طالبت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الثلاثاء حركة حماس بتمكينها من العمل في قطاع غزة بعد اسبوع على مغادرة وفد حكومة التوافق للقطاع في شكل مفاجىء.

واندلع الخلاف الاسبوع الماضي بين الطرفين عندما اعلن ثلاثون موظفا كبيرا وثمانية وزراء “فشل” مهمتهم في غزة وعادوا الى الضفة الغربية.

واستنكرت الحكومة في بيان بعد اول جلسة تعقدها منذ زيارتها لغزة قيام حماس “بمنع الوزراء من اداء مهامهم”، مؤكدة ان هذا الامر “يعرقل عمل الحكومة ويعيق عملية توحيد المؤسسات الفلسطينية في اطار الشرعية ويضع العقبات امام انهاء الانقسام”.

واضاف البيان “لم يتم تمكين الحكومة من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، الأمر الذي دفع الحكومة إلى مغادرة القطاع والعودة إلى الضفة تعبيرا عن رفضها لأسلوب حركة حماس بالتعامل مع وفد الحكومة”.

وتطالب حماس حكومة التوافق بدفع رواتب موظفيها الذين يصل عددهم الى نحو 40 الف موظف مدني وعسكري.

وكان من المفترض بناء على قرار الحكومة ان تبدأ عملية تسجيل موظفي السلطة الفلسطينية في وزاراتهم والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة تمهيدا لعودتهم الى العمل لكن “عملية التسجيل لم تتم” وفقا لمسؤولين في الحكومة.

وامتنع موظفو السلطة البالغ عددهم نحو سبعين الفا في القطاع عن العمل بعد سيطرة حماس على غزة صيف 2007.

وهناك نحو 30 الفا من موظفي حماس يعملون في القطاع العسكري والاجهزة الامنية.

وكررت السلطة الفلسطينية انه لا يمكنها ارسال اموال الى غزة لان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعتبران حماس “حركة ارهابية”.

ووقعت فتح وحماس اتفاق مصالحة في نيسان/ابريل 2014 لاصلاح العلاقات المتدهورة منذ 2007 عندما طردت حركة حماس حركة فتح من غزة اثر اشتباكات دامية.

وتم تشكيل حكومة توافق وطني في الثاني من حزيران/يونيو الفائت، واتفق الجانبان في 25 ايلول/سبتمبر على ان تتولى حكومة التوافق زمام الامور في غزة وان تلعب دورا رئيسيا في اعادة اعمار القطاع المدمر بعد حرب اسرائيلية الصيف الفائت خلفت اكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.