حكمت محكمة عسكرية في الضفة الغربية الأحد على النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني، خالدة جرار، بالسجن لمدة 15 شهرا ل”التحريض على الإرهاب” من خلال الدعوة إلى إختطاف جنود إسرائيليين، ولإنتهاكها قرار حظر سفر إسرائيلي.

جرار، وهي عضو في حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية وشخصية سياسية معروفة، وافقت على صفقة مع الإدعاء واعترفت ب12 تهمة وُجهت إليها. وشملت هذه التهم إنتهاك حظر سفر أصدره الجيش الإسرائيلي بحقها، وعضوية في منظمة غير قانونية – إسرائيل تعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة إرهابية – والمشاركة في إحتجاجات غير قانونية، والتحريض على إختطاف جنود إسرائيليين.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برنس الإثنين، “حُكم على جرار 15 شهرا بتهم تم إعتقالها بسببها قبل أشهر قليلة، بما في ذلك التحريض على الإرهاب”.

في أبريل، تم إعتقال جرار وإحتجازها لستة أشهر من دون محاكمة لإنتهاكها أمرا عسكريا إسرائيليا تم إصداره في أغسطس 2014 يحتم عليها عدم مغادرة منطقة أريحا. وسيتم إحتساب فترة إعتقالها منذ أبريل ضمن فترة حكمها، ما يعني أنها ستبقى في السجن حتى الصيف القادم.

وقالت مجموعة حقوق الأسير الفلسطينية “الضمير” إنه تم فرض غرامة مالية عليها أيضا بقيمة 10,000 شيكل وخمسة أعوام مع وقف التنفيذ.

عند إعتقالها، قال الجيش الإسرائيلي أنها تشكل “مخاطر أمنية كبيرة” غير محددة.

وانتقدت “القائمة المشتركة”، تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل، الحكم على جرار وقالت إن دوافع سياسية تقف وراء التهم الموجهة ضدها.

وقال النائبة في الكنيست عايدة توما-سليمان في تصريح بالنيابة عن حزبها، “لا يوجد لهده الحكومة ما تقدمه سوى تخويف الإسرائيليين وقمع وطرد الفلسطينيين”.

وقالت توما-سليمان إن أنشطة جرار كانت دفاعا مشروعا عن حقوق الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الإحتلال الإسرائيلي، وأنها تخطط لحشد أعضاء كنيست إسرائيليين ونواب برلمان من دول أخرى لمطالبة وزير الأمن العام غلعاد إردان بإطلاق سراحها.

وقالت سليمان-توما، “مكانها ليس في السجن، مكانها في السلطة التشريعية”.

وندد الوزير الفلسطيني لشؤون الأسرى، عيسى قراقع، بالمحاكمة، واصفا إياها ب”التعسفية والغير مبررة قانونيا”.

وقال لوكالة فرانس برس، “هذا إعتقال سياسي. التهم الموجهة ضدها ملفقة وسخيفة… لا توجد هناك أسباب أمنية كما تدعي السلطات الإسرائيلية”.

المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي تشغب جرار منصب عضو فيه، لم يجتمع منذ عام 2007، بعد إنتخابات أجريت قبل عام من ذلك فازت فيها حركة حماس.

في أغسطس 2914 صدر أمر بحقها لترك رام الله خلال 24 ساعة والإنتقال إلى أريحا، ولكنها أعلنت في ذلك الوقت بأنها لن تمتثل لهذا الأمر.