من المقرر أن يناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء كبار في الحكومة الأحد الإقتراح لإغلاق شركة البث العامة الجديد التي لم تبدأ عملها بعد.

وقال مشرعون في حزبي (البيت اليهودي) و(كولانو) لوسائل إعلام عبرية خلال نهاية الأسبوع، بأن حزبيهم يعارضان إغلاق شركة البث الجديدة، وهو ما اعتبره منتقدي الخطوة بأنه محاولة من قبل نتنياهو – الذي يشغل أيضا منصب وزير الإتصالات – لإسكات الأصوات المنتقدة له. بعد ظهر الأحد أشارت تقارير إلى أن رئيس حزب (كولانو)، وزير المالية موشيه كحلون، لن يحضر الإجتماع.

عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي طرح مشروع قانون لإلغاء هيئة البث العامة الجديدة كليا والإبقاء على سلطة البث الإسرائيلية التي من المقرر إغلاقها، قال للإذاعة الإسرائيلية بأن أحزاب (يهودت هتوراه) و(إسرائيل بيتنا) وجزب (الليكود) تؤيد إقتراحه. وقال بيتان بأن نتنياهو مصمم على إغلاق شركة البث الوليدة.

وادعى بيتان أنه يجب تفكيك شركة البث الجديدة – والتي تُدعى “كان” – بسبب التكلفة. ولكن مصدر لم يتم ذكر اسمه من (الليكود) قال لصحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو السبت بأن شركة البث الجديدة “تحولت إلى شركة بث لنير موزس [مالك صحيفة يديعوت أحرونوت] واليسار”.

وقال المصدر إن التعيينات الجديدة في الشركة تم إختيارها من قبل “شخصيات من اليسار ومقربين من موزس”.

بموجب الإتفاقات الإئتلافية، على الأحزاب التصويت لصالح جميع الإصلاحات في الإعلام التي يدعمها نتنياهو. ولكن لم يتضح على الفور فيما إذا كان إلغاء الإصلاحات يندرج تحت هذا البند.

في محاولة لتشجيع الحكومة على الإبقاء على هيئة البث الجديدة على قيد الحياة، قال ممثلون من “كان” لرئيس الوزراء في الأسبوع الماضي بأن موعد إطلاق البث الرسمي يمكن تأجيله إلى شهر يناير، من شهر أبريل 2017. ولكنه على الأرجح أن يتم رفض موعد البث الجديد، بحسب مسؤولين.

وتدير سلطة البث الإسرائيلية عددا من قنوات الراديو والتلفزيون وتبث الأخبار بـ -14 لغة. السلطة التي تم تأسيسها في عام 1948، عند إقامة دولة إسرائيل، احتكرت سوق البث التلفزيوني والإذاعي حتى سنوات التسعين، عندما دخلت شركات بث الكابل والأقمار الإصطناعية السوق إلى جانب أول قناة تجارية تلفزيونية، القناة الثانية.

خلال ولاية وزير الإتصالات السابق غدعون إردان (الليكود)، دفعت الحكومة بالإصلاحات لإغلاق سلطة البث الإسرائيلية واستبدالها بشركة البث الجديدة، في عملية استمرت لأشهر ولاقت معارضة شديدة من موظفي سلطة البث الإسرائيلية وإشادات من الإئتلاف الحاكم و(الليكود).

بحلول مايو 2014، مررت الكنيست قانون إغلاق سلطة البث الإسرائيلية المريضة، التي وصفها سياسيون في ذلك الوقت بأنها فقدت أهميتها وأصبحت مكلفة، واستبدالها بشركة بث جديدة.

القانون الجديد يضمن إستقلالية تحرير أكبر للشركة الجديدة مقارنة بسلطة البث، ويعفيها من قواعد المراقبة الحكومية التي تنطبق على معظم المؤسسات الحكومية الأخرى ويعيق بشكل كبير قدرة السياسيين على التدخل في المضمون وتعيينات كبار الموظفين.

لكن في شهر يوليو قرر نتنياهو تمديد حياة سلطة البث وتأجيل إطلاق الشركة الجديدة.

مصادر مقربة من رئيس الوزراء قالت في ذلك الوقت إن الشركة غير مستعدة للإنطلاق. لكن منتقدي الخطوة رأوا أن التأجيل نابع من مخاوف نتنياهو من استقلالية الشركة الجديدة من التأثير السياسي.

في الأسبوع الماضي قال بيتان بأن خطوته ستوفر على خزينة الدولة حوالي 2.5 مليار شيكل (658 مليون دولار)، وهو ما لاقى سخرية في وقت لاحق من وزارة المالية وإردان، وتم وصفه بـ”حيلة” من قبل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.

يوم السبت، تظاهر حوالي 200 شخص ضد إقتراح بيتان أمام منزل رئيس الورزاء في القدس. وحمل المتظاهرون لافتات إنتقدوا فيها الحكومة “المفلسة”، وقالوا إن نتنياهو يعمل ضد حرية التعبير.

سلطة البث التي تعاني من أزمات منذ مدة طويلة خضعت لتقليصات جذرية في القوى العاملة فيها وفي الميزانية في السنوات الأخيرة إستعدادا لإستبدالها، بما في ذلك إحالة مبكرة للتقاعدة وإقالة للمئات من الموظفين.

ساهم في هذ التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.