أقرت الحكومة اللبنانية الخميس بنداً للموافقة على مناقصة قدمها ائتلاف من ثلاث شركات دولية لبدء التنقيب عن الغاز والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية.

وكتب وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل على حسابه على فيسبوك “مجلس الوزراء وافق على منح رخصتين لاستكشاف وانتاج النفط‬ في البلوكين 4 و9″، مضيفاً “مبروك للبنانيين اقرار بند النفط ودخول لبنان نادي الدول النفطية”.

ونقلت وسائل اعلامية عن أبي خليل في ختام جلسة لمجلس الوزراء قوله أن “بداية حفر آبار النفط ستكون في بداية 2019 لنرى امكانية تطوير الحقل والشركات الثلاث هي توتال وايني ونوفاتيك”، مشيراً إلى أن الخطوة التالية تتضمن طلب توقيع العقود التي وافقت عليها الحكومة.

وكانت وزارة الطاقة قدمت للحكومة تقريراً حول عرض تقدم به ائتلاف يشمل ثلاث شركات دولية هي “توتال” الفرنسية و”ايني” الايطالية و”نوفاتيك” الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه الاقليمية اللبنانية.

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشرة بلوكات، وقد عرضت السلطات اللبنانية خمسة منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.

أرجأ لبنان مرارا تقديم عروض المزايدة من الشركات العالمية، وانعكس الشلل السياسي والمؤسساتي بين العامين 2014 و2016 على هذا الملف، قبل أن تعتبره الحكومة الجديدة التي تسلمت الحكم منذ نهاية 2016 إحدى اولوياتها.

وقال رئيس الحكومة سعد الحريري الأربعاء “بعد خمس سنوات من المناقشات حول هذه المسألة، فإن هذه الحكومة سوف تتمكن من توقيع أول عقد حول استثمار الغاز والنفط”.

ووصف العرض المقدم من شركة توتال بـ”الجيد”.

ومنذ اعوام عدة يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة اسرائيل وقبرص ولبنان.

وقالت المديرة التنفيذية لـ”المبادرة اللبنانية للنفط والغاز” ديانا قيسي لوكالة فرانس برس “لا يمكن أن نعرف الكمية الموجودة إلى أن تبدأ عملية التنقيب، ولكن بينت المسوحات الأولية أن البلوكات الخمسة المعروضة هي الأوفر حظاً، والبلوك التاسع الأوفر حظاً بينها أيضاً”.

ويقع البلوك التاسع بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل مساحتها 860 كيلومتر مربع، ولا تشملها أعمال التنقيب.

وقالت قيسي “أقول بحذر أن الخطوة التي اتخذها الحكومة جيدة، لكننا نطالب بشفافية كاملة، يجب عرض المناقصة لنتمكن من تقدير قيمتها ونشارك في تقييم ما اذا حصلنا على عرض جيد او هناك اجحاف بحق الدولة”.

وأضافت “يجب أن يبرهن البلد عن شفافيته في قطاع معروف انه فاسد عالمياً”.

ويعاني لبنان من مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ومن تقنين عال في التيار بسبب الفساد والشبكات.

ومن شأن العثور على آبار غازية ونفطية في لبنان التخفيف كثيرا من مشاكله الاقتصادية وديونه المتراكمة.