أعلنت وزيرة خارجية الحكومة الانتقالية في بوليفيا، كارين لونغاريك، في إحاطة صحفية عن تجديد العلاقات الدبلوماسية لبلادها مع إسرائيل.

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالإعلان وقال إن الخطوة “تساهم في العلاقات الخارجية لإسرائيل ومكانتها الدولية”.

وقال كاتس إن وزارة الخارجية كانت تعمل على تجديد العلاقات الدبلوماسية منذ فترة طويلة، بما في ذلك من خلال الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو ووزير خارجيته.

لكن الخطوة أصبحت ممكنة في أعقاب الإطاحة بالرئيس البوليفي السابق، إيفو موراليس، “الذي كان معاديا لإسرائيل”، على حد تعبير كاتس، وظهور حكومة متعاطفة مع الدولة اليهودية.

تولت لونغاريك منصبها في 14 نوفمبر، بعد رحيل موراليس، الذي كان منتقدا شديدا للسياسات الإسرائيلية.

وقطعت بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009 بعد عملية “الرصاص المصبوب”، الاسم الإسرائيلي للحرب التي خاضتها إسرائيل مع حركة “حماس” في غزة. في ذلك الوقت، وصف موراليس معاملة إسرائيل للفلسطينيين بأنها بمثابة “إبادة جماعية”.

وكان موراليس أحد أشد المنتقدين لإسرائيل خلال حرب غزة في 2014، عندما أعلنت بوليفيا عن إسرائيل “دولة إرهاب”. وألغت لاباز أيضا اتفاقا استمر لثلاثين عاما بين البلدين يسمح للإسرائيليين بزيارة بوليفيا دون تأشيرات دخول.

الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس. (Photo credit: CC BY/Sebastian Baryli via Flickr.com)

ولقد استقال موراليس من منصبه في 10 نوفمبر وفر إلى المكسيك، حيث مُنح اللجوء السياسي هناك بعد انتخابات مثيرة للجدل أجريت في 20 أكتوبر وأثارت احتجاجات في الشارع، وبعد إنقلاب الجيش والشرطة ضده.

وأعلن موراليس، الذي كان يسعى لولاية رابعة، انتصاره، لكن جماعات المعارضة قالت إن نتائج الانتخابات مزورة.

ويبدو أن الحكومة البوليفية الجديدة حريصة على إعادة ضبط السياسة الخارجية للبلاد بعد رحيل موراليس. يوم الثلاثاء، عينت لاباز أول سفير لها في الولايات المتحدة منذ 11 عاما.

تحت موراليس، الذي كان رئيسا لبوليفيا لحوالي 14 عاما، شهدت علاقات البلاد مع الولايات المتحدة توترا، وتدهورت أكثر في فترة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، عندما تم طرد السفيرين من البلدين في أواخر 2008.

منذ الإعلان عن نفسها رئيسة انتقالية للبلاد، لم تضع عضو مجلس الشيوخ المغمورة من اليمين، جانين آنييز، والتي حازت على اعتراف الولايات المتحدة، وقتا في إعادة صياغة السياسة الخارجية لبوليفيا.

الرئيسة الإنتقالية لبوليفيا، جانين آنييز، في القصر الرئاسي بلاباز، بوليفيا، 25 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Juan Karita)

فلقد قامت بقطع علاقاتها مع كوبا الشيوعية والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان أول قرار لآنييز في السياسة الخارجية هو الاعتراف بزعيم المعارضة في فنزويلا، خوان غوايدو، رئيسا للبلاد، لتنضم بذلك لمجموعة تضم 50 بلدا.

وأعلنت لونغاريك عن طرد الدبلوماسيين الفنزويليين ل”انتهاكهم المعايير الدبلوماسية”.

وقامت بوليفيا أيضا بإقالة جميع سفرائها، بإستثناء سفيريها في البيرو والفاتيكان.