قرر المجلس الوزاري الأمني المصغر في وقت متأخر من ليلة الأربعاء التجميد المؤقت لاقتراح بالسماح ببناء ما يصل إلى 14,000 وحدة سكنية في مدينة قلقيلية الفلسطينية في الضفة الغربية.

وستُعقد الهيئة الوزارية مجددا خلال 10 أيام لاتخاذ قرار نهائي بشأن الخطة ومناقشة سياسة شاملة حول البناء الفلسطيني في المنطقة C التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

في غضون ذلك، سيعرض مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع على الوزراء التفاصيل الكاملة لاقتراح قلقيلية، بحسب البيان.

قلقيلية، المحاطة بالجدار الفاصل الذي أقامته إسرائيل من ثلاثة أطراف، هي أكثر المدن الفلسطينية اكتظاظا في الضفة الغربية. بموجب الاقتراح، سيُسمح للسلطة الفلسطينية بمضاعفة حجم المدينة من خلال توسيعها إلى أراض تخضع حاليا للسيادة الإسرائيلية، في المنطقة المعروفة بالمنطقة C في الضفة الغربية.

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

وتمت المصادقة على الاقتراح في العام الماضي في إطار سياسة “الجزرة والعصا” التي يتبعها ليبرمان، والتي سيكافأ الفلسطينيون بحسبها مقابل حفاظهم على الهدوء وتتم معاقبتهم بشكل سريع على هجمات واضطرابات أخرى للحياة اليومية في الضفة الغربية وغزة.

وسط الإنتقادات الشديدة ضد مقترح قلقيلية من قبل بعض أعضاء الحكومة من اليمين مؤخرا، أعيد الملف مجددا إلى طاولة الحكومة لمناقشته، مع إمكانية إلغاء الخطة.

ردا على المزاعم بأنه تم تضليل الوزراء من قبل المؤسسة العسكرية حول المسألة، أوعز المجلس الوزاري المصغر إلى المستشار القضائي للحكومة الأربعاء بصياغة موقف يحدد صلاحية الحكومة والجيش في الضفة الغربية فيما يتعلق بمسائل البناء.

وأشاد رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان بقرار الحكومة بتجميد الخطة معتبرا إياه “خطوة في الاتجاه الصحيح”. في بيان له الأربعاء، دعا قيادي المستوطنين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى إلغاء الخطة تماما و”تكريس وقف إضافي للدفع بخطط بناء لمواطني دولة إسرائيل في يهودا والسامرة وفي جميع أنحاء البلاد”.

خلال جولة قام بها في مستوطنات الضفة الغربية الأربعاء قبيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر، رفض ليبرمان الإدعاء بأنه سيتم بناء 14,000 وحدة سكنية فلسطينية في إطار خطة قلقيلية، وقال إن العدد في الواقع أقرب إلى 6,000، التي قال إنه سيتم بناؤها على مدى الأعوام ال18 القادمة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يعرض خطته للسماح للفلسطينيين بتوسيع مدينة قلقيلية في الضفة الغربية إلى أراض تخضع للسيادة الإسرائيلية حاليا، خلال جولة في مستوطنة معاليه شومرون، 12 يوليو، 2017. (Eden Moldavski/Defense Ministry)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يعرض خطته للسماح للفلسطينيين بتوسيع مدينة قلقيلية في الضفة الغربية إلى أراض تخضع للسيادة الإسرائيلية حاليا، خلال جولة في مستوطنة معاليه شومرون، 12 يوليو، 2017. (Eden Moldavski/Defense Ministry)

في حين أن الاقتراح يتحدث بالفعل عن 14,000 وحدة سكنية، لكن تم تحديد العدد كحد أقصى متوقع يمكن بناؤه ضمن الحدود القانونية لقواعد التخطيط الإسرائيلية الصارمة. والواقع هو أن الخطة تحدد أيضا رقما أكثر “واقعية” (6,187 وحدة)، والذي لن يكتمل قبل عام 2035.

بالاضافة إلى ذلك، تشير الخطوة إلى نحو 1,000 وحدة تم تشييدها بالفعل، وسيتم المصادقة عليها بأثر رجعي.

وأشار ليبرمان إلى أن كل الأراضي التي سيتم إستخدامها للبناء هي أراض فلسطينية خاصة ومحاطة تماما بالجدار الفاصل. وقال ليبرمان “لا يوجد أي إسرائيلي يدخل إلى هذه المناطق على أي حال”.

واعتبر بعض قادة المستوطنين الخطة “مكافأة للإرهاب”، وأشاروا أيضا إلى أن قلقيلية تقع بالقرب من طريق سريع إسرائيلي رئيسي بالقرب من أضيق نقطة في البلاد، على بعد 15 كيلومترا من البحر الأبيض المتوسط، وقد يتم إستخدامها كساحة لشن هجمات نحو قلب إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.