الغت السلطة الإسرائيلية الرسمية لإدارة الاراضي الحكومية حدث كان من المفترض أن يكشف نتائج دراسة أثرية لموقع تراث محفوظ بشكل جيد جدا يخطط تحويله الى شقق فخمو يوم الخميس، قائلة انها لا زالت تجري مباحثات حول التقرير النهائي.

وكان حدث سلطة الأراضي الإسرائيلية هو المرة الأولى التي فيها يتقدم سلطة الآثار الإسرائيلية رسميا نتائج دراستها لقرية ليفتا، المرشحة لدخول قائمة يونسكو للتراث العالمي، والتي دخلت مؤخرا قائمة 25 موقع مهدد في قائمة مراقبة الاثار العالمية لعام 2018، بسبب مخططات البناء.

وتم وصف القرية العربية، مع المباني الحجرية على سفح التلة بالقرب من المدخل الغربي الرئيسي للعاصمة، كموقع مجمد في الماضي، ويحارب نشطاء الحفاظ واحفاد السكان الاصليين خطة تحويل الموقع الى منازل فخمة.

والموقع محبوب لدى المحليين والسياح لجماله الطبيعي، والنبعة في الموقع هي مكان سباحة شعبي في المنطقة.

اسرائيليون يتسبحون في نبعة ليفتا، 26 ابريل 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

اسرائيليون يتسبحون في نبعة ليفتا، 26 ابريل 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت سلطة الأراضي أنها الغت الحدث لأن “المباحثات” حولا لنتائج لا زالت جارية، ولم تكشف موعد آخر لعرض النتائج.

“لم تنته المباحثات حول نتائج الدراسة، ولهذا تقرر انه لا مجال لتقديمها في الوقت الحالي”، قال ناطق في بيان لتايمز أوف اسرائيل.

سوف نفكر في المستقبل عرض الدراسة النهائية على الجماهير”، اضاف البيان.

ويدعي منتقدو الخطة ان النتائج تعدم ادعائهم بان الموقع، الذي فيه اثار تعود لآلاف السنين، يجب الحفاظ عليه ويدعون أن الغاء الحدث هو محاولة لكبت هذه النتائج.

وادعى ايلان شتاير، احد قادة الائتلاف المعارض لخطة ليفتا، في مقابلة مع تايمز أوف اسرائيل ان سلطة الأراضي “قررت منع صدور تفاصيل الدراسة للجميع لأنهم يعلمون أن معظم الناس سوف يتوصلون نتائج مختلفة عن نتائجهم…. إنهم خائفون”.

وكان من المفترض ان يبدأ بناء الحي الجديد في ليفتا قبل سنوات. ولكن في عام 2012، تمكن معارضو الخطة بتحقيق انتصار مؤقت. والغت محكمة مزاد لعقد بناء وامرت سلطة الاثار بإجراء دراسة شاملة للقرية، تم تمويلها من ميزانية سلطة الاراضي. وقد نشرت تايمز أوف اسرائيل مؤخرا بعض نتائج الدراسة.

وأجرت سلطة الاثار ما وصفه آفي مشياح، معماري الحفظ الذي قاد الدراسة، في بيان الى صحيفة هآرتس بـأاكبر واعقد وأهم دراسة أجرتها سلطة الآثار”.

وانتهت الدراسة في شهر ديسمبر الماضي.

وقال مشياح في مقابلة مع تايمز اوف اسرائيل مؤخرا أن الدراسة اظهرت “نظرة شاملة للثقافة والحياة التقليدية التي تم الحفاظ عليها بظروف نادرة جدا. لا يوجد قرية أخرى تم الحفاظ عليها بهذا الشكل”.

“أفضل شيء هو الحفاظ واستغلال المكان للسياحة أو التجارة، يفعلون ذلك في انحاء العالم”، أضاف.

وقال ناطق بإسم سلطة الآثار أنه لا يمكن للسلطة التعليق على الحدث الذي تم الغائه، والذي كان من المفترض أن يتم اجرائه في بلدية القدس، وقال إن هذا قرار سلطة الاراضي.

وبينما سمحت سلطة الآثار في الماضي لتايمز أوف اسرائيل اجراء مقابلة مع مشياح، لم يتمكن ذلك هذه المرة.

وقد قدم مشياح عدة مرات في الماضي بعض نتائج دراساته في منتديات غير رسمية.

معصرة زيتون قديمة في قرية ليفتا المجاورة للقدس، 17 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

معصرة زيتون قديمة في قرية ليفتا المجاورة للقدس، 17 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وأفادت صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء أن سلطة الأراضي، التي تملك الدراسة في ليفتا لأنها مولتها، ضغطت على سلطة الآثار في الأيام الأخيرة لإلغاء الحدث. وبينما عارضت السلطة ذلك، إلا أنها خضعت في نهاية الأمر للضغوطات، بحسب التقرير.

وقد دفعت سلطة الأراضي مؤخرا المخططات للموقع، وقامت فقط بتغييرات بسيطة في اعقاب الدراسة، بالرغم من المعارضة العامة.

رجل يهودي متشدد يصلي في مبنى في قرية ليفتا الواقعة عدة مدخل القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

رجل يهودي متشدد يصلي في مبنى في قرية ليفتا الواقعة عدة مدخل القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن في شهر اغسطس قام نائب رئيس بلدية القدس مئير تورجمان بتعليق مخططات البناء في ليفتا بعد ادراكه ان معظم اعضاء لجنة التخطيط والبناء في البلدية، التي يترأسها، يعارضون الخطة في صورتها الحالية.

ويعارض أعضاء اللجنة الخطة بسبب رغبتهم عدم اذية الموقع التاريخي، وأيضا لأنهم يعارضون بناء بضعة المنازل الفخمة بدلا من آلاف المنازل الرخيصة لسكان العاصمة المكتظة.

وقال تورجمان أنه سيتم اجراء “فحص مهني” للخطة، وسيتم اعادة تقديمها للجنة بعد ذلك. ومن غير الواضح متى سيتم ذلك.