في الأيام القريبة.

وذكر البيان إن صندوق جديد للقروض، سيكون مدعوما بضمانات حكومية، سيبدأ العمل على الفور بعد يوم الإستقلال الأربعاء.

ولم يتم بعد تحديد المبلغ المخصص وسيتم نشر التفاصيل في الأيام القريبة، وفقا للبيان.

ولقد مارست الشركات الكبرى ضغوطا شديدة على السياسيين لتعويضها مثل المصالح التجارية الصغيرة، وقدّر خبراء بأن الميزانية الجديدة ستعني عشرات ملايين الشواقل لكل شركة، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.

وقالت مجموعة العمل الاحتجاجية التابعة لرابطة سلاسل التجارة والأزياء، “يسعدنا أن الحكومة قررت مساعدتنا في تخطي الأزمة ونتوقع أن يتم تطبيق القرار عمليا”، وأوصت المجموعة الشركات بفتح فروعها الإثنين، وفقا لمستوى استعدادها.

في وقت سابق الأحد، هاجم مصدر في وزارة الداخلية الشركات الكبرى في إسرائيل لرفضها استئناف عملها، وقال لموقع “كلكاليست” إن احتجاجها هو “محاولة لابتزاز الدولة واحتجاز العمال كرهائن”.

وطالبت السلاسل التجارية بمبلغ 10,000 شيكل (2850 دولار) لكل عامل يعود من إجازة غير مدفوعة الأجر وتعويض يعادل 10% من دورة أعمالها من مارس وحتى أبريل في العام الماضي.

إسرائيلي يمشي في مركز تسوق في مدينة نتانيا، 26 أبريل 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وفي صباح يوم الاثنين، طالب الرئيس التنفيذي لسلسلة كبيرة من مراكز التسوق في الهواء الطلق أن يفتح المستأجرون متاجرهم ابتداء من يوم الخميس في جميع مراكز التسوق الـ 22 في جميع أنحاء البلاد.

وكتب الرئيس التنفيذي لشركة هاي جاليس في رسالة، وفقا لوسائل الإعلام باللغة العبرية، “كما قلنا جميعًا خلال هذه الأزمة، بدون مستأجرين أقوياء، لا توجد مراكز تسوق صحية. لقد وقفنا بجانبكم بصبر. لقد حان الوقت للعودة إلى الطبيعة تمامًا”.

ووفقا للتوجيهات المعمول بها حاليا، يجب أن تظل مراكز التسوق داخل المباني مغلقة، ولكن يمكن إعادة فتح مراكز التسوق الخارجية.

وقالت سلطة المنافسة الإسرائيلية، التي تشرف على قوانين التجارة العادلة ومكافحة الاحتكار، الأحد إنها تحقق في انتهاكات محتملة لقوانين المنافسة من قبل مئات الشركات الكبرى التي نسقت قرارها بالبقاء مغلقة يوم الأحد.

وقالت في بيان، “إن تظهر نتائج الفحوصات أن الإجراءات المتخذة ربما خالفت المنافسة بطريقة تنتهك أحكام القانون، فإن السلطة لن تتردد في اتخاذ إجراءات إنفاذ”.

واختارت حوالي 200 سلسلة، بما في ذلك متاجر رائدة في مجال الملابس، البصريات، الديكور المنزلي، التخييم والمعدات الرياضية، وكذلك المقاهي والمطاعم، عدم فتح أبوابها بالرغم من رفع العديد من القيود في منتصف ليلة السبت.

ووفقا لقرار حكومي يوم الجمعة الماضي، سيُسمح لجميع المتاجر غير الموجودة في مراكز التسوق بالعمل إذا التزمت بالإرشادات الخاصة بالنظافة، ومعدات الحماية والتباعد الاجتماعي.

وفي غضون ذلك، وقعت اشتباكات في سوق محاني يهودا للفواكه والخضروات في القدس، حيث احتج التجار الإغلاق المستمر للسوق المفتوح التاريخي. وألقي القبض على شخص واحد في شجار مع الشرطة.

نساء في صالون تجميل في القدس، 26 أبريل 2020 (Nati Shohat / Flash90)

تم السماح لمصففي الشعر وصالونات التجميل باستئناف العمليات اعتبارًا من منتصف ليل السبت، إذا تم الالتزام بتعليمات النظافة المتعلقة بالفيروس. بالإضافة إلى ذلك، يُسمح للمطاعم ومحلات المواد الغذائية ببيع المنتجات للوجبات الجاهزة، وليس فقط توصيل الطلبات للمنازل، إذا تم وضع حاجز بين الصراف والعملاء.

لا زال هناك قيود تمنع عامة الناس من الابتعاد لأكثر من 100 متر من منازلهم (باستثناء العمل أو التسوق أو الأغراض الأساسية الأخرى) أو أكثر من 500 متر لممارسة الرياضة أو الصلوات، وستبقى حتى بعد يوم الاستقلال.

بالإضافة إلى ذلك، تم مضاعفة الغرامات المختلفة لانتهاك التوجيهات.

ووافقت الحكومة يوم الجمعة على خطة بقيمة 8 مليار شيكل (2.27 مليار دولار) لزيادة الدعم للإسرائيليين المستقلين وأصحاب الشركات الصغيرة الذين تضرروا بشدة من فيروس كورونا، في أعقاب اتهامات بأن إسرائيل لا تساعد الشركات التي اضطرت إلى إغلاق أبوابها.

ويُسمح لأماكن العمل في قطاعات الصناعة والإنتاج والخدمات بحضور 30% من موظفيها للعمل، أو 10 عمال في نفس الوقت في نفس مكان العمل – الأعلى بينهما.