أمر المجلس الوزراء الجمعة بفرض إغلاق على عدد من الأحياء الحريدية في بيت شيمش ونتيفوت، حيث كان هناك في الأيام الأخيرة ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وسيبدأ الإغلاق الأحد في الساعة السادسة صباحا وسيستمر لمدة خمسة أيام على الأقل حتى يوم الجمعة في الساعة السادسة صباحا، حسب قرار مجلس الوزراء في اجتماع عبر الفيديو.

وجاء هذا القرار بعد المصادقة على تخفيف القيود بشكل كبير في بقية أنحاء البلاد في وقت سابق الجمعة.

وتشبه قيود الإغلاق تلك التي تم فرضها على مدينة بني براك وعدد من أحياء القدس في الأسابيع الأخيرة، والتي مُنع خلالها السكان من مغادرة المدينة أو أحيائهم. وتم رفع هذه القيود يوم الأحد.

في نتيفوت، سيتم تطبيق الأمر على الحيين “نطاعيم” و”شالوم بونييخ”. وينطبق أيضا على الشوارع “حازاني”، و”هتسلاه”، و”بروش”، و”بيلو” و”غيرشونوفيتس” في المدينة الواقعة جنوبي البلاد.

في بيت شيمش القريبة من القدس، سيتم فرض الإغلاق في الحيين “نيحالا فيمينوحا” و”رمات بيت”.

ولقد شهدت بيت شيمش عددا من الاحتجاجات في الأيام الأخيرة ضد أوامر الحكومة بالإبقاء على الكنس وقاعات الدراسة في المعاهد الدينية مغلقة وقيام الشرطة بفض عدد من التجمعات غير القانونية.

عناصر الشرطة تعلق معابد يهودية وتحرر مخالفات في مدينة بيت شيمش ليهود حريديم انتهكوا الأنظمة المفروضة لمحاربة فيروس كورونا، 16 أبريل، 2020. (Yaakov Lederman/Flash90)

وقالت وزارة الصحة إنه خلال فترة الإغلاق ستقوم قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي بمساعدة السكان في الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية.

معظم حالات الإغلاق التي تم الإعلان عنها كانت في مدن أو أحياء حريدية مما أثار مزاعم بوجود تمييز. للتصدي لهذه المزاعم، طورت وزارة الصحة معايير مستقلة لمستويات الإصابة التي ستوجه الحكومة عند فرض الإغلاق على مناطق معينة.

ونشرت الوزارة خرائط تظهر معدلات الإصابة المرتفعة بالفيروس ومعدلات الإصابة لكل ألف شخص المتركزة في هذه المناطق في نتيفوت وبيت شيمش.

في بداية الشهر كانت بني براك هي أول مدينة يتم فرض إغلاق صارم عليها، حيث سُمح للسكان بمغادرة حدود المدينة فقط للعمل في صناعات حيوية وتلقي رعاية طبية. ولقد تم فرض إغلاق على عدد من الأحياء الحريدية في القدس قبل أسبوعين.

وشهدت القدس أكبر عدد إصابات بالفيروس في البلاد، تليها بني براك – وهي مدينة حريدية قريبة من تل أبيب وتضم حوالي 200 ألف نسمة – مع ثاني أكبر عدد للإصابات. وجاءت ثلاثة أرباع حالات الإصابة بكوفيد-19 في القدس من أحياء ذات غالبية حريدية.

ورفضت قطاعات ضيقة في المجتمع الحريدي الامتثال لأوامر الحكومة، وبالتحديد تلك المتعلقة بإغلاق الكنس والمعاهد الدينية.

عناصر الشرطة تصل لإغلاق كنس في مدينة بني براك في 1 أبريل، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وجاءت إجراءات الإغلاق في الوقت الذي صادقت فيه الحكومة على رفع المزيد من القيود المفروضة على المصالح التجارية مع مواصلة إعادة فتح النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي في البلاد وسط جائحة فيروس كورونا.

وسيُسمح للمتاجر غير الموجودة في مراكز التسوق بالعمل إذا التزمت بالإرشادات المتعلقة بالنظافة وارتداء المعدات الواقية وتطبيق التباعد الاجتماعي.

وسيكون كذلك بإمكان مصففي الشعر وصالونات التجميل إستئناف نشاطهم اعتبارا من منتصف ليلة السبت، إذا تم الالتزام بلوائح النظافة المتعلقة بالفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح للمطاعم ومحلات المواد الغذائية ببيع المنتجات من خلال خدمات “تيك أواي”، وليس فقط توصيل الطلبات للمنازل، إذا تم وضع حواجز بين الكاشير والزبائن. هذا الأسبوع أصبح مالك محل الفلافل يوفال كارمي، الذي تحدث باكيا عن عدم قدرته على إعالة عائلته لأنه غير قادر على تقديم خدمات “تيك أواي”، وجها للمشاكل التي تواجهها المطاعم الصغيرة.

إلا أن القيود التي تمنع المواطنين من الابتعاد لمسافة تزيد عن مئة متر من منازلهم لأغراض غير ضرورية أو لأكثر من 500 متر لممارسة الرياضة أو الصلاة ستظل سارية المفعول حتى يوم الإستقلال، الذي ينتهي مساء الأربعاء.

أشخاص يقومون بالتسوق في سوق محانيه يهودا في القدس، 24 أبريل، 2020. ( Nati Shohat/Flash90)

وتواجه الحكومة ضغوطا تطالبها بالتسريع في إعادة تشغيل العجلة الاقتصادية، لكن مسؤولين أعربوا عن خشيتهم من عودة تفشي الفيروس بسرعة وحذروا من إمكانية إعادة فرض القيود.

ويضغط أصحاب المصالح الصغيرة على الحكومة للسماح لهم بإعادة فتح أعمالهم، مشيرين إلى أسابيع عانوا فيها من فقدان الدخل.

خلال شهر رمضان، الذي بدأ الجمعة، ستكون جميع المحلات التجارية في البلدات ذات الغالبية المسلمة مغلقة أمام الجمهور، باستثناء الصيدليات، من الساعة السادسة مساء وحتى الثالثة فجرا، لثني المواطنين عن التجمع خلال الشهر المبارك، والذي يصوم خلال المسلمون طوال اليوم ويشاركون في موائد إفطار جماعية في المساء (لكن سيُسمح للمحلات التجارية بتوصيل طلبيات خلال هذه الساعات).

في يوم الذكرى، الذي يبدأ مساء الإثنين وينتهي مساء الثلاثاء، سيُمنع المواطنون من زيارة المقابر العسكرية والمواقع التذكارية. وسيُحظر السفر بين المدن باستثناء الأشخاص المتوجهين إلى أعمالهم أو للتسوق في المتاجر المسموح بها. وفي يوم الإستقلال، الذي يبدأ مساء الثلاثاء وينتهى مساء الأربعاء، سيتم فرض حظر تجول عام سيكون خلاله المواطنون ملزمين بالبقاء في نطاق مسافة لا تبعد مئة متر عن منازلهم – باستثناء الاحتياجات الطبية ومستلزمات أساسية أخرى – وسيُحظر السفر بين المدن، بشكل مشابه لحظر التجول الذي فُرض في وقت سابق من هذا الشهر خلال عيد الفصح اليهودي.

وسيبدأ حظر التجول في يوم الإستقلال في الساعة الخامسة من مساء 28 أبريل وسيستمر حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم التالي.