من المرجح أن يتم فرض منع تجول في جميع أنحاء إسرائيل قبل اليوم الأخير من عيد الفصح وعيد ميمونة في اليوم التالي، بينما تسعى الحكومة لمنع انتشار فيروس كورونا الفتاك من خلال التجمعات.

وبحسب ما ورد، من المقرر أن يصوت مجلس الوزراء يوم الاثنين على قيود مماثلة للقواعد التي فرضت في بداية عيد الفصح الأسبوع الماضي، عندما منعت حواجز الشرطة السفر بين المدن وسمح فقط للعاملين في الصناعات الحيوية بالذهاب إلى العمل. وسيتم تطبيق حظر السفر المقترح من يوم الثلاثاء الخامسة مساء حتى يوم الأحد السادسة صباحا.

وأفادت القناة 12 أن إجراءات الطوارئ ستشمل أيضا تكرار أقسى الإجراءات المتخذة حتى الآن في الحملة ضد انتشار الفيروس، ومنع الإسرائيليين حتى من مغادرة منازلهم اعتبارا من يوم الثلاثاء الساعة الخامسة مساء حتى صباح الخميس. وتم فرض قيود مماثلة خلال اليوم الأول من العيد الأسبوع الماضي. ومع ذلك، أفادت القناة 13 أنه لم يتحدد بعد ما إذا كان سيكون هناك فقط دعوة للانصياع للقيود، أو أنه سيتم غرامات على الخروج من المنزل.

وليلة الأربعاء، في نهاية عيد الفصح، سيكون هناك تطبيق معزز لمواجهة الازدحام المتوقع في المخابز ومحلات البقالة بينما يندفع الناس لشراء الخبز والسلع غير المخمرة التي لا يتم تناولها تقليديا خلال العيد الذي يستمر أسبوعا.

إسرائيليون يشاركون في حدث ميمونة أقيم في نهاية عيد الفصح، في مجمع المحطة الأولى في القدس، 27 أبريل 2019. (Hadas Parush / Flash90)

وستلغي التعليمات فعليا أحداث عيد ميمونة، وهو تقليد يهودي شمال أفريقي يقام كل عام للاحتفال بنهاية عيد الفصح مع تجمعات كبيرة، حيث يتناول المشاركون خلالها الفطائر التقليدية المغطاة بالعسل والتي تسمى “مفليتا” والحلويات الأخرى.

ولن يتم فرض القيود على البلدات العربية، كما كان الحال في اليوم الأول من عيد الفصح.

وجاء قرار التصويت على القيود بعد أن أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات مع الوزراء في وقت سابق اليوم. وذكرت تقارير أن مسؤولي وزارة الصحة قلقون من أن الناس سيحاولون الاحتفال باليوم الأخير لعيد الفصح وميمونة مع اشخاص خارج عائلاتهم. وتشعر الوزارة بالقلق من أن الجو الاحتفالي سيؤدي إلى تراجع التباعد الاجتماعي الذي كان ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة للحد من انتشار الفيروس.

وقال مسؤول كبير للقناة 12 أن “نتنياهو لا يستعجل ويتصرف بحذر. العيد الثاني [الأيام الأخيرة لعيد الفصح] واحتفال ميمونة سيكونان اختبارا كبيرا للجمهور. الشعور هو أن الجمهور مبتهج قليلا بأن [فيروس كورونا] خلفنا، ولكن لن تكون هناك عودة إلى الطبيعة إذا كان هناك تساهل بالتوجه”.

وتخضع إسرائيل لأوامر إغلاق جزئي تطلب من جميع المواطنين البقاء ضمن مسافة 100 متر من منازلهم باستثناء الذهاب للعمل بالصناعات والوظائف الحيوية. وتم إغلاق المدارس والمواقع الترفيهية ومعظم المتاجر. وقد صدرت أوامر للجمهور بمغادرة المنزل فقط لتلبية الاحتياجات الأساسية وحظرت جميع التجمعات العامة. ويُسمح عموما بالسفر بين المدن شريطة الالتزام بالتعليمات المحددة.

ومع ذلك، تم تطبيق أوامر إغلاق إضافية يوم الأحد على العديد من أحياء مدينة القدس التي شهدت معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس، مع إقامة حوالي 100 نقطة تفتيش حول المدينة لمنع السفر من وإلى المناطق المحظورة.

عناصر الشرطة والجيش الإسرائيلي في نقطة تفتيش مؤقتة عند مدخل حي ميا شعاريم اليهودي المتشدد في القدس، 12 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وبحسب بيانات وزارة الصحة، فإن حوالي 75% من الإصابات في القدس كانت في الأحياء اليهودية المتشددة، ومعظمها مغلقة الآن.

وحتى بعد ظهر يوم الاثنين، توفي 113 شخصا في إسرائيل بسبب الفيروس. وقامت وزارة الصحة بتحديث عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 11,235، منهم 181 حالة خطيرة وـ 133 مصابا على أجهزة التنفس الصناعي. وصرحت الوزارة أن 168 شخصا آخرين في حالة معتدلة، وأن 1689 قد تعافوا وأن البقية تظهر عليهم أعراض خفيفة. ويتم علاج أكثر من 7000 من المصابين بالمرض في منازلهم.