حُكم على مربية أطفال بالسجن لمدة 17 عاما بعد إدانتها بخنق ياسمينن فينتا، وهي طفلة تبلغ من العمر 18 عاما كانت تحت رعايتها، حتى الموت في العام الماضي.

بالإضافة إلى الوقت خلف القضبان، حكمت المحكمة المركزية في اللد على إينا سكيفنكو (24 عاما)، بالسجن لمدة 18 شهرا إضافيا مع وقف التنفيذ وأمرتها بدفع تعويضات بقيمة 120 ألف شيكل (33,750 دولار) لوالدي فينتا. وأدينت سكيفنكو في إطار صفقة ادعاء اعترفت فيها بالاعتداء على تسعة أطفال آخرين.

وتواجد والدا فينتا، دورينا وفلاديمير، في قاعة المحكمة عند قراءة الحكم.

وقالت الأم: “لا شيء يمكنه أن يشفي الجراح”.

وقالت دورينا، وهي في الأصل من مولدوفا ، للصحافيين باللغة الإنجليزية. “سبعة عشر عاما هي فترة غير كافية بالنسبة لي ولزوجي ولعائلتي، ولكن هناك القليل من الهدوء في قلبي لأنني أعرف أنها في السجن وأنها ستكون هناك طوال حياتها وستعاني”.

وقال فلاديمير: “سبعة عشر عاما ليس قرارا جيدا، كان يجب أن تحصل على فترة أطول، لأنها حطمت قلوبنا”.

والدة الطفلة ياسمين فينتا، دورين وفلاديمير، يحملان صورة ابنتها في 7 يونيو، 2018، أمام حضانة الأطفال التي عٌثر فيها على الطفلة جثة هامدة. (Roy Alima/Flash90)

في يونيو 2018 أدينت سكيفنكو بالقتل غير العمد في وفاة فينتا في حضانة أطفال في مدينة بيتح تيكفا. بحسب أوراق المحكمة، جلست سكيفنكو على الطفلة، التي اختنقت وتوفيت في قبل شهر من ذلك. واتهمت المربية أيضا بالاعتداء على أطفال آخرين من خلال الإلقاء بهم على الأرض، أو رميهم على الكراسي، أو ركلهم أو هزهم.

وقالت النيابة العامة في بيان لها إن “السنوات الكثيرة التي أعطيت للمتهمة هي تعبير عن الخطورة التي ينظر إليها النظام القانوني فيما يتعلق بالعنف من قبل المربيات ضد قاصرين لا حول لهم ولا قوة الموجودين تحت عهدتهن”.

وقالت الجمعية الوطنية من أجل سلامة الطفل في بيان لها، “لا يوجد عقوبة في كتاب القانون شديدة بما فيه الكفاية على الفعل الرهيب المتمثل في قتل طفلة رضيعة على يد مربيتها، التي من المفترض أن تحمي رفاهها وترعاها بإخلاص”.

قبل صدور الحكم، قال محامي عائلة فينتا، يعقوب شكلار، إنه طلب رفع حظر النشر عن مقاطع فيديو صورتها كاميرا الأمن للحادثة.

إلا أن محامي الدفاع طلب، بحسب تقرير في القناة 12، الإبقاء على الحظر للحفاظ على سلامة المدعى عليها. وأشار المحامي إلى حرق منزل كرمل معودا في الأسبوع الماضي، وهي مربية أخرى اتُهمت بالاعتداء الجسدي على أطفال صغار السن في حضانة أطفال.

في حادثة منفصلة الأحد، خضعت ثلاث مربيات في حضانة أطفال في مستوطنة تقوع بالضفة الغربية للتحقيق تحت طائلة التحذير بشبهة استخدام العنف ضد أطفال في الحضانة.

النيران في منزل كرمل ماودا في مدينة روش هعاين، 6 يوليو 2019 (Screen capture: Twitter)

وتم اعتقال معودا، التي أتي حريق متعمد على معظم شقتها في الأسبوع الماضي، في شهر يونيو، بعد أن صورت كاميرات الأمن مقاطع لها في حضانة الأطفال التابعة لها وهي تعتدي على 12 طفلا يبلغ عمر أصغرهم ثلاثة أشهر. ونشرت الشرطة مقاطع للعنف الذي استُخدم ضد الأطفال في وقت سابق من الشهر الحالي، ما أثار غضبا عارما ضدها ومظاهرات أمام منزلها.

وخرج الآلاف إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد مطالبين بتشديد المراقبة على حضانات الأطفال، التي يُعتبر جزء كبير منها خاصا ولا يستلزم الحصول على ترخيص.

بعد يوم من المظاهرات الحاشدة، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن أن وزارة التربية والتعليم ستتولى المسؤولية الكاملة على جميع مراكز الرعاية النهارية لمرحلة ما قبل المدرسة التي تمولها الحكومة.

وتمت مناقشة مشروع قانون يلزم جميع مراكز رعاية الأطفال ودور الحضانة بوضع كاميرات أمن وتم تأجيله لعدة سنوات قبل أن يقوم الكنيست أخيرا بتمريره في شهر ديسمبر في العام الماضي. بحسب القانون الجديد، اعتبارا من سبتمبر 2020 ستكون جميع مراكز الرعاية النهارية ودور الحضانة ومراكز إعادة التأهيل ملزمة بوضع كاميرات مراقبة، ما لم يعترض 70% من أولياء الأمور على وضع الكاميرات.

سيتم تسجيل جميع الأنشطة داخل المراكز وفي الساحات الخارجية، بدون صوت، على نظم تلفزيون الدائرة المغلقة. وستكون المقاطع متاحة للسلطات فقط في حال كان هناك اشتباه بارتكاب مخالفة. وقد تصل عقوبة التوزيع غير المشروع للصور إلى السجن لمدة ستة أشهر.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.