حكمت محكمة تل ابيب المركزية يوم الخميس على رجل امريكي اسرائيلي، متهم بإصدار الاف بلاغات قنابل كاذبة ضد مراكز جماهيرية يهودية امريكية واهداف اخرى في انحاء العالم، بالسجن 10 سنوات.

وتم تشخيص “م”، الذي حظر نشر اسمه الكامل في اسرائيل، بمرض التوحد ويعاني ايضا من ورم في الدماغ، وادعى والديه ومحاميه بأن ذلك اثر على تصرفاته. ولكن بينما قبل القاضي تسفي غورفنكل بحالة “م” الصحية، الا انه قرر انه مسؤول بغض النظر عن افعاله وفهم الفرق بين الصحيح والخطأ.

وكان الحكم، الذي شمل ايضا غرامة بقيمة 60,000 شيقل، اطول بثلاث سنوات من عقوبة السبع السنوات التي طلبها الادعاء. وقرر غورفنكل ان عقوبة “م” بدأت منذ اعتقاله في مارس 2017.

وتم ادانة “م” في شعر يونيو بمئات تهم الابتزاز، نشر معلومات خاطئة ادت الى الهلع، مخالفات حاسوبية، وتبييض اموال، بالإضافة الى تهم اخرى.

وقالت السلطات انه اجرى الاف الاتصالات التهديدية، معظمها ضد مراكز جماهيرية ومدارس في الولايات المتحدة، بين شهر يونيو ومارس 2017، مستخدما خدمة اتصالات عبر الانترنت غيرت صوته ومكنته اخفاء هويته. واستهدف ايضا مئات شركات الطياران والمطارات، المراكز التجارية ومحطات الشرطة، في الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، نيوزيلندا واستراليا، وحاول ابتزاز السناتور الجمهوري ارنستو لوبيز من ديلاوير.

وادت تهديداته الى استدعاء طائرات حربية، قذف طائرات للوقود واجراء هبوط طوارئ، اخلاء مدارس، وعدة امور اخرى. وفي بعض الحالات، ورد انه هدد بإعدام اطفال ادعى انه يحتجزهم.

واعترف “م” بإجراء حوالي 2000 تهديدات قنابل كاذبة ضد مستشفيات، مدارس وعدة مؤسسات يهودية من دافع الذجر.

والتهديدات الكاذبة، التي أتت خلال ارتفاع حاد لليمين المتطرف في الولايات المتحدة، تسبب بالذعر في المجتمعات اليهودية الامريكية واثار مخاوف من معاداة السامية.

وقال محاميه لوكالات اعلام اسرائيلية في شهر يونيو انه حاول الانتحار خمس مرات على الاقل اثناء مكوثه في السجن، منذ اعتقاله في شهر مارس الماضي. وفي وقت سابق من العام، فر لوقت قصير من اعتقال الشرطة بعد جلسة في محكمة القدس المركزية.

واضافة الى مواجهته عقوبة سجن طويلة محتملة في اسرائيل، تم ادانة “م” بتهم جرائم كراهية من قبل وزارة العدل الامريكية يمكنها ان تنتج بعقوبة سجن مطولة هناك ايضا.

وفي الشهر الماضي، قمت محكمة تل ابيب المركزية تهم جديدة ضد “م”، تشمل ثلاثة تهديدات كاذبة اضافية قام بها من داخل السجن ومحاولة الفرار من الاعتقال.