أجلت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد التصويت على مشروع قانون لضم مستوطنة معاليه ادوميم لمدة شهر على الأقل.

وصوتت الحكومة بالإجماع على عدم الموافقة على المشروع المقترح حتى اللقاء المتوقع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشهر المقبل.

وسيفرض القانون الجدلي الذي اقترحه وزير المعارف نفتالي بينيت، السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه ادوميم الواقعة في منطقة القدس.

وقال نتنياهو للوزراء أن ادارة ترامب طلبت منه تجنب الخطوات الأحادية “المفاجئة”، وفقا لموقع “والا” الإخباري.

“انا أدعم السيادة الإسرائيلية في معاليه ادوميم”، قال رئيس الوزراء، بحسب التقرير. “لا يوجد اسئلة حول معاليه ادوميم، وستكون تحت سيادة اسرائيلية ضمن أي اتفاق مستقبلي. ولكن في الوقت الحالي، وبطلب من الإدارة الأمريكية، طُلب منا عدم مفاجئتهم، بل بناء سياسة مشتركة”.

ومن المفترض أن يتحدث ترامب مع نتنياهو عبر الهاتف الساعة الثامنة مساء بتوقيت اسرائيل، يوم الأحد، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، 25 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، 25 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبالرغم من قرار الوزراء عدم تقديم مشروع القانون للجنة الوزارية للتشريع، قالت مصادر لموقع واينت انهم حددوا سياسة واضحة مرضية لبينيت، زعيم حزب (البيت اليهودي) اليميني.

وطالما نادى بينيت لضم اسرائيل المنطقة C (اجزاء الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة مدنية وعسكرية اسرائيلية) ومنح الفلسطينيين شبه استقلال في باقي المناطق، مدعيا أن قيام دولة فلسطينية في هذه المنطقة يشكل تهديدا على وجود اسرائيل.

وزير المعارف نفتالي بينيت ورئيس بلدية معاليه ادوميم بيني كاسرئيل قبل اجتماع خاس لحزب البيت اليهودي في المستوطنة، 2 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير المعارف نفتالي بينيت ورئيس بلدية معاليه ادوميم بيني كاسرئيل قبل اجتماع خاس لحزب البيت اليهودي في المستوطنة، 2 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الخميس، أكد الوزير على أن ادارة ترامب ستشهد تغييرا في سياسات اسرائيل في الضفة الغربية، ومن ضمن ذلك ضم معاليه ادوميم، التي يسكنها حوالي 40,000 نسمة.

ولكن رفض وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، المقرب من نتنياهو، يوم السبت الإقتراحات لضم اسرائيل بشكل احادي اجزاء من الضفة الغربية، قائلا أن هذا سيكون “كارثيا” للبلاد.

وتسيطر اسرائيل على الضفة الغربية منذ الإستيلاء عليها في حرب 1967، ولكنها لم يقم بضم أي من الأراضي، بإستثناء فرض السيادة على القدس الشرقية. وقامت بعدها بفرض القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان.

ويعتبر المحللون فرض اسرائيل السيادة، في خطوات لا يعترف بها المجتمع الدولي، بمثابة ضم.

وأكد ترامب لإسرائيل بأن الأمور ستكون مختلفة بعد توليه الحكم، وقال في الشهر الماضي أن المجتمع الدولي يقوم بـ”التعامل بشكل غير عادل ابدا” مع الدولة اليهودية، بعد مرور قرار 2334 في مجلس الأمن الدولي، الذي يدين الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس.