أفاد تقرير يوم الأحد أن مسؤولين حكوميين كبار يدرسون فرض إغلاق ليلي بالإضافة إلى الإغلاق المخطط له في نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من التجمهر في الحدائق العامة والميادين، نتيجة لإغلاق المطاعم والحانات والمقاهي.

وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي تجاوز فيه عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا 50,000 منذ بداية الوباء، حيث بلغ 50,289 ليلة الأحد، من بينها 28,205 حالة نشطة، ووصل عدد الحالات الخطيرة إلى 252، تم وضع 70 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي. وقالت وزارة الصحة أنه تم تشخيص 1438 إصابة جديدة في الساعات 24 الأخيرة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن السلطات تدرس فرض الإغلاق الليلي على الأقل خلال ما تبقى من العطلة الصيفية، التي تخرج خلالها مجموعات كبيرة من الشباب لقضاء الوقت. بدون مثل هذا الإجراء، يخشى بعض المسؤولين الحكوميين من أن يبدأ المواطنون باستضافة حفلات في المنازل التي سيصعب على الشرطة تطبيق الأنظمة ضدها، حسبما ذكر التقرير.

في حين أغلقت الحكومة الحانات والنوادي الليلية في وقت سابق من هذا الشهر، لا تزال بعض المؤسسات الليلية – وخاصة في تل أبيب – مفتوحة وتعمل كمقاهي، إلا أن هذه الأماكن، بالإضافة إلى المطاعم، ستكون ملزمة بإغلاق أبوابها اعتبارا من صباح الثلاثاء، باستثناء خدمات التوصيل وال”تيك أواي”.

لكن مسؤولين منخرطين في مداولات الحكومة أعربوا عن مخاوفهم من أن إغلاق ما تبقى من الحياة الليلية في إسرائيل لن يكون كافيا لمنع التجمهر، وفقا لقناة “كان”، مما يجعل من الإغلاق ضروريا.

إسرائيليون في ميدان ’ديزنغوف’ بتل أبيب مع مشروبات، 18 مايو، 2020. تمت إزالة قيود الإغلاق جزئيا في هذا الوقت. (Guy Prives/Getty Images/ via JTA)

ويُعتقد أن إجراءات الإغلاق في نهايات الأسبوع، التي لم تصادق عليها الحكومة عليها حتى الآن، هي من أفكار دوف شفارتس من جامعة “بن غوريون”.

وقال شفارتس، الذي يعمل في فريق متعدد الاختصاصات يدرس الوباء في “بن غوريون”، للقناة 12 يوم الأحد إن الإغلاق الليلي وفي نهاية الأسبوع ضروري، إلى جانب إلزام جميع المواطنين فوق سن 67 بالبقاء في منازلهم في الأيام الثلاثين المقبلة، من أجل إنقاذ جهاز الصحة.

وحذر شفارتس قائلا إن الفشل في اتخاذ خطوات جذرية سريعا قد يؤدي إلى “انهيار تام” لجهاز الصحة في غضون ثلاثة أسابيع، وقال إن النظام الصحي سيكون مثقلا بالمرضى المتصلين بأجهزة تنفس اصطناعي، حيث سيكون للأطباء القرار في من سيحصل على جهاز التنفس ومن سيُترك ليموت، كما كان الوضع في إيطاليا خلال الأشهر الأولى من الوباء.

دوف شفارتس، من جامعة بن غوريون، في مقابلة مع القناة 12، في 19 يوليو، 2020. . (Screen capture/ YouTube)

في وقت سابق من يوم الأحد، اجتمعت لجنة الكورونا في الكنيست لمراجعة الإجراءات التي صادقت عليها الحكومة في نهاية الأسبوع وتهدف إلى تقليل معدل الإصابة المستمر بالارتفاع في البلاد، حيث قالت رئيسة اللجنة أنه ليس من المؤكد أن القيود هي مسار العمل الصحيح.

بعد ساعات من المناقشة، حثت اللجنة في نهاية المطاف الحكومة على عكس قرارها بإغلاق المطاعم اعتبارا من يوم الثلاثاء، وطالبت بدلا من ذلك السماح للمطاعم بالعمل بثلث سعتها في الأماكن المغلقة، مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي بين الزبائن. كما دعت اللجنة إلى السماح للشواطئ بالبقاء مفتوحة وللصالات الرياضية بمواصلة العمل في ظل تدابير تباعد صارمة.

وستجتمع اللجنة يوم الإثنين لمراجعة رد الحكومة والتصويت على الإجراءات.

مع موافقة الوزراء من حيث المبدأ على فرض قيود صارمة على البلاد بأكملها في عطلة نهاية الأسبوع اعتبارا من يوم الجمعة، 24 يوليو، والتحذير من أن الإغلاق الشامل للبلاد يلوح في الأفق، قالت رئيسة اللجنة، عضو الكنيست يفعات شاشا بيتون (الليكود)، أنه ليس من المؤكد إن كان هذا النوع من الخطوات ضروريا. وذكرت تقارير أن وظيفة شاشا بيتون معرضة للخطر بسبب ما يعتبره رئيس الوزراء كما يبدو نشاطا تشريعيا مفرطا؛ ويُعتبر دعم لجنتها أمرا حاسما للقرارات التي صادق عليها الوزراء ليتم تنفيذها.

وسط الارتفاع المستمر في عدد الإصابات بالفيروس في البلاد، تحد القيود التي أعلِن عنها في ساعات فجر الجمعة من التجمهرات بشكل كبير حتى إشعار آخر، وتتضمن أيضا الإغلاق المفتوح للمطاعم في المستقبل المنظور (لكن تم تأجيل هذه الخطوة إلى يوم الثلاثاء بعد ردود الفعل الغاضبة لأصحاب المطاعم)، والإغلاق المفتوح لصالات الرياضة واستديوهات التمرين/الرقص، وفرض إغلاق في نهايات الأسبوع من الآن فصاعدا، بما في ذلك الشواطئ والحدائق والأنشطة الترفيهية الأخرى.

وفقا لتشريع تم تمريره مؤخرا، بإمكان الحكومة تمرير أنظمة الطورائ المتعلقة بفيروس كورونا بشكل سريع دون الحاجة إلى مصادقة الكنيست، ولكن ينبغي أن تقوم السلطة التشريعية بالمصادقة على القرارات في غضون أسبوع وإلا يتم إلغاؤها تلقائيا.

وقد حذر نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين مرارا في الأيام الأخيرة من أن القيود الأخيرة ضرورية من أجل تجنب إغلاق كامل للبلاد في المستقبل.