ناقشت جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، وهي الأولى التي تُعقد منذ أشهر، في جزء منها هجوما إلكترونيا إيرانيا نُفذ مؤخرا على البنى التحتية للمياه في إسرائيل، حسبما ذكرت قناة تلفزيونية السبت.

نقلا عن مسؤولين كبار لم تذكر أسماءهم، قالت القناة 13 إن الهجوم الذي وقع في أواخر أبريل اعتُبر تصعيدا كبيرا من جانب إيراني وتجاوزا لخطوط حمراء لاستهدافه بنى تحتية مدنية.

ونُقل عن مسؤول قوله: “هذا هجوم يتعارض مع جميع قواعد الحرب. حتى من الإيرانيين لا نتوقع شيئا كهذا”.

وقال مسؤولون إن الهجوم تسبب بأضرار طفيفة، إلا أنه تم الإبلاغ عن مشكلات في بعض المنشآت في السلطات المحلية.

وتدرس إسرائيل الآن ما إذا كانت سترد وكيفية الرد.

وفقا للتقرير، كان على الوزراء الذين شاركوا في جلسة الكابينت يوم الخميس التوقيع على وثائق التزام بالسرية.

توضيحية: خبير أمن سيبراني يقف أمام خريطة لإيران خلال حديث مع صحافيين حول تقنيات القرصنة الإيرانية، 20 سبتمبر، 2017، في دبي، الإمارات العربية المتحدة. (AP/Kamran Jebreili)

يوم الخميس، ذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن إيران هي من يقف وراء الهجوم، حيث قام القراصنة باستخدام خوادم أمريكية لتنفيذه.

وقال مسؤول كبير في وزارة الطاقة الأمريكية لفوكس نيوز إن إدارة ترامب ملتزمة بحماية حلفائها من الهجمات الإلكترونية، لكن رفض التعليق على الحادث بعينه، واكتفى بالقول إن التحقيق جار.

ولم يصدر تأكيد رسمي على التقرير من مسؤولين إسرائيليين أو أمريكيين.

وقد وقع الهجوم في 24-25 أبريل على عدد من منشآت المياة والصرف الصحي في البلاد، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

في ذلك الوقت، أكدت سلطة المياه وهيئة السايبر الوطنية “محاولة إختراق سيبراني على أنظمة التحكم والسيطرة على المياه”.

وجاء في البيان “تم التعامل مع محاولة الهجوم من قبل سلطة المياه وهيئة السايبر الوطنية. يجب التأكيد على أنه لم يقع أي ضرر لموارد المياه وهي عملت وما زالت تعمل، دون انقطاع”.

وتخوض إيران – التي يسعى نظامها صراحة إلى تدمير إسرائيل – وإسرائيل حرب سايبر سرية منذ أكثر من عقد من الزمن، بما في ذلك ما تردد عن جهود بذلتها الدولة اليهودية والولايات المتحدة لتخريب البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية. ولقد صعدّت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة من هجماتها على القوات المدعومة من إيران في سوريا، حيث تخشى الدولة اليهودية من الجهود الإيرانية المستمرة لإنشاء وجود عسكري لها في سوريا لمهاجمة إسرائيل من هناك. من لبنان تواجه إسرائيل منظمة “حزب الله” المسلحة والمدعومة من إيران،  التي تدعم أيضا فصائل مسلحة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

وتُعتبر الجمهورية الإسلامية واحدة من أكثر الدولة تضررا في العالم من كوفيد-19. مؤخرا حذر خبراء من أن جائحة فيروس كورونا شكلت فرصة مثالية للهجمات الإلكترونية، حيث يعمل الملايين من الأشخاص في ظروف غير مألوفة وأقل أمانا ويتوقون للحصول على معلومات عن الفيروس في الوقت الذي يتم فيه أيضا تطبيق سياسات تنظيمية جديدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.