صادق المجلس الوزراي الإسرائيلي على مشروع قانون سيسمح لسلطات السجون الإسرائيلية بالإطعام القسري لأسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام.

وكان مشروع القانون هذا قد طُرح من قبل الحكومة الأخيرة وأعاد وزير الأمن العام غلعاد إرادن إحياءه في الأسبوع الماضي. ومر مشروع القانون القراءة الأولى في الكنيست الماضية، ولكنه لم يصل إلى القراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونا.

وجاء هذا التشريع في الوقت الذي يحذر فيه نشطاء بأن أحد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في حالة حرجة، بينما هدد أسرى آخرون بالإنضمام إليه، ما يجدد الإهتمام بهذه القضية.

وقال إردان في تصريح له على موقع فيسبوك، “الإرهاب وضع وجها جديدا في السنوات الأخيرة في محاولاته لمقاطعة ونزع الشرعية عن إسرائيل”.

وأضاف إردان أنه سيسعى إلى الدفع بمشروع القانون في الكنيست في أسرع وقت ممكن. بعد مصادقة المجلس الوزاري عليه، يحتاج مشروع القانون إلى المرور بثلاث قراءات في الكنيست.

وقال إردان: “السجناء الأمنيين معنيون في تحويل الإضراب عن الطعام إلى نوع جديد من الهجمات الإنتحارية التي من شأنها أن تشكل تهديدا على دولة إسرائيل. لا يمكننا السماح لأي أحد بتهديدنا ولن نسمح للأسرى بالموت في سجوننا”.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية أن أربعة أسرى يرفضون تناول الطعام في الوقت الحالي، وحذرت من إضراب طعام واسع النطاق بعد إنتهاء شهر رمضان، الذي يبدأ في 18 يونيو.

في الأسبوع الماضي، حذرت الحكومة الفلسطينية من أن الأسير المضرب عن الطعام، خضر عدنان، “يواجه خطر الموت” بعد 36 يوما من الإحتجاج.

وجاء في بيان للحكومة الفلسطينية، أن “إسرائيل تتحمل المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى في الإعتقال الإداري”، في إشارة إلى الإجراء الذي يمكن من خلاله لإسرائيل إحتجاز أسرى لأجل غير مسمى لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد من دون محاكمة.

وأضافت أن عدنان “يواجه خطر الموت”.

وتم نقل الأسير عدنان إلى المستشفى قبل بضعة أيام، وهو يواصل إحتجاجه على ظروف سجنه، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

وهناك أسيران آخران مضربان عن الطعام وهما محمد رشدان، الذي يحتج على منع زيارات العائلة عنه، وأيمن الشرباتي، من سكان القدس الشرقية والموضوع في الحبس الإنفرادي.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها لا تملك الموارد اللازمة للتعامل مع عدد كبير من الأسرى المضربين عن الطعام.

في 2012 و2013، دفع إضراب كبير عن الطعام وإحتجاجات فلسطينية بإسرائيل إلى إطلاق عدد من الأسرى من الإعتقالات الإدارية.