أعطى مسؤولون إسرائيليون الخميس الموافقة النهائية على بناء 153 وحدة سكنية في القدس الشرقية، بعد يومين من المصادقة على بناء حوالي 2,500 منزل في الضفة الغربية، معظمها في الكتل الإستيطانية القائمة التي تأمل إسرائيل في الإحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال نائب رئيس بلدية القدس مئير ترجمان لوكالة “فرانس برس”، أن المخطط في غيلو هو من بين تلك التي تم تجميدها بسبب ضغوط مارستها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

يوم الأحد، صادقت لجنة التخطيط في القدس على بناء 566 وحدة سكنية في القدس الشرقية، في أحياء راموت ورمات شلومو وغيفعات زئيف، في أعقاب محادثة هاتفية جرت يوم الأحد بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا فيها خططهما للمنطقة.

حتى الآن التزمت إدارة ترامب في أسبوعها الأول في البيت الأبيض الصمت إزاء مخططات البناء الإسرائيلية – وهي إعلانات كانت ستلاقي على الأرجح إنتقادات حادة من الإدارة السابقة. وأصدرت كل من ألمانيا، وبشكل مفاجئ بالنسبة لإسرائيل، أستراليا أيضا بيانان نددتا فيهما بإعلان يوم الأحد. ولم تخرج جلسة لمجلس الأمن الدولي حول المخططات الإسرائيلية يوم الأربعاء بأي قرار.

في أعقاب تنصيب ترامب يوم الجمعة الماضي، تحدث ترجمان عن إجراءات لخطط بناء 11 ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد سيطرتها عليها في حرب الستة أيام في عام 1967.

وقال ترجمان: “في الاشهر المقبلة، سأمنح أذونات بناء لآلاف الوحدات في القدس”.

يوم الخميس تمت المصادقة على بناء 2,500 وحدة سكنية في الكتل الإستيطانية الكبرى، لا سيما في مدينة أريئيل وفي غيفعات زئيف، وهي مستوطنة تقع شمال القدس. بعض هذه الوحدات السكنية سيتم بناؤها خارج الكتل الكبرى، بسبب اتفاقيات سابقة وقرارات محكمة، وفقا لما أشار إليه مسؤولون.

وقال نتنياهو الخميس، في أعقاب المصادقة على مخططات البناء، “نقوم بالبناء – وسنواصل البناء”.

وسارع الفلسطينيون إلى التنديد بالإعلان، واصفين إياه بـ”سرقة أراضي واستعمار”، واعتبروا القرار أيضا انتهاكا واضحا للقرار الذي تم اتخاذه مؤخرا في الأمم المتحدة ضد المستوطنات.

وقالت دكتور حنان عشرواي، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، “مثل هذا التصعيد المتعمد للمشروع الإستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي هو بمثابة جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون والمعاهدات الدولية، وبالأخص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334”، في إشارة إلى القرار الذي تم اتخاذه في الشهر الماضي.

ويُنظر إلى ترامب بأنه أكثر ودية تجاه السياسات الإستيطانية من أوباما، حيث أنه أعلن أكثر من مرة عن اعتزامه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس على الرغم من المكانة المتنازع عليها للمدينة، بالإضافة إلى تعيينه لديفيد فريدمان، رئيس منظمة “أصدقاء مؤسسات بيت إيل في أمريكا” – وهي مجموعة تقوم بجمع الأموال لمعهد ديني ومؤسسة إخبارية تابعة للحركة الإستيطانية وأنشطة أخرى في مستوطنة بيت إيل.

وتحدثت تقارير عن أن ترامب وصهره جاريد كوشنر، الذي عينه الرئيس الأمريكي مستشارا رفيعا وأعلن أنه سيكون مبعوثه لمحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، قاما بالتبرع لمنظمة فريدمان.