أعادت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية يوم الأحد أداء اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بسبب خطأ قانوني في نص اليمين الذي أدوه يوم السبت.

وبحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فإن الحكومة الثامنة عشرة أعادت حلف اليمين القانونية “بعد أن تبين أن هناك عبارة قد سقطت سهوا من نص اليمين خلال أدائه مساء أمس السبت”.

ورصد المحامي الفلسطيني نائل الحوح الخطأ، مشيرا إلى النقص في نص اليمين القانونية الذي أقسمه الوزراء بالأمس، والذي لم يتضمن جملة “وللشعب وتراثه القومي”.

وقال الحوح لوكالة فرانس برس أنه اكتشف الخطأ بعدما أدى رئيس الوزراء الجديد محمد اشتية اليمين، “نوهت للخطأ عبر منشور كتبته عبر صفحتي الخاصة على فيسبوك”.

ووفقا للحوح الذي قال إنه يحفظ القسم القانوني عن ظهر قلب، فإن هذا النقص الذي يتحمل مسؤوليته مكتب الرئيس الفلسطيني، يخالف المادة 35 من القانون الأساسي الفلسطيني.

وبادر رئيس الوزراء اشتية بالاتصال بالحوح هاتفيا، وأقر بالخطأ الوارد، مؤكدا على أن الحكومة ستعيد أداء اليمين يوم الأحد.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) يصافح رئيس الوزراء المعين محمود اشتيه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 13 أبريل، 2019. (Abbas Momani/AFP)

وبحسب المحامي، فإن النقص الحاصل كان سيعني عدم التزام رئيس الوزراء والوزراء بكل ما يتعلق بالجملة المنقوصة مستقبلا.

وأكد الحوح أن التراث القومي مكون أساسي من مكونات الميثاق الوطني الفلسطيني وأحد المرجعيات الوطنية التي يجب على الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية الالتزام بها.

والقسم القانوني الفلسطيني الصحيح هو “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن ومقدساته وللشعب وتراثه القومي وأن احترم النظام الدستوري والقانوني وأن أرعى مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة والله على ما أقول شهيد”.

وتشمل الحكومة الفلسطينية التي يرأسها محمد اشتية 21 حقيبة وزارية احتفظ فيها رياض المالكي بوزارة الخارجية، وعين الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة، نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للإعلام. وتولى خالد العسيلي حقيبة الاقتصاد.

وتم تعيين زياد أبو عمرو، نائبا لرئيس الوزراء برتبة وزير، وأمجد غانم أمينا عاما لمجلس الوزراء، وإبراهيم ملحم متحدثا باسم الحكومة.

محمد اشتية يؤدي اليمين كرئيس للحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 13 أبريل، 2019. (Abbas Momani/AFP)

ولم تتفق الفصائل الفلسطينية على مرشحيها لوزارتي الداخلية والأوقاف، وسيكون رئيس الوزراء قائما بأعمال هاتين الوزارتين لحين تعيينهما لاحقا.

وأعلنت وكالة “وفا” أن اجتماع الحكومة الجديدة الأول سيعقد صباح الإثنين في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله.

وانتقدت حماس تشكيل الحكومة الجديدة متهمة فتح بالتمسك بالسلطة. وقالت الحركة السبت في بيان إن “تشكيل حركة فتح حكومة اشتية استمرار لسياسة التفرد والإقصاء، وتعزيز الانقسام تلبية لمصالح حركة فتح ورغباتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني ووحدته وتضحياته ونضالاته”.

ووصفت حركة حماس الحكومة بأنها “انفصالية” و”فاقدة للشرعية” الدستورية والوطنية وأنها ستعزز فرص فصل الضفة عن غزة كخطوة عملية لتنفيذ ما بات يعرف باسم “صفقة القرن”، في إشارة إلى خطة سلام أميركية لم ينشر فحواها بعد.

ودعت الحركة في بيانها إلى الذهاب إلى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني، بالإضافة إلى دعوة الإطار القيادي الفلسطيني للانعقاد والاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات كافة.

وفتح وحماس على خلاف منذ أن سيطر الإسلاميون على قطاع غزة بالقوة عام 2007 بعد سنة من فوزهم في الانتخابات البرلمانية.

وتعطلت الحياة السياسية الفلسطينية فعلياً مذاك، وفشلت محاولات المصالحة المتعددة بين الطرفين.