قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة أنها تعارض الإعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، وحثت على إستئناف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت ميركل أن برلين تدعم حل الدولتين و”نرى مدى صعوبة ذلك، لذلك فنحن نؤمن أيضا بأن اعترافا أحاديا بالدولة الفلسطينية لن يساعدنا على المضي قدما”.

وأضافت أنه من الأفضل التركيز على إستئناف المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية على الرغم من “أن ذلك يبدو صعبا في الظروف الحالية”.

هذاالأسبوع، صادق البرلمان الإسباني على قرار غير ملزم يعترف بالدولة الفلسطينية، بعد المصادقة على مذكرات مماثلة في بريطانيا وإيرلندا. وكانت حكومة السويد الجديدة قد اعترفت بالدولة الفلسطينية في 30 أكتوبر، لتكون أول دولة رئيسية من بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي التي تدعم محاولة رام الله لإقامة دولة من خلال هذه الطريقة.

يوم الأحد، التقى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الألماني فرانك-والتر تشاينماير في القدس، وقال للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مشترك بأن الدعوات والجهود الأوروبية للإعتراف أحادي الجانب بالدولة الفلسطينية لا يساهم إلا في دفع السلام بعيدا.

وقال نتنياهو، “أعتقد بأن الدعوات الآتية من بعض البلدان الأوروبية والبرلمانات الأوروبية للإعتراف بصورة أحادية الجانب بالدولة الفلسطينية دفعت السلام بعيدا”.

وأضاف أن “[هذه الدعوات] لا تقول للسلطة الفلسطينية إنها مطالبة بتقديم تنازلات حقيقية، والتعامل بجدية مع المطالب الأمنية الشرعية الخاصة بإسرائيل، بل تمنح الفلسطينيين الجائزة دون مطالبتهم على الإطلاق بتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق السلام الحقيقي”.

رئيس الوزراء تابع قائلا أن السلام المتفق عليه ممكن فقط في حال تنازلات مقدمة من الطرفين.

وقال شتاينماير، الذي التقى أيضا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله يوم السبت، أنه يأمل باسستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في أقرب وقت ممكن، حيث أن “العودة إلى الوضع الراهن بعد حرب غزة الأخيرة [في الصيف الماضي] غير مجدية”.

وأضاف، ““علينا التقدم ونأمل أن تتوفر في الوقت القريب الشروط الضرورية للإستمرار بالمفاوضات. هنالك حاجة للأمن ونحن نفهم المخاوف الأمنية لدى إسرائيل والأفق للسلام”.

وشدد وزير الخارجية الألماني على أنه “لا توجد هناك أية طريقة أخرى للوصول إلى وضع فيه إحترام لإحتياجات لاأمن من جهة، وتطوير أفق للسلام بعيد الأمد، إلا من خلال المفاوضات”.

وأردف قائلا أن “الخطوات الأحادية لا تخلق الأساس والأجواء التي قد تنجح فيها مبادرة أخرى من أصدقائنا الأمريكيين”.

وانهارت مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في أواخر شهر أبريل بعد جهود أمريكية إستمرت تسعة أشهر. وتبادل الطرفان الإتهامات حول الفشل، بينما ألقت الولايات المتحدة، بشكل غير رسمي، اللوم على الإستيطان المستمر وعلى نتنياهو.

وورد في بداية الشهر الجاري ان عدة دول أوروبية قالت لمسؤولين أمريكيين بأنها تنظر بشكل جدي بالإعتراف بصورة أحادية بفلسطين كدولة، مثلما فعلت السويد في الشهر الماضي، في حال عدم عودة إسرائيل والفلسطينيين إلى المفاوضات.

وفقا لتقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم السبت، تضم هذه الدول بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، ولكن التقرير لم يذكرها.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فهم سوف يقدمون مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري سيطالبون من خلاله بإنسحاب إسرائيلي خارج حدود 1967، وفقا لما قاله مسؤول رفيع.