تم الحكم يوم الأحد على اسرائيليين اثنين ادعيا اختطافها  زورا في الضفة الغربية عام 2015، ما أدى الى عملية بحث وانقاذ ضخمة، بالخدمة المجتمعية وفرض غرامات عليهما.

وحكمت محكمة الصلح في القدس على نير اسراف بالخدمة المجتمعية لمدة ستة أشهر ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيقل، بينما حكم على شريكه عيران ناغاوكر بالخدمة المجتمعية لثلاثة اشهر ودفع غرامة 2500 شيقل.

وتمت ادانة اسراف، الذي تظاهر بأنه تم اختطافه، وناغاوكر، الذي ساعد بإبلاغ الشرطة باختفائه، ضمن صفقة ادعاء.

وضمن الصفقة، تنازل الإدعاء عن تهمة الإحتيال الاكثر شدة، والتي يمكن أن تصل عقوبتها خمس سنوات.

وفي قرارها، قالت المحكمة أن “المتهمين ارتكبا جرائم خطيرة واستغلا أبرز ميزتين في المجتمع الإسرائيلي: أولا، الحاجة المؤسفة للتعامل مع التهديد الأمني الدائم ضد المجتمع وافراده من قبل اعداء اسرائيل. وثانيا، قيمة الضمان المتبادل في المجتمع، الذي يعبر عنه بالاستعداد لمساعدة الآخرين في المصاعب، حتى بثمن الخطر على الحياة والجسد، وحتى إن يتطلب استخدام الموارد العامة”.

عيران ناغاوكر، في محكمة الصلح في القدس، 6 ابريل 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وطلب الإدعاء عقوبة السجن للمتهمين، مشيرا الى تكلفة عملية البحث والانقاذ، بالإضافة الى الخطر الذي تعرض اليه عناصر الأمن الذين شاركوا في العملية.

وفي اعقاب الحكم، طلب الإدعاء تأجيل العقوبة لمدة 45 يوما، ما وافقت عليه المحكمة، بحسب موقع “واينت” الإخباري. ولدى الإدعاء ستة اسابيع للإستئناف على الحكم منذ لحظة بدء المتهمين، كليهما من مدينة بئر السبع وفي العشرينات من عمرهما، اداء الخدمة المجتمعية.

واتصل ناغاوكر بالشرطة حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر في 2 ابريل 2015، وقال إن اسراف دخل قرية بيت عينون الفلسطينية، المجاورة للخليل، ولم يعد. واطلق عناصر الشرطة والجيش عملية بحث ضخمة في المنطقة لمحاولة العثور على اسراف، فقط ليكتشفوا أن “اختفائه” كان مجرد خدعة.

وبحسب الرواية التي رواها ناغاوكر لأجهزة الطوارئ الإسرائيلية يوم الحادث، بنشر إطار سيارتهما في الشارع بين مستوطنة كيريات اربع وبيت عينون.

وذهب اسراف للعثور على ادوات لتصليح الإطار من القرية العربية المجاورة واختفى، ادعى ناغاوكر.

وأدى التقرير الكاذب، في ذات المنطقة في الضفة الغربية التي اختطف فيها ثلاثة شبان اسرائيليين وقُتلوا قبل أقل من عام، الى ارسال مئات عناصر الجيش، الشرطة والشاباك طارقين على ابواب فلسطينيين خائفين اثناء تفتيش المنازل في محافظة الخليل.

ولكن تم العثور على اسراف سالم وآمن في قرية مجاورة مع معدات تخييم وطعام معلب. واستنتجت الشرطة بسرعة أن الحادث خدعة وسرف ضخم للموارد.

وخلال البحث، تم تحريك الف جندي، نشر وحدات خاصة، وإرسال طائرات. وفي بعض الحالات، تم رشق قوات الأمن بالحجارة، قال الإدعاء.

جنود اسرائيليون يبحثون عن رجل مفقود في منطقة جنوب جبال الخليل، 2 ابريل 2015 (Nati Shohat/Flash90)

وبحسب ملفات المحكمة، ادعى اسراف في بداية الأمر أنه نظم الإختطاف المزيف من اجل محاولة استعادة صديقته السابقة، ولكن وجدت تحقيقات اضافية أنه كان يحاول الاختفاء من شخصيات اجرامية بعد جمعه ديون قيمتها عشرات آلاف الشواقل خلال القمار غير القانوني.

وأفادت القناة العاشرة أنهما لا زالا يواجهان قضية مدنية قدمتها وزارة الدفاع والشرطة الإسرائيلية بمبلغ 625,000 “للأضرار المالية للحكومة الناتجة عن سلوك المتهمين”.