تقدمت الحكومة الأردنية بشكوى رسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية احتجاجا على قرار محكمة إسرائيلية مؤخرا يسمح لليهود بالصلاة خارج مدخل الحرم القدسي، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة يوم الثلاثاء.

وجاء في الشكوى أن “إسرائيل تنتهك الوضع الراهن في المنطقة وتقوم باستفزازات تمس بالعلاقات بين البلدين”، في إشارة إلى تسوية بين القدس وعمان تسمح لليهود بزيارة الحرم من دون الصلاة فيه.

وتم تقديم الشكوى بعد أن رفضت محكمة الصلح في القدس في الشهر الماضي طلبا تقدمت به الشرطة لمنع فتيات يهوديات في الرابعة عشرة من العمر الوصول إلى الحرم بشكل مؤقت بعد القبض عليهن وهن يقمن بالركوع للصلاة من أمام مدخل الحرم القدسي.

وقالت المحكمة في قرارها “في دولة ديمقراطية، لا نقوم بإبعاد وبالتأكيد لا نقوم باعتقال مواطنين يرغبون بالصلاة في مكان يُسمح للمرء الصلاة فيه”.

إيتمار بن غفير يصل إلى قاعة محكمة الصلح في القدس لحضور جلسة للبت في القضية التي أصبحت تُعرف باسم ’حفل زفاف الكراهية’ في 27 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانتقد إيتمار بن غفير، المحامي الممثل للفتيان الإسرائيليات، الشكوى الأردنية بحدة واصفا إياها بـ”وقاحة من الدرجة الأولى”.

وقال في تصريح له “أتوقع من رئيس الحكومة استدعاء السفير الأردني لتوبيخه وليشرح له أن من حق مواطني إسرائيل الصلاة في كل مكان في القدس”.

في شهر أكتوبر، أدانت الأردن تدفق الزوار اليهود إلى الحرم خلال الاحتفال بعيد “السوكوت” اليهودي، واصفة ذلك بـ”اقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين ومتطرفين يهود” ومنتقدة إسرائيل “غير المسؤولة” لسماحها لهم بدخول الموقع.

ويضم الحرم القدسي المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويُعتبر ثالث أقدس المواقع في الإسلام، حيث يزعم اليهود بأنه كان موقعا للهيكلين اليهوديين التوراتيين، ويُطلقون عليه اسم “جبل الهيكل”.

بموجب الاتفاق الحالي الذي تم التوصل إليه بعد استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة في حرب عام 1967، يبقى الموقع تحت الوصاية الدينية للأردن. ويُسمح لليهود بزيارته بموجب الترتيبات القائمة لكن تُحظر عليهم الصلاة فيه.

ووقعت إسرائيل والأردن على معاهدة سلام في عام 1994، لكن العلاقات بين البلدين تشهد فتورا منذ فترة طويلة.

في يوليو الماضي، أصبح الحرم محور أزمة كبيرة بين السلطات الإسرائيلية والفلسطينية والأردنية بسبب إجراءات أمنية تم اتخاذها عند مداخل المكان، حيث تم وضع بوابات إلكترونية لكشف المعادن وكاميرات في أعقاب هجوم دام قام خلاله ثلاث عرب من مواطني إسرائيل بالخروج من الموقع وقتل شرطيين إسرائيليين مستخدمين أسلحة تم تهريبها إلى داخل الحرم . في نهاية المطاف تم إزالة كل الإجراءات الأمنية التي تم وضعها في أعقاب الهجوم.

في الأسبوع الماضي، ذكرت القناة العاشرة أن الأردن وافقت على تعيين أمير وايسبرود في منصب السفير الإسرائيلي الجديد لدى عمان.

وتأني الموافقة على قرار التعيين بعد أن توصل البلدان إلى اتفاق لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما في أعقاب مقتل مواطنين أردنيين بنيران حارس أمن إسرائيل قالت إسرائيل إنه فتح النار دفاعا عن النفس بعد أن حاول أحد الرجلين طعنه.