ورد أن الحكومة الإسرائيلية تدفع مشروع قانون جديد يمكنها من خلاله اغلاق الجمعيات اليسارية التي تنتقد الجيش الإسرائيلي، مثل كسر الصمت، المستهدفة من قبل الحكومة منذ زمن طويل.

ويحظى المشروع، الذي يستهدف أيضا مجموعات تنادي لمقاطعة اسرائيل، بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أمر وزير السياحة ياريف لفين بتجهيز التشريع، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الإثنين.

وبينما صادق الكنيست على مشروع قانون في شهر يوليو الماضي الذي يعزز مطالب الشفافية بشكل كبير من الجمعيات الإسرائيلية التي تحصل على معظم تمويلها من حكومات أجنبية، يتجاوز هذا المشروع ذلك ويمكن الحكومة حظر هذه المجموعات.

وورد في التقرير أن المشروع سوف يخضع لمراجعة قانونية قبل تقديمه الى نتنياهو للمصادقة قبل التصويت.

وبعد نشر التقرير، قالت جمعية كسر الصمت، التي تجمع وتنشر شهادات حول مخالفات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ان المشروع محاولة لصرف النظر عن المشاكل القانونية التي تواجه رئيس الوزراء القانونية، الذي يخضع للتحقيق في قضيتي فساد.

“كل مرة ينغرس رئيس الوزراء بشكل أعمق في وحل التحقيقات الجنائية، يبحث عن اعداء ويستخدم الجنود الإسرائيليين الذين كسروا صمتهم ويعارضون [استخدام] الإحتلال كدرع بشري ضد العواقب العامة لمشاكله الجنائية”، قال رئيس المجموعة افنر غرافياهو في بيان.

طلاب يتظاهرون خلال حدث لجمعية كسر الصمت في الجامعة العبرية في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

طلاب يتظاهرون خلال حدث لجمعية كسر الصمت في الجامعة العبرية في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

وإضافة غلى الحملة ضد الجمعيات عبر المشروع الجديد، قال نتنياهو يوم الأحد أنه ينوي انشاء لجنة برلمانية للتحقيق في تمويل الجمعيات التي تحصل على تمويل من حكومات أجنبية.

وقال نتنياهو أمام مجموعة صحفيين مسيحيين في متحف اسرائيل في القدس، أن اللجنة سوف تحقق في أمر “المنظمات التي تعمل” ضد الجنود الإسرائيليين.

ووفقا لتقرير صدر في صحيفة “هآرتس”، قرار انشاء اللجنة اتخذ في وقت سابق من اليوم خلال لقاء لرؤساء أحزاب الائتلاف.

وقد حاول نتنياهو في الماضي الضغط على حكومات اجنبية لوقف تمويلها لجمعيات يسارية، ورفض اللقاء بدبلوماسيين التقوا بتلك المجموعات. ويستهدف نتنياهو خاصة مجموعة كسر الصمت، التي تجمع شهادات من جنود اسرائيليين سابقين حول انتهاكات لحقوق الإنسان شهدوها في الأراضي الفلسطينية خلال خدمتهم العسكرية.

وقد أثارت منظمة كسر الصمت غضب العديد من الأحزاب اليمينية في اسرائيل.

وفي العام الماضي، صادق مشرعون اسرائيليون على مشروع قانون الشفافية الجدلي، الذي يعزز بشكل كبير متطلبات الشفافية لبضعة جمعيات اسرائيلية – من بينها كسر الصمت – تحصل على معظم تمويلها من حكومات اجنبية.

وأظهر تحليل لوزارة العدل للمشروع أن تقريبا جميع الجمعيات الإسرائيلية القائمة المتأثرة من متطلبات القانون الجديدة، هي جمعيات تعارض تواجد اسرائيل في الضفة الغربية.

وخلال نقاش يوم الأحد، ورد أن وزير التعليم نفتالي بينيت سأل نتنياهو إن كان هناك سوابق لتدخل الحكومة في شؤون الجمعيات، وإن كان هناك سوابق لإنشاء لجنة تحقيقية في هذه المسألة. ورد نتنياهو بإعطاء مثال لجنة الكونغرس الامريكي التي تحقق بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الامريكية عام 2016.

وعادة تهدف هذه اللجان البرلمانية في اسرائيل لتسليط الضوء على مسائل عامة وعادة لا يوجد لها تأثير كبير.

وعارضت الولايات المتحدة قانون الجمعيات، ودانته عدة دول اوروبية.