صادق الوزراء ليلة الخميس رسميا على إنهاء إغلاقات نهاية الأسبوع للمحلات التجارية ومراكز التسوق والحدائق العامة بعد ثلاثة أسابيع من فرضها، بعد أن خلصت الحكومة إلى أن القيود المحدودة لم تساعد في كبح نفشي الإصابة بفيروس كورونا.

وصادق ما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا على الخطة الأربعاء، لكن التصويت الرسمي من قبل المجلس الوزاري بكامل هيئته لم يحدث إلا يوم الخميس.

وقال ديوان رئيس الوزراء في بيان إن الحكومة، في عملية تصويت تم تنسيقها عبر الهاتف، ألغت الإغلاقات الجزئية، التي لاقت انتقادات واسعة.

وقال منسق كورونا الوطني، بروفيسور روني غامزو، الذي ضغط من أجل إلغاء العديد من القيود، إن قرار إلغاء إغلاقات نهاية الأسبوع “شجاع جدا. إنه قرار لمصلحة الإسرائيليين وانطلاقا من إدراك للصعوبات”.

وأضاف: “هذا ليس بالخيار الطبيعي، لأن جميع الدول التي في حالتنا من حيث معدلات الاعتلال تستخدم الإغلاقات. نحن لا نريد فعل ذلك، وأنا أشكر الحكومة على قبول توصيتي وتوصية العديد من الخبراء الإسرائيليين”.

وجاء القرار بعد ساعات من تصريحات لغامزو قال فيها إن معدلات الإصابة بالفيروس بالنسبة للفرد الواحد في إسرائيل هي الأعلى في العالم، محذرا من أن الحكومة قد تقوم بقلب قرارها بشأن تخفيف القيود المتعلقة بالفيروس.

روني غامزو يحضر جلسة للجنة المالية البرلمانية في الكنيست، 23 أبريل، 2014. (Flash90)

وقال: “إذا لم تنخفض معدلات الإصابة في غضون أسبوعين سنكون مضطرين إلى النظر في القيود، بما في ذلك إمكانية إغلاقات محلية أو على مستوى البلاد”.

وحدد غامزو الأول من سبتمبر باعتباره موعدا نهائيا لرؤية انخاض “كبير” في حالات الإصابة اليومية.

في الأيام الأخيرة حامت أعداد حالات الإصابة اليومية الجديدة في البلاد حول 1700 حالة.

خلال زيارة إلى المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس برفقة غامزو، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو أيضا إن الإغلاقات قد تعود إذا لم تنجح الوسائل الأخرى في خفض معدلات الإصابة.

وقال نتنياهو: “لا توجد هناك دولة أخرى ذات معدل إصابة كمعدل الإصابة لدينا لم تفرض إجراءات إغلاق، ولكننا ندرك الوضع الاقتصادي والاجتماعي”، وأضاف: “في الأسبوعين المقبلين سنبذل جهدا لخفض الإصابات بالمرض من خلال وسائل أخرى، وإذا حرص كل شخص على ارتداء الكمامات، فلا شك لدي بأننا سننجح”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليمين) يزور مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، 6 أغسطس، 2020. (Courtesy Shaare Zedek)

كما رحب نتنياهو بالتقدم المزعوم الذي حققه المعهد البيولوجي الإسرائيلي في تطوير لقاح لفيروس كورونا. وسوف يبدأ مختبر الأبحاث السري بالتجارب البشرية في منتصف أكتوبر.

وقال نتنياهو إنه أوعز للمعهد بالفعل ببدء العمل على بناء منشأة إنتاج للقاح.

وقد أعلن مكتب نتنياهو إن الحكومة ستبدأ في تطبيق نظام كورونا مرمز بالألوان، بموجبه ستعتمد المدن والبلدات سياسات تتعلق بالفيروس بالاعتماد على معدلات الإصابة فيها، اعتبارا من الأول من سبتمبر.

يوم الأربعاء، ذكرت تقارير أعلامية أن نتنياهو توجه لمقربين من غامزو وطالبهم بالضغط عليه لاعتماد موقف رئيس الوزراء الذي يفضل الإغلاق وفرض قيود أخرى بعيدة المدى لاحتواء فيروس كورونا.

وفقا لتقرير لم تُذكر مصادره في القناة 12، فإن نتنياهو يخشى من أن يؤدي موقف غامزو بشأن السياسة لمكافحة الوباء إلى اللامبالاة في صفوف الجمهور، وبالتالي يسعى إلى الضغط عليه لدعم فرض قيود أكثر صرامة.

منذ توليه المنصب، تعهد غامزو بإنهاء القيود “غير المنطقية” وأعرب عن معارضته لإجراءات الإغلاق، محذرا من تكاليفها الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

عاملة مختبر تجري اختبارا تشخيصيا لفيروس كورونا في مختبر في مستشفى إيخيلوف بمدينة تل أبيب، 3 أغسطس، 2020. (Yossi Aloni/Flash90)el)

وقال غامزو للوزراء قبل جلسة للمجلس الوزاري، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، إن “الإغلاق الكامل، من وجهة نظري، ليس خيارا. ينبغي علينا اعتماد قيود محددة الأهداف في بؤر للفيروس فقط، ورفع القيود حيثما أمكن ذلك”، وأضاف أن “الإغلاق الكامل هو الملاذ الأخير. إن المرضى ليسوا في وضع يفتقرون فيه للرعاية، والاقتصاد سيخلق مصاعب اقتصادية واجتماعية هائلة”.

يوم الخميس، سجلت إسرائيل سبع حالات وفاة جديدة، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 576 شخصا، مع وصول عدد الحالات الخطيرة إلى مستوى مرتفع جديد.

وقالت وزارة الصحة إن هناك 368 شخصا يرقدون في المستشفيات في حالة خطيرة، يستعين 100 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.