في لقاء أول جمعهما منذ أشهر، قال زعيم حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لن ينضم إلى حكومته تحت أي ظرف من الظروف، وسط تكهنات بأن نتنياهو سيسعى إلى ضم شركاء جدد إلى حكومته لتعزيز قوتها، حيث تتمتع حاليا بأغلبية ضئيلة في الكنيست (61-59).

وجاءت هذه المناقشة الساخنة التي استمرت لـ40 دقيقة في أعقاب مصادقة الكنيست في القراءة أولى على إقتراح تقديم ميزانية لسنتين، ليتم المصادقة عليها خلال 175 يوما من تشكيل الحكومة.

الإقتراح الذي مر بأغلبية 57-55، زاد من الإطار الزمني الذي تحتاجه الحكومة للمصادقة على الميزانية – 175 يوما بدلا من 100 يوم.

وأعرب لابيد عن غضبه من ما وصفه بـ”حملة التصفية” التي قام بها نتنياهو للأحزاب المتدينة، وقال لرئيس الوزراء أنه يشعر بخيبة الأمل من مجموعة التغييرات المقترحة التي ستعمل على إبطال عمله وإصلاحاته في جهاز التعليم في الوسط الحاريدي.

في أعقاب المواجهة بين الإثنين، توجه لابيد إلى مواقع التواصل الإجتماعي، وقال لمتابعيه على تويتر: “على الأقل كنت الشخص الوحيد الذي تحدث مع رئيس الوزراء وطالبه بعدم تعييني وزيرا”.

وأدى خلاف علني بين الإثنين في ديسمبر 2014 إلى إقالة لابيد من منصبه كوزير للمالية إلى جانب وزير العدل في ذلك الوقت تسيبي ليفني، من حزب “هتنوعاه”، في خطوة أدت إلى حل حكومة نتنياهو وإجراء إنتخابات مبكرة.

وأحدثت سلسلة من التغييرات السياسية هذا الأسبوع ضجة في الحكومة، حيث شهد التعديل الوزاري انضمام رقم 2 في “الليكود”، غلعاد إردان، إلى الحكومة بعد خلاف مع نتنياهو بعد الإنتخابات.

وتم تعيين إردان الإثنين وزيرا للأمن العام وكذلك في منصب الشؤون الإستراتيجية، في خطوة أغضبت وزراء تم تقليص وزاراتهم من أجل إفساح المجال أمام تطلعات إردان – الذي يعتقد بعض المحللين بأنه يتطلع إلى منصب رئاسة الحكومة، بعد نتنياهو.

يوم الثلاثاء، سعى إردان إلى تشتيت الإنتباه الذي حصل عليه في أعقاب تعيينه في منصبه الجديد في الحكومة – الذي وجاء بعد أكثر من أسبوع من تقديم نتنياهو لحكومته، وقال إردان للإذاعة الإسرائيلية: “لا أعتقد أن التركيز علي [هنا]. لم أكن سعيدا في الأمس، ولم أكن سعيدا عندما لم أكن وزيرا [خلال الأسبوعين الماضيين]”.

وتابع قائلا: “بدء العمل هو الشيء الرئيسي الآن. نعم، لقد كان الوضع غير مريح بالنسبة لي ولرئيس الوزراء، الذي اضطر إلى التعامل مع مطالب شركائنا في الإئتلاف الحكومي وكذلك مع الدائرة الداخلية لليكود، حيث يدفع كل شخص للحصول على النفوذ (…) سيتم الحكم على كل وزير بحسب أفعاله”.