وافقت النائبة في الكنيست عن “القائمة (العربية) الموحدة”، حنين زعبي، على صفقة مع النيابة العامة الخميس يتم بموجبها سحب تهم التحريض الموجهة ضدها. وتم توجيه التهم إلى النائبة المثيرة للجدل بسبب حادثة وقعت في العام الماضي وصفت خلالها رجال شرطة عرب بالخونة.

في المقابل، إعترفت زعبي بإهانة موظف حكومي، وسيفرض عليها عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 أعوام ودفع غرامة مالية بقيمة 3 آلاف شيكل وإرسال رسالة إعتذار لرجال الشرطة الذين أهانتهم.

بحسب محاميها، حسن جبارين، إختارت زعبي الموافقة على صفقة الإدعاء التي عرضتها عليها الدولة لتجنب عملية قضائية طويلة محتملة على حقوق المسؤولين بحرية التعبير، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الخميس.

في شهر يوليو 2014، اتهمت زعبي رجل شرطة عربي بخيانة أبناء شعبه، وهو تصريح رأى به الكثير من المسؤولين بأنه دعوة للعنف ضد رجال الشرطة العرب في إسرائيل.

ووقعت هذه الحادثة خارج محكمة الصلح في الناصرة، خلال محاكمة عرب تم إعتقالهم في مواجهات اندلعت بعد مقتل محمد أبو خضير على يد متطرفين يهود.

خلال الإجراءات القضائية، انضمت زعبي إلى مئات العرب من مواطني إسرائيل للإحتجاج على الإعتقالات، التي زعموا أنها تعسفية وبدافع عنصري ضد العرب.

وقالت زعبي إن “أولئك الذين يعملون ضد شعبهم يجب أن يتم إستخدامهم كممسحة للأرضية، وأضافت أن “عليهم الخوف” من رد المجتمع المحلي.

بداية، قالت زعبي إن تصريحاتها لا ترقى إلى درجة التحريض، وادعت أن التهم الموجهة ضدها ذات دوافع سياسية لأنها تحدثت ضد سياسة إعتقال المتظاهرين العرب.

خلال المفاوضات على الصفقة مع الإدعاء بين محاميها، حسن جبارين، والنيابة العامة، أصدرت زعبي إعتذارا عن الحادثة، واصفة ما حدث ك”إستثناء” عن سلوكها المعتاد.

وكتب في رسالة في وقت سابق من العام، “أنا آسفة على ما قلت وأعتذر لكل من شعر بالإهانة”.

وكانت زعبي موضع تحقيقات سابقة بتهم التحريض وعدد من المحاولات الفاشلة لزملاء لها من نواب الكنيست لإبعادها عن البرلمان الإسرائيلي.

في أغسطس 2014، أوصت الشرطة بتقديم زعبي للمحاكمة بتهمة التحريض وتوجيه التهديدات والإساءة لشرطي. في يونيو 2015، وافق النائب العام يهودا فاينشتين على فتح تحقيق جنائي في الحادثة.

المرة الأولى التي تعرضت فيها زعبي، التي تُعتبر من أشد المنتقدين للحكومة والمجتمع الإسرائيليين، لموجة حادة من الإنتقادات كانت عند مشاركتها في أسطول “مافي مرمرة” إلى غزة في 2010. في 2014 رفضت إعتبار الرجال الذين قاموا بإختطاف ثلاثة فتيان إسرائيليين في الضفة الغربية، وهو الحادث الذي أدى إلى سلسلة من الأحداث بلغت ذروتها في حرب غزة، بـ”الإرهابيين”.

رئيس الوزراء نتنياهو اعتبر في أكثر من مناسبة ما قال إنها اللغة التحريضية للقادة الفلسطينيين ضد إسرائيل هي في أساس موجة الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.