دفعت لجنة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات يوم الاربعاء مخططات لبناء اكثر من 1000 منزل في مستوطنات الضفة الغربية، ويتوقع عرض المئات غيرها في الأيام القريبة.

ومن بين 1004 المنازل التي صادقت عليها لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية، حصل 382 منزلا على موافقة نهائية للبناء، بينما تجاوز 620 منها مرحلة تخطيط تدعى “الوديعة”.

ويتوقع أن توافق وزارة الدفاع أيضا على مئات المنازل للتسويق. وبحسب مسؤول في الادارة المدنية، تشمل هذه المشاريع بناء في مستوطنات الفي ميناشي، شرقي كفار سابا، ومعاليه افرايم في غور الاردن.

وفي وقت سابق من شهر اغسطس، تمت المصادقة على تسويق 500 منزلا في مستوطنة بين ارييه، جنوب شرق روش هعاين.

وتشمل المخططات التي وصلت مرحلة “الوديعة” مشروع لبناء 370 منزلا في مستوطنة آدم في مركز الضفة الغربية، حيث قُتل يوتام عوفاديا في هجوم طعن الشهر الماضي. وبعد الحادث، اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان انه سوف يدفع قدما خطة لبناء مئات المنازل في المستوطنة. وبينما لم يقل ذلك مباشرة، كان يتطرق الى الخطة القائمة التي تقدمت يوم الاربعاء.

وبينما تقع معظم المشاريع غربي الجدار الامني، أو على الأقل غربي مساره المخطط، تقع عدة مشاريع في بلدات معزولة.

ووصلت مخططات لبناء 29 منزلا في مستوطنة عوتنئيل جنوب الضفة الغربية، و52 منزلا في مستوطنة بيت ايل في مركز الضفة الغربية الى مرحلة الوديعة.

وتشمل المخططات التي حصلت على موافقة نهائية للبناء 108 منازل في مستوطنة نوفيم في شمال الضفة الغربية، 168 منازل في تسوفيم، شرقي كفار سابا، و44 منزلا في معاليه ادوميم، مستوطنة تقع شرقي القدس اقترح العديد من المشرعين المينيين ضمها.

وهناك خطتين من بين اكثر من 20 خطة كانت تنتظر موافقة الادارة المدنية يوم الاربعاء قال مشرعون يمينيون انه تم ازالتها في اللحظة الاخيرة في اعقاب اوامر من مكتب رئيس الوزراء.

ودان قادة لوبي “أرض اسرائيل” في الكنيست، بتسلئيل سموتريش من حزب (البيت اليهودي) ويؤاف كيش من (الليكود) القرار، ونادوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “للعمل بجهد اكبر لدعم الاستيطان، بدلا من القيام بعكس ذلك”.

وكانت المخططات الجدلية سوف تشهد شرعنة بؤرتين استيطانيتين. الأولى تقع بالقرب من مستوطنة معاليه عاموس اليهودية المتشددة والصغيرة، والتي تشمل احيائها “افني هناحال”، التي تحوي حوالي 100 منزلا تم بنائها بدون تصاريح. وقبل ازالة المشروع من اجندة يوم الاربعاء، كان من المخطط ان توافق لجنة وزارة الدفاع على خطة وديعة تؤدي الى شرعنة البؤرة الاستيطانية عبر هدم المنازل في “افني هناحال” واعادة بنائها مع التصاريح الضرورية.

بناء منازل جديدة في متسوطنة كفار ادوميم في الضفة الغربية، 25 سبتمبر 2017 (Miriam Alster/FLASH90)

وتقع بؤرة استيطانية أخرى كان من المقرر شرعنتها قبل التراجع عن ذلك في اللحظة الأخيرة بالقرب من مستوطنة كفار ادوميم. وتخطط المستوطنة الواقعة في مركز الضفة الغربية بناء مركز تعليمي يشمل سكن طلاب.

وتجنبت وزارة الخارجية الامريكية انتقاد المصادقات في بيان.

“الرئيس اوضح موقفه اتجاه المستوطنات، ونحن ندعو جميع الاطراف متابعة العمل من اجل السلام”، ورد. “الحكومة الإسرائيلية اوضحت انها تنوي تبني سياسة اتجاه النشاطات الاستيطانية التي تأخذ قلق الرئيس بالحسبان. الولايات المتحدة ترحب بذلك”.

وقالت جمعية “السلام الآن” المعارضة للاستيطان ان المخططات تطبيق لسياسة حكومية تكافئ المستوطنين على البناء بشكل غير قانوني بدون تصاريح، عادة على اراضي فلسطينية خاصة.

“بدلا من حل مشكلة الاسكان داخل اسرائيل، تفضل الحكومة ان تحرم معظم مواطنيها وان ترعى دولة الرفاهية خارج الخط الاخضر، بينما تدعم مخططات الضم لليمين الاستيطاني وتضر احتمالات السلام”، قالت الجمعية اليسارية في بيان.

وبينما يعتبر المجتمع الدولي جميع النشاطات الاستيطانية غبر قانونية، تفرق اسرائيل بين المنازل القانونية في المستوطنات، التي تصادق وزارة الدفاع على بنائها في اراضي تابعة للحكومة، وبؤر استيطانية غير قانونية مبنية بدون تصاريح، احيانا في اراضي فلسطينية خاصة.

وبالرغم من اضافة مئات المنازل الجديدة في مجلس السامرة الاقليمي، لم يكن رئيس المجلس يوسي دغان معني بالاحتفال.

“نحن سعيدون من كل منزل جديد في السامرة، ولكن علينا قول الحقيقة. مئات الوحدات السكنية لا تكفي لمنطقة تشكل 12% من دولة اسرائيل”، قال في بيان.

“نحن نتوقع من الحكومة تعزيز جهودها، والكف عن القلق مما يقولونها في الخارج، وتطوير هذه المنطقة الجميلة”.

وكانت جلسة الادارة المدنية يوم الاربعاء واحدة من اربع جلسات تعقدها سنويا في اعقاب اتفاق مع البيت الابيض عند تولي الرئيس الامريكي دونالد ترامب الحكم.

وفي جلستها الاخيرة في شهر مايو، صادقت الادارة المدنية على 1957 منزلا، وحصل 696 منها على موافقة نهائية للبناء. وتقع حوالي نصف المنازل التي تم المصادقة عليها في مستوطنات معزولة، خارج ما يسمى بالكتل الاستيطاني التي يدعي معظم القادة الإسرائيليون انها سوف تبقى جزءا من الدولة اليهودية ضمن اي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.