سوف تصدر المحكمة المركزية في القدس الإثنين الحكم على ثلاثة متهمين في قضية خطف وقتل الطفل محمد أبو خضير.

يشتبه أن ثلاثة المتهمين اختطفوا محمد أبو خضير البالغ (16 عاما)، من سكان شعفاط في القدس الشرقية، وضربه حتى فقدانه الوعي وبعدها حرقه حيا بهجوم إرهابي وقع في 2 يوليو 2014.

وتم اعتقالهم بضعة أيام بعد الإعتداء، واعترفوا بإرتكابهم الجريمة خلال التحقيق معهم من قبل الشاباك.

وكان يوسف بن دافيد (31 عاما)، قائد المجموعة، وهو رجل يهودي متشدد من القدس. والشخصين الآخرين هم قاصرين تم الكشف فقط عن أول حرف من اسمهما، “أ” و”ي”.

رجال الشرطة يرافقون يوسف بن دافيد، أحد المشتبه بهم اليهود في قتل المراهق محمد ابو خضير، في المحكمة المركزية في القدس، 8 يونيو 2015 (Hadas Parush/Flash90)

رجال الشرطة يرافقون يوسف بن دافيد، أحد المشتبه بهم اليهود في قتل المراهق محمد ابو خضير، في المحكمة المركزية في القدس، 8 يونيو 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ويدعي محام بن دافيد، اشير اوحايون، أن موكله غير مسؤول عن افعاله. ولم يوفر أي رأي اخصائي نفسي لدعم هذا الإدعاء، ولم يحاول بن دافيد اثبات براءته.

وأعاد ثلاثة المتهمين تمثيل عملية الإختطاف والقتل خلال التحقيق.

وقرر أوري مورب من مكتب المدعي العام في القدس أن بن دافيد مسؤول عن أفعاله ويمكنه المثول أمام المحكمة.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، قدم كورب أدلة، من ضمنها أشرطة فيديو فيها يبدو بن دافيد يقظا وواعيا لمحيطه.

حسين ابو خضير، والد المراهق الفلسطيني محمد ابو خضيرفي شعفاط, القدس الشرقية 21 اكتوبر 2014 (Hadas Parush/Flash90)

حسين ابو خضير، والد المراهق الفلسطيني محمد ابو خضيرفي شعفاط, القدس الشرقية 21 اكتوبر 2014 (Hadas Parush/Flash90)

وقال المتهمون أنهم قاموا بإختطاف أبو خضير انتقاما على اختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود في الضفة الغربية شهر قبل ذلك.

وتم اختطاف وقتل نفتالي فرنكل، جلعاد شاعر وايال يفراح على يد خلية تابعة لحماس في 12 يونيو 2014. وتم اعتقال القاتلين في سبتمبر من ذلك العام. وكانت عملية الإختطاف والقتل من المسببات الرئيسية للتصعيد الذي أدى لإندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة في صيف 2014.

وحاول القاصران اللذان ينتظران الحكم يوم الإثنين خلال المحكمة التقليص من دورهما في عملية القتل، مدعيان أن بن دافيد ضغط عليهما لمساعدته. وإدعيا أن بن دافيد أعطاهم مشروبات الطاقة وحبوب في الساعات قبل القتل. وقال “أ” أنه كان في سيارة بن دافيد خلال قتل وحرق أبو خضير.

وادعى “ي” أنه بالرغم من عدم تواجده داخل السيارة عند قتل أبو خضير، إلا انه يعلم أن بن دافيد إرتكب الفعل، وفقا لهآرتس. “انه يصر أن بن دافيد قام بهذا الفعل لوحده. إنه يؤكد أنه اختطفه ولكن لم يعلم أن هذا سينتهي بمقتله”، قال محامي “ي”، تسيون امير.

وكانت عائلة أبو خضير حاضرة في جميع جلسات المحكمة. واشتكوا من التمييز الأثني والمعايير المزدوجة في تعامل المحكمة مع الإرهابيين اليهود. وفي جلسات المحكمة الختامية، قال والد أبو خضير: “لماذا لم يهدموا منازل هؤلاء القتلة حتى اليوم؟ لو كانوا عرب لكانوا هدموا منازلهم من زمان. بسبب حرقهم لإبني حيا تخرج الناس اليوم لجولات طعن”.