قررت الحكومة الألمانية حظر منظمة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران، بحسب ما ذكرته مجلة “دير شبيغل” الإخبارية الألمانية.

وقد تم تنسيق الخطوة من قبل وزارات الخارجية والداخلية والعدل في برلين، ومن المرجح أن يُعلَن عنه خلال مؤتمر في الأسبوع الماضي، وفقا للمجلة.

مثل معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تعترف ألمانيا حتى الآن سوى بـ”الجناح العسكري” للمنظمة ككيان إرهابي، على الرغم من الضغط الإسرائيلي والأمريكي لإدراج المنظمة بالكامل في القائمة السوداء.

وفقا لدير شبيغل، فإن هذه الخطوة ستحظر فعليا جميع أنشطة حزب الله على الأراضي الألمانية، بما في ذلك التلويح بعلم المنظمة الأصفر، والذي ظهر بشكل مثير للجدل خلال المظاهرات المؤيدة لإيران والمناهضة لإسرائيل في برلين.

مسيرة ’يوم القدس’ في برلين، 2014. (CC BY-SA Denis Barthel, Wikimedia Commons)

ولم تؤكد السفارة الألمانية في تل أبيب على الفور هذا التقرير.

في شهر يونيو، ناقش البرلمان الألماني فكرة حظر حزب الله، لكنه رفضها في نهاية الأمر.

بناء على طلب من حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) اليميني المتطرف، ناقش البوندستاغ مشروع قرار غير ملزم يدعو الحكومة الألمانية إلى “دراسة ما إذا كانت الظروف متوفرة لحظر حزب الله كمنظمة واحدة، وإذا لزم الأمر، إصدار مثل هذا الحظر وتطبيقه على الفور”.

وفقا لمشروع القرار، تمثل المنظمة، الملتزمة بتدمير إسرائيل، خطرا على “النظام الدستوري [الألماني]”.

وقالت مقدمة مشروع القرار، النائبة البارزة عن حزب AfD في البرلمان الألماني، بياتريكس فون شتورش، في بيان حينذاك إن “حزب الله هي منظمة إرهابية. تزعم حكومة برلين أنه ينبغي التمييز بين الجناح السياسي والشرعي لحزب الله والجناح الإرهابي.لا يبدو هذا معقولا بالنسبة لنا، وبالنسبة للناخبين”.

وتم رفض مشروع القرار، حيث قال مشرعون من الائتلاف الحاكم إنهم بحاجة إلى مواصلة التحقيق في الأمر.

المسؤولة في حزب ’البديل من أجل ألمانيا، بياتريكس فون شتورش، خلال مؤتمر للحزب في هانوفر، 3 ديسمبر، 2017. (Hauke-Christian Dittrich/dpa via AP, file)

وقد سبق وأعلنت هولندا وبريطانيا اعتبارهما للمنظمة بكاملها منظمة إرهابية. في هذا السياق، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطا على برلين للحذو حذوهما.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، خلال لقاء مع نظيره الألماني، هايكو ماس، في برلين في شهر يونيو “نأمل أيضا في الحصول على مساعدة ألمانيا – وتحدثنا بهذا الشأن اليوم – في الاعتراف بحزب الله ككيان موحد وحظرها من قبل ألمانيا كما فعلت حليفتنا، بريطانيا، هذا العام”.

في أواخر شهر فبراير، أعلن وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، أنه بسبب “محاولات (حزب الله المستمرة) في زعزعة الوضع الهش في الشرق الأوسط”، لم تعد لندن “قادرة على التمييز بين جناحها العسكري المحظور بالفعل والحزب السياسي”.

لمنظمة حزب الله حوالي 950 مؤيدا ناشطا في ألمانيا، وفقا لمشروع القرار الذي قدمه حزب AfD، نقلا عن معطيات حكومية. وفي حين أن المنظمة الشيعية لم تنفذ حتى الآن اعتداءات على الأراضي الألمانية، فإن “مجرد” احتمال وقوع أحداث كهذه يستلزم اتخاذ “إجراءات وقائية”، وفقا للحزب اليميني المتطرف.

مشاركون في مسيرة ’يوم القدس’ المناصرة للفلسطينيين في برلين، 1 يونيو، 2019. (Tobias SCHWARZ / AFP)

ويشارك المئات من المتظاهرين المناهضين لإسرائيل، من ضمنهم أنصار لحزب الله، في تظاهرة سنوية لإحياء “يوم القدس” في برلين. في تظاهرة مضادة نُظمت هذا العام، دعا مسؤولون في الجالية اليهودية وكبير مسؤولي الأمن في المدينة، أندرياس غيزل، الحكومة الإتحادية إلى حظر حزب الله بالكامل.

ويُحظر رفع أعلام حزب الله في التظاهرة منذ عدة سنوات، إلا أن بعض المناصرين شوهدوا وهم يرفعونها من حين لآخر.