أصدرت محكمة في تل أبيب الأربعاء حكما على ثلاثة فلسطينيين بالسجن مدى الحياة لتنفيذهم هجوما في يونيو 2016 في مجمع سارونا ماركت في تل أبيب.

وأدين الثلاثة، وهم محمد وخالد محامرة، من بلدة يطة، اللذان قاما بتنفيذ هجوم إطلاق النار، وجارهم يونس عياش موسى زين، الذي قام بإيصالهم إلى وحدة تخزين حيث قاما بالتحضير للهجوم – في أواخر شهر أكتوبر بأربعة جرائم قتل و41 تهمة شروع بالقتل والتخطيط لجريمة.

وأصدرت المحكمة المركزية في تل أبيب أربعة أحكام بالسجن مدى الحياة و60 عاما إضافيا لكل واحد من المتهمين، وأمرتهم بدفع مبلغ 258,000 شيكل لكل عائلة من عائلات قتلى الهجوم الأربعة، ومبلغ 20,000 شيكل لكل عائلة من عائلات الأشخاص الـ -37 الذين أصيبوا في الهجوم – أي ما مجموعة 2.6 مليون شيكل لكل واحد منهم.

في 8 يونيو، 2016، في الساعة 9:30 ليلا، دخل ابنا العم محامرة إلى مطعم “ماكس برينر” في مجمع سارونا ماركت الراقي وهما يرتديان بذلتين، ومباشرة بعد أن طلبا الحلوى قاما بفتح النار على رواد المطعم، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، هم ميخائيل فايغي وعيدو بن آري وميلا ميشايف – في حين توفيت الرابعة، وهي إيلانا نافيه، بعد انهيارها خلال محاولتها الفرار. وأصيب في الهجوم 41 شخصا آخر، أربعة منهم أصيبوا بجروح خطيرة ويعانون من إعاقة جسدية دائمة.

وتم العثور على ابنا العم، اللذين فرا بعد الهجوم، واعتقالهما بعد عملية مطاردة قامت بها الشرطة. وتم القبض على زين في وقت لاحق بتهمة تقديم المساعدة لهما.

وكان هناك انقسام بين القضاة حول دور زين في العملية. في حين أن رأي الأغلبية لقاضيي المحكمة المركزية سارة دوتان ويارون ليفي راى أن زين لعب دورا رئيسيا في تنفيذ الهجوم، ولذلك يجب عليه أن يتحمل نتائجه، راى القاضي مردخاي ليفي في رأي أقلية أن زين يجب أن يُدان ويُعاقب على تقديمه المساعدة لمنفذي الهجوم فقط.

قوات الأمن في المكان حيث قام مسلحان بفتح النار في مجمع سارونا التجاري في تل أبيب، 8 يونيو، 2016 (Gili Yaari/Flash90)

وكشف تحقيق أجرته قوات الأمن في وقت لاحق أن منفذي الهجوم دخلا إسرائيل بصورة غير شرعية من خلال ثغرة في الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) أن ابني العم “تأثرا” من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

في أغسطس 2016، قام الجبش الإسرائيلي بهدم منزلي محمد وخالد محامرة، وقام أيضا بإلإغلاق غرفة نوم زين في منزل عائلته في نوفمبر 2016.

قوات الامن في ساحة هجوم اطلاق نار في مركز سارونا في تل ابيب، 8 يونيو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

في قضية منفصلة، أصدرت محكمة يهودا العسكرية حكما بالسجن لمدة 30 عاما على سعدي علي أبو احمد بعد إدانته بهجوم بواسطة بلطة نفذه ضد حارس الأمن تسفي كوهين في مجمع تجاري في مستوطنة معاليه ادوميم في 26 فبراير، 2016. وأمرت المحكمة أبو أحمد أيضا بدفع تعويضات بقيمة 200,000 شيكل لكوهين.

وأدين أحمد في 2 يوليو، 2017. بموجب لائحة الاتهام، قرر أبو أحمد، الذي عمل في المجمع التجاري في معاليه أدوميم، صباح ال26 من فبراير، 2016، بالذهاب إلى المجمع التجاري بهدف قتل اليهود بواسطة بلطة.

صورة من كاميرات الأمن تظهر الفلسطيني سعدي علي أبو أحمد يقوم بمهاجمة حارس الأمن غير المسلح تسفي كوهين بواسطة بلطة، في مجتمع تجاري في مستوطنة معالية أدوميم، 25 فبراير، 2016. (YouTube/Alik Maor)

وقام كوهين، الذي عمل كحارس أمن غير مسلح في المجمع التجاري، بفتح باب مكتبه لأبو أحمد، بعد أن تعرف عليه وعلم أنه يعمل في المجمع. عندما أدار كوهين ظهره، قفز أبو أحمد على الحارس وضربه بالبلطة على عنقه، ما أدى إلى انهيار كوهين على الأرض، في الوقت الذي استمر فيه ابو أحمد بضربة بواسطة البلطة بينما كان ملقى عاجزا على الأرض. في مرحلة معينة، قام أبو أحمد برمي البلطة، لكنه عاد وحملها مرة اخرى لتوجيه ضربات متكررة لكوهين، الذي جلس يرتجف على الأرض.

غير مكتف بهجومه، حاول أبو أحمد البحث عن سلاح لإطلاق النار على كوهين، لكنه لم يعثر سوى على رذاذ فلفل مع الحارس، وقام برش كوهين في عينيه وفمه بهدف التسبب بالألم له وحتى الإختناق. قبل مغادرته للمكان، سرق أبو أحمد مفاتيح مركبة كوهين وأخرج البطارية من هاتفه المحمول.

وعثر أحد المارة على كوهين وقام باستدعاء الشرطة. وتم نقل الحارس إلى المستشفى وهو في حالة بالغة الخطورة، وقضى فترة ستة اشهر للتعافي من إصابته. ولا يزال الرجل يعاني من إعاقة شديدة.

وفر أبو أحمد من المكان، لكنه سلم نفسه بعد بضعة أيام بضغط من عائلته. وقال مسؤلون في الشرطة في ذلك الوقت إن أفراد عائلته قاموا بتسليمه في محاولة كما يبدو لمنع هدم منزل العائلة.

وهاجمت عائلة كوهين قرار المحكمة العسكرية يوم الأربعاء.

وقال شقيقه موشيه للقناة 10 “هذا قرار فاضح. كان يجب أن يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة”، وأضاف أن شقيقه “رجل منهار. فهو يعاني منذ وقوع الحادثة”.