حكمت محكمة عسكرية في الضفة الغربية يوم الثلاثاء على فتى فلسطيني بالسجن المؤبد بتهمة قتل الإسرائيلي-الأمريكي آري فولد في هجوم طعن نفذه في عام 2018 عند مفرق غوش عتصيون في الضفة الغربية.

كما أمرت محكمة يهودا العسكرية خليل جبارين (17 عاما) بدفع تعويضات لم تُحدد قيمتها لعائلة فولد.

وكانت المحكمة قد أدانت جبارين في وقت سابق من هذا العام بتهمة التسبب عمدا بالموت – أي ما يعادل جريمة القتل العمد في محكمة مدنية – وثلاث تهم بالشروع بالقتل.

وقالت ميريام، زوجة فولد، في بيان بعد صدور الحكم إن العقوبة تتطابق مع الفعل “البغيض”.

وقالت: “شعرت أن القضاة أصغوا إلينا وتعرفوا على الرجل الذي كان عليه آري”.

خليل الجبارين (17 عاما)، منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي في مستوطنة في الضفة الغربية، 16 سبتمبر، 2018. (Screenshot/Twitter)

قبل الجلسة، قالت ميريام فولد للصحافيين إن “آري كان بطلنا. لقد تعلم حماية الدولة والشعب اليهودي، على وسائل التواصل الاجتماعي، في خدمة الاحتياط في الجيش، ومن خلال نشاطه، ونحن نتوقع من المحكمة أن تحميه كما حمى هو أرض إسرائيل. فقط السجن المؤبد ملائم لمثل هذا الفعل البغيض”.

وقالت والدة فولد، ماري فولد: “كأم، لا يوجد عزاء. كمواطنة إسرائيلية، هناك عدالة وهذا ما نتوقعه. العدالة”.

وقال شقيقه إيتان فولد: “في عالم منصف يجب أن يُحكم على هذا الشاب بالإعدام. الحد الأدنى المطلق هو ألا يرى النور. الذي دمر أسرة ينبغي أن يجلس وراء القضبان حتى يومه الأخير”.

خلال الهجوم قام جبارين بطعن فولد، وهو أب لأربعة أبناء، عدة طعنات في الظهر والعنق بينما كان يقف خارج متجر بالقرب من مفرق غوش عتصيون في وسط الضفة الغربية.

بعد تعرضه للطعن، لاحق فولد مهاجمه، الذي حاول مهاجمة عاملة في المتجر، وأطلق عليه النار، ليكون قد أنقذ حياة العاملة، قبل أن ينهار ويتم نقله إلى المستشفى، حيث توفي متأثرا بإصابته.

في يناير 2019، قامت القوات الإسرائيلية بهدم منزل جبارين في يطا، قرب الخليل، تنفيذا لسياسة مثيرة للجدل يقول الجيش الإسرائيلي إنها تساهم في ردع هجمات مستقبلية.

في حالة جبارين، يبدو أن عائلته حاولت منعه من تنفيذ الهجوم، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن والدة جبارين توجهت إلى حاجز “ميتار” في جنوب الضفة الغربية وحذرت الجنود، في نفس الوقت الذي وقع فيه الهجوم تقريبا، من أن ابنها يخطط لتنفيذ هجوم.

وتم نقل جبارين إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة متوسطة مع إصابات متعددة بأعيرة نارية، وفقا لما قاله مسؤولون في المستشفى حينذاك. وقد تم تقديم لائحة الاتهام ضده بعد ذلك بشهر.

فولد (43 عاما) وُلد في نيويورك وانتقل في وقت لاحق للعيش في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية.

وهو ناشط يميني معروف ومدافع قوي عن إسرائيل، وقد حصل بعد وفاته على وسام التميز – ثالث أعلى جائزة تمنحها الشرطة الإسرائيلية.