أصدرت محكمة إسرائيلية حكما بالسجن مدى الحياة على 4 فلسطينيين بتهمة قتلهم لزوجين إسرائيليين في محاولة خطف فاشلة وقعت في الضفة الغربية في أكتوبر الماضي.

وقُتل إيتام ونعمة هينكين بعد إطلاق النار عليهما خلال سفرههما في مركبتهما بالقرب من مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية في 1 أكتوبر، 2015. أطفالهما الأربعة – الأكبر بينهم في التاسعة من العمر – جلسوا في المقعد الخلفي للمركبة وكانوا شاهدين على جريمة القتل، ولكنهم لم يتعرضوا لأي أذى.

بعد أربعة أيام من الهجوم اعتقل الجيش الإسرائيلي خلية تابعة لحماس تضم 4 أشخاص للإشتباه بتنفيذها للهجوم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له “حكمت المحكمة العسكرية في السامرة حكمين بالسجن مدى الحياة و30 عاما إضافيا لكل واحد من الأعضاء الأربعة في خلية حماس التي نفذت الهجوم الذي قُتل فيه إيتام ونعمة هينكين أمام أعين أطفالهما”.

الأربعة هم يحيى محمد نايف عبد الله حاج حمد، الذي قام بتنفيذ إطلاق النار؛ وسمير زاهر إبراهيم كوسا، سائق السيارة، الذي ارتبط اسمه أيضا بهجمات سابقة؛ وكرم لطفي فتحي رزق، المسلح الذي أُصيب بعد أن أطلق زميله في الخلية النار عليه عن طريق الخطأ خلال الهجوم؛ وزياد زياد جميل عامر، الذي مهد الطريق للمركبة لتنفيذ الهجوم، بحسب الإدعاء.

عند اعتقالهم، أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) أن قائد الخلية هو راغب أحمد عليوي، مقاتل ينتمي لحركة حماس كان معتقلا في الماضي، والذي يُزعم بأنه قام بتجنيد الأربعة وأعطاهم التعليمات حول كيفية تنفيذ هجمات وزودهم بالأسلحة.

بحسب الإدعاء، كان الأربعة جزء من خلية عملت لصالح حماس وخططت لتنفيذ هجمات إطلاق نار ضد إسرائيليين. ويُزعم بأن الأربعة خططوا لعدد من هجمات إطلاق النار السابقة ضد أهداف إسرائيلية.

قبل أكثر من شهر من جريمة قتل الزوجين هينكين، قام كوسا وحاج حمد بإطلاق النار على مركبة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة عيناف. وقام حاج حمد بإطلاق 20 طلقة على السيارة ولكنه تسبب فقط بجروح طفيفة لسائقها رونين إدري.

مستاءة من فشلها، قررت المجموعة اختطاف إسرائيليين، وفقا للائحة الإتهام.

في ليلة الهجوم، حددت المجموعة مركبة الزوجين هينيكن بأنها هدف مناسب وبدأت بملاحقتها، بحسب الإدعاء. عندما اقتربت سيارتهم من المركبة الإسرائيلية قام حاج حمد بإطلاق عشرات الطلقات بإتجاه الزوجين هينكين، اللذين كانا برفقة أطفالهما (4 أشهر و4 و7 و9 أعوام) الذين جلسوا في المقعد الخلفي. أصيب هينيكن جراء إطلاق النار وتوقفت المركبة على جانب الطريق.

عندها اقترب حاج حمد ورزق من المركبة بنية إختطاف ركابها، ولكن إيتام الذي كان مصابا بجروح بالغة حاول مقاومتهم، وحتى أنه حاول أخذ السلاح من رزق فقام حج حمد بإطلاق النار عليه من مسافة قصيرة، ما أسفر عن مقتله، وبعدها وجه سلاحه باتجاه نعمة. ولم يصب الإطفال جراء إطلاق النار، وادعى منفذو الهجوم في وقت لاحق بأنهم قرروا عدم إلحاق الأذى بهم.

في شهر نوفمبر قامت القوات الإسرائيلية بهدم منازل حاج حمد وكوسا ورزق في نابلس كإجراء عقابي. وتم هدم منزل عليوي في ديسمبر.

ويُنظر إلى جريمة قتل الزوجين هينيكن على أنها بداية لموجة الهجمات الفلسطينية التي راح ضحيتها حتى الآن 33 إسرائيليا و4 أجانب. وأصيب المئات في موجة الهجمات هذه، لكن العنف شهد مؤخرا تراجعا ملحوظا.

في الفترة نفسها قُتل حوالي 200 فلسطيني، الثلثين منهم تقريبا خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.